عوائد السندات الفرنسية ترتفع بعد اضطرابات واسعة في البلاد
ارتفاع في العوائد واتساع الفارق مع ألمانيا
ارتفع العائد على السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات، اليوم الثلاثاء، إلى 4.94%، بينما زاد الفارق بينه وبين عائد السندات الألمانية إلى أكثر من 150 نقطة أساس، وذلك عقب اضطرابات واسعة شهدتها فرنسا.
وبحسب الوقائع الواردة، بلغ هذا الفارق أعلى مستوى له منذ عام 2012، عندما واجهت منطقة اليورو أزمة ائتمانية دفعت البنك المركزي الأوروبي إلى التدخل في الأسواق.
مخاوف المستثمرين وترقب قرار موديز
ينظر المستثمرون إلى السندات الفرنسية باعتبارها أعلى مخاطرة مقارنة بالسندات الألمانية، التي تُعد في الأسواق أداة الدين الأبرز في منطقة اليورو بسبب انخفاض مستوى ديون أكبر اقتصاد في المنطقة.
كما يترقب محللو السوق قرار وكالة التصنيف الائتماني «موديز» بشأن التصنيف السيادي لفرنسا، والمقرر صدوره الجمعة، وسط توقعات بأن أي خفض للتصنيف سيرفع تلقائياً كلفة الاقتراض الحكومي.
ضغوط مالية وسياسية على الحكومة
يواجه رئيس الوزراء الفرنسي سباستيان لوكورنو تحديات في التعامل مع الأزمة، إذ تشير المعطيات إلى صعوبة الاستجابة لمطالب المحتجين بزيادة الإنفاق في وقت تسعى فيه الحكومة إلى خفض النفقات العامة بنحو 54 مليار يورو، أي نحو 60 مليار دولار، ضمن موازنة عام 2027 التي تتضمن عجزاً نسبته 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وكانت المخاوف من استمرار ارتفاع الدين العام في فرنسا قد دفعت عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.99% في أوائل أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بالتزامن مع موجة بيع واسعة وتراجع ثقة المستثمرين في قدرة الحكومة على اتخاذ إجراءات فعالة للحد من تنامي الديون.
تقييمات محللين وموجة احتجاجات
نقلت رويترز عن مدير أبحاث الاقتصاد الكلي في «دويتشه بنك» جيم ريد قوله في مذكرة إن الاضطرابات تجعل شراء السندات الحكومية الفرنسية أقل طمأنة للمستثمرين الدوليين، مشيراً إلى أن الوضع المالي الصعب واقتراب انتخابات 2027 يضيفان مخاطر سياسية للأسواق.
وشهدت فرنسا خلال اليومين الماضيين هجمات طالت مباني عامة ومتاجر ومطاعم، في حين دعت النقابات العمالية إلى إضراب عام في أنحاء البلاد في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن لوي فينسنت جيف، الباحث في مؤسسة «جافكال ريسيرش» في هونغ كونغ، أن فرنسا تواجه أزمات اجتماعية ومالية واقتصادية وأزمات مرتبطة بالهجرة والطاقة، مضيفاً أن التطورات الأخيرة لا توحي باتجاه يدعم ارتفاع اليورو أو انخفاض عوائد السندات الفرنسية.
المصدر: الجزيرة نت



