واسيني الأعرج يستعيد طفولته والمنفى والكتابة في بودكاست «كناية»
دفاتر الذاكرة
استعرضت الجزيرة نت أبرز ما جاء في حلقة من بودكاست «كناية»، الذي يقدمه عبد الله العنزي على منصة أثير، مع الروائي الجزائري واسيني الأعرج، حيث تناول محطات من سيرته الممتدة من طفولته في قرية حدودية إلى حضوره الأكاديمي في السوربون.
وبحسب المصدر، يربط الأعرج تكوينه الأول بجدته أكثر من ارتباطه بالمؤسسة المدرسية، مشيراً إلى أنها كانت صاحبة الأثر الأكبر في علاقته المبكرة باللغة، وأنها أرسلته في الصباح الباكر إلى الكتّاب القرآني قبل التحاقه بالمدرسة الفرنسية.
من الطفولة إلى الكتابة
وتوقف الأعرج عند حكايته مع كتاب «ألف ليلة وليلة»، الذي ظنه محيطه في البداية مصحفاً بسبب تشابه الغلاف، قبل أن ينبهه أحد أقارب العائلة إلى طبيعته. ويروي أن تلك التجربة نقلته من عالم المقدس إلى أفق إنساني وبشري، وبقي الكتاب ملازماً له في أسفاره.
كما حضرت في حديثه مأساة والده، الذي قال إنه قُتل تحت التعذيب خلال الثورة الجزائرية ولم يُعرف له قبر، معتبراً أن غياب قبر يزوره زاد من أثر الفقد في ذاكرته الشخصية.
فرنسا ودمشق والمنفى
وتحدث الأعرج عن موقفه من فرنسا، موضحاً أنه راسل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للتأكيد أنه لا يعادي فرنسا التي يدرّس في جامعاتها، لكنه يعارض فرنسا الاستعمارية التي قال إنها لم تقر بمسؤوليتها.
وتطرق أيضاً إلى سنوات إقامته في دمشق، واصفاً المدينة بأنها محطة مؤثرة في مساره، ومعتبراً أن تجربته فيها أسهمت في تشكيل جانب مهم من حياته.
وعن مغادرته الجزائر خلال سنوات العنف، قال الأعرج، وفق ما نقلته الجزيرة نت، إن خروجه لم يكن بدافع الخوف، بل بسبب فقدانه الإحساس بالجدوى، قبل أن تتحول إقامته في باريس من مرحلة مؤقتة إلى استقرار طويل.
طقوس الكتابة
يرى الأعرج أن الكتابة فعل إنساني وحياة موازية يدخلها الكاتب بأسئلة متجددة، مشدداً على أن الهشاشة تظل اليقين الأوضح في هذا المسار. وكشف عن تمسكه بالكتابة بالحبر الأسود، رابطاً هذا الطقس بإحساس شخصي عميق تجاه النص.
وتشير الجزيرة نت إلى أن الحلقة، المقرر بثها عبر منصة أثير على يوتيوب الأحد المقبل، تعرض ملامح من رحلة صاحب أكثر من 30 رواية، ومن بينها انتقاله من تجربة رياضية مبكرة في فريق وداد تلمسان إلى مسار روائي تُرجمت أعماله إلى نحو 20 لغة.
المصدر: الجزيرة نت



