أخبار عالمية

زورق «سي هوك» المسير ينضم إلى انتشار بحري أميركي مع حاملة «ثيودور روزفلت»

انتشار غير مسبوق مع مجموعة حاملة طائرات

أفادت الجزيرة نت، استنادا إلى بيانات ملاحية ومصادر عسكرية منشورة، بأن الزورق المسير «سي هوك» التابع للبحرية الأميركية أبحر من ميناء سان دييغو في كاليفورنيا باتجاه المحيط الهادي، تمهيدا لانضمامه إلى مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» المشاركة في مناورات «كين سورد 27» الأميركية اليابانية.

وكان القائم بأعمال وزير البحرية الأميركية هونغ كاو قد أعلن، خلال مؤتمر عسكري في واشنطن يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول، أن مجموعة «روزفلت» انتشرت مع مركبة سطحية غير مأهولة متوسطة الحجم، واصفا ذلك بأنه أول انتشار من نوعه لمجموعة حاملة طائرات أميركية. ولم يذكر المسؤول اسم المركبة، لكن موقع «يو إس إن آي نيوز» التابع للمعهد البحري الأميركي قال إن المقصود هو الزورق «سي هوك».

مسار مختلف عن الحاملة

بحسب بيانات موقع «مارين ترافيك» التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، غادرت حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» سان دييغو في 27 سبتمبر/أيلول، ووصلت إلى يوكوسوكا في اليابان في 16 أكتوبر/تشرين الأول. أما «سي هوك» فغادر سان دييغو في 8 أكتوبر/تشرين الأول، أي بعد أكثر من 10 أيام من بدء رحلة الحاملة.

وأظهرت البيانات أن الزورق ظهر لاحقا في هاواي، ثم واصل تحركه غربا عبر المحيط الهادي يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول. ووفق أحدث إشارة ملاحية رصدتها الوحدة يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، كان الزورق لا يزال في عرض البحر بعد وصول الحاملة إلى اليابان. وتشير هذه المعطيات، بحسب التحليل، إلى أن إدراج الزورق ضمن مجموعة الحاملة لا يعني بالضرورة إبحاره ملاصقا لها طوال الرحلة.

مواصفات وقدرات معلنة

تصف البحرية الأميركية «سي هوك» وشقيقته «سي هانتر» بأنهما أول مركبتين سطحيتين مستقلتين متوسطتي الحجم تشغلهما البحرية، وقد استخدمتا خلال الأعوام الماضية لتجربة دمج السفن غير المأهولة في الأسطول.

وتشير بيانات البحرية الأميركية إلى أن طول «سي هوك» يبلغ نحو 41 مترا، وأن إزاحته عند التحميل الكامل تقارب 142 طنا متريا. ويعتمد الزورق تصميما ثلاثي الهيكل يوفر، بحسب البيانات المنشورة، مزيدا من الاستقرار أثناء الإبحار.

وبنت شركة «ليدوس» الزورق بموجب عقد من مكتب الأبحاث البحرية بلغت قيمته نحو 35.5 مليون دولار، منح في ديسمبر/كانون الأول 2017، قبل تسليمه للبحرية في أبريل/نيسان 2021. وتقول الشركة إن الزورق يعمل بمحركي ديزل ويستوعب نحو 14 ألف غالون من الوقود، وإن أنظمته صممت للعمل لفترات طويلة مع تدخل بشري محدود.

دور عملياتي وتحديات لوجستية

بحسب الشركة والبحرية الأميركية، يتمثل الدور المعلن للزورق في العمل كمنصة استشعار موزعة تستطيع التحرك بعيدا عن السفن المأهولة لتوسيع نطاق المراقبة ودعم الوعي بالمجال البحري ومهام مكافحة الغواصات. وتقول «ليدوس» إن «سي هوك» يعمل ضمن منظومة الاتصالات والقيادة والسيطرة الخاصة بمجموعة «روزفلت»، بما يسمح بدمج نشاطه مع السفن والطائرات وعناصر القوة الأخرى.

ومن التحديات التي أشارت إليها المعلومات المنشورة قدرة هذه المركبات على البقاء في البحر لفترات طويلة. ووفقا للبحرية الأميركية، اختبرت في أبريل/نيسان الماضي تزويد «سي هوك» بالوقود في البحر من سفينة الإمداد «يو إس إن إس غوادالوبي»، ثم أجرت تجربة أخرى في 11 سبتمبر/أيلول مع المدمرة «يو إس إس تشافي».

وتظهر تفاصيل التجربتين، وفق ما نشرته البحرية الأميركية، أن الاستقلالية الكاملة لم تتحقق بعد في جميع مراحل التشغيل، إذ تطلبت عملية التزود بالوقود صعود أفراد إلى الزورق. ويعني ذلك أن «سي هوك» قادر على أداء جانب كبير من مهامه دون طاقم دائم، مع استمرار الحاجة إلى تدخل بشري في بعض العمليات اللوجستية.

خطوة ضمن توجه أوسع

يأتي الانتشار في سياق مساعي البحرية الأميركية لتوسيع استخدام المركبات السطحية غير المأهولة. ففي 29 سبتمبر/أيلول، أعلنت البحرية منح 3 شركات اتفاقيات لإنتاج 30 مركبة سطحية غير مأهولة متوسطة، بواقع 10 مركبات لكل شركة، وبمتوسط تكلفة يبلغ نحو 40 مليون دولار للمركبة، على أن تسلم أولى المركبات قبل نهاية السنة المالية 2027.

ولا يعد «سي هوك» ضمن هذه الدفعة الإنتاجية الجديدة، إذ صمم أساسا لاختبار التكنولوجيا وبناء الخبرة التشغيلية. غير أن نقله في أبريل/نيسان الماضي إلى الأسطول العملياتي، ثم إدماجه في انتشار مع مجموعة حاملة طائرات، يمثلان محطة جديدة في جهود البحرية الأميركية لإدخال السفن غير المأهولة إلى تشكيلاتها البحرية.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت