إنجي شوكت.. معمارية وأكاديمية مصرية تقود كلية قبل الأربعين
مسار أكاديمي ومهني
أفادت الجزيرة نت بأن إنجي شوكت تولت، وهي في التاسعة والثلاثين من عمرها، عمادة كلية العلوم الإنسانية والفنون الإبداعية بجامعة هيرتفوردشاير البريطانية في مصر، لتصبح من بين أصغر عمداء الكليات في البلاد.
وبحسب المصدر، جاء وصول شوكت إلى المنصب بعد تدرج وظيفي وتجارب متعددة في المجالين الأكاديمي والمهني. ونقلت الجزيرة نت عنها أنها رأت في التعيين نتيجة مستحقة لمسارها، مع إقرارها بأن التجربة لم تكن سهلة، خصوصا في قيادة فريق يضم أعضاء أكبر منها سنا.
وتوضح شوكت، وفق ما أوردته الجزيرة نت، أن أسلوب الإدارة القائم على التشجيع ومنح المساحة لأفراد الفريق ونسبة الجهد إلى أصحابه كان أساسا في تعاملها مع هذه التحديات.
خبرة تجمع التدريس والممارسة
تشير المعلومات المنشورة إلى أن شوكت حصلت على درجتي الماجستير والدكتوراه في العمارة من جامعة القاهرة، وأن مسيرتها شملت العمل في الهندسة المعمارية والإدارة الجامعية، إلى جانب اعتمادات الجودة وبناء شراكات دولية.
وإلى جانب عملها الأكاديمي، تشارك شوكت، بحسب الجزيرة نت، في مراجعة مشروعات قومية وتطوير أكواد هندسية من خلال عضويتها في اللجان الدائمة بالمركز القومي لبحوث الإسكان والبناء في مصر. كما تعمل مراجعة للتصميمات لدى أحد بيوت الاستشارات الكبرى، وتحمل عضوية لجنة العمارة التابعة لوزارة الثقافة المصرية.
وترى شوكت أن الجمع بين التدريس والممارسة المهنية انعكس على خبرتها مع الطلاب، إذ أتاح لها نقل معارف عملية مرتبطة بتطوير الأكواد ومتابعة مشروعات كبرى في مجالها.
مبادرة للأطفال حول العمارة والاستدامة
بحسب الجزيرة نت، دفعت تجربة شوكت كأم لطفلين إلى توسيع اهتمامها بنقل مفاهيم العمران إلى الأطفال. وأطلقت عام 2017 مبادرة باسم “إيكو كيدي أركيتكت”، وهي مستمرة وتستهدف الأطفال من سن السادسة إلى السادسة عشرة.
وتقوم المبادرة على ورش لصنع المجسمات والرسم، يتعرف المشاركون خلالها إلى مبادئ التصميم وأساسيات العمارة والاستدامة، بما يساعدهم على تطوير وعيهم بالمكان بأساليب مبسطة.
كما امتد اهتمامها بعلاقة الأطفال بالعمارة إلى أوراق بحثية ومشروعات ومسابقات. ونقلت الجزيرة نت عنها رغبتها في أن تجد مفاهيم الاستدامة العمرانية طريقها إلى التعليم المدرسي، ولو من خلال درس ضمن المناهج.
النساء والفراغات العمرانية
تناولت شوكت، وفق المصدر، أثر النوع الاجتماعي في الممارسات العمرانية ضمن ورقة بحثية منشورة في مجلة جامعة عين شمس الهندسية عن التأثيرات العمرانية للزراعة والبستنة المنزلية. كما بحثت في عمل آخر تمكين المرأة داخل الفراغات العمرانية، مثل الشوارع والساحات والحدائق.
وتؤكد شوكت أن فهم طريقة استخدام النساء لهذه المساحات يساعد على تصميم مدن أكثر استجابة لاحتياجاتهن اليومية، نظرا لتعدد تنقلاتهن بين الأسواق والمدارس والزيارات العائلية والمتنزهات وغيرها من الأماكن.
وتربط شوكت، بحسب الجزيرة نت، جودة التصميم العمراني بقدرته على تلبية احتياجات مستخدميه، معتبرة أن مشاركة النساء في التصميم تمنح هذه الاحتياجات حضورا أوضح، وأن تحسين جودة حياة المرأة ينعكس على الأسرة ككل.
رسالة إلى الفتيات
ترى شوكت أن طريق الفتيات لإثبات الكفاءة في سوق العمل يبدأ من الثقة بالنفس، واختيار المجال الذي يحببنه، وتقييم التقدم مقارنة بما يحققنه هن لا بما يحققه الآخرون.
وتدعو، وفق ما نقلته الجزيرة نت، إلى خوض التجربة قبل الحكم على القدرات، وعدم ترك الخوف يسبق الاختبار العملي للمهارات والطموحات.
المصدر: الجزيرة نت



