أخبار عالمية

ستارلينك بين توسيع الإنترنت ودورها في مناطق النزاع

خدمة تعتمد على أقمار منخفضة المدار

طورت شركة سبيس إكس الأمريكية خدمة ستارلينك لتوفير الإنترنت عبر أقمار صناعية تعمل في المدار الأرضي المنخفض، مع تركيز خاص على المناطق الريفية والنائية التي تعاني ضعف الاتصال أو غيابه. وبحسب المعطيات الواردة، تتوفر الخدمة في 40 دولة، مع تفاوت نطاق التغطية من بلد إلى آخر.

بدأت محاولات الشركة في مجال الإنترنت الفضائي مطلع الألفية، وأعلنت مشروع ستارلينك عام 2015. وفي 2016 قدمت طلبا إلى لجنة الاتصالات الفدرالية لإطلاق أقمار في مدار غير جغرافي ثابت، ثم أطلقت قمرين تجريبيين عام 2018، قبل إرسال أول دفعة تشغيلية إلى المدار في مايو/أيار 2019. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2020 فتحت الشركة نسخة تجريبية للجمهور.

آلية العمل وخطط التوسع

يعتمد الاتصال بالخدمة على طبق هوائي يربط المستخدم بالأقمار الصناعية، ومنها تنتقل البيانات إلى محطات أرضية متصلة ببنية الإنترنت. ويساعد قرب هذه الأقمار من الأرض على تقليل زمن انتقال البيانات مقارنة بالأقمار التقليدية في المدار الجغرافي الثابت، ما يجعل الاتصال أسرع وأكثر استجابة في المناطق التي لا تصل إليها شبكات الكابلات أو الألياف الضوئية.

تقوم الشبكة على كوكبة كبيرة من الأقمار الصغيرة التي تعمل معا لضمان استمرار الاتصال. وبلغ عدد الأقمار النشطة نحو 9500 قمر في يناير/كانون الثاني 2026، فيما تتضمن خطط التوسع إطلاق أكثر من 12 ألف قمر، مع توقع وصول العدد النهائي إلى نحو 42 ألف قمر.

مخاوف بيئية ومدارية

أثار الانتشار الواسع للأقمار الصناعية مخاوف تتعلق بازدحام المدار الأرضي المنخفض، واحتمالات التصادم وتراكم الحطام الفضائي. وأبلغت الصين الأمم المتحدة أن محطتها الفضائية اضطرت إلى تغيير مسارها مرتين لتجنب أقمار ستارلينك، في حين تقول سبيس إكس إن أقمارها قادرة على المناورة لتفادي الأجسام الأخرى، وإنها تحترق عند عودتها إلى الغلاف الجوي بعد انتهاء عمرها التشغيلي.

وتشير هذه المخاوف إلى خطر تزايد الشظايا الناتجة عن الاصطدامات، بما قد يرفع احتمال وقوع تصادمات إضافية في ظاهرة تعرف بمتلازمة كيسلر.

الحضور في الأزمات والنزاعات

لم يعد دور ستارلينك مقتصرا على توفير الاتصال المدني، إذ ارتبط تشغيلها في مناطق النزاع والأزمات بقرارات الشركة ومواقف الحكومات. ووفق الوقائع المتاحة، برز ذلك في أوكرانيا وغزة وإيران، حيث أثرت الموافقات أو القيود السياسية في إتاحة الخدمة أو نطاق استخدامها.

في أوكرانيا، استخدمت الحكومة والقوات المسلحة ومرافق مدنية شبكة ستارلينك بعد تضرر البنية التحتية للاتصالات. كما أفادت تقارير بوجود حالات رفض لتفعيل الخدمة في مناطق معينة أو تقييد استخدامها. وبحسب ما نقلته رويترز عن مسؤولين، صدر قرار من البيت الأبيض في أكتوبر/تشرين الأول 2026 بتقييد النظام المقدم لأوكرانيا، كما أشارت تقارير إلى توجيه بإبطاء خدمة ستار شيلد المخصصة للجيش الأوكراني.

وفي قطاع غزة، أتيحت الخدمة في مستشفى ميداني إماراتي عام 2024 بعد موافقة إسرائيلية، وظل استخدامها محدودا. أما في إيران، فأعلن إيلون ماسك إتاحة الخدمة مجانا بعد فرض قيود واسعة على الإنترنت في 8 يناير/كانون الثاني، بينما أتيحت في فنزويلا مجانا لفترة مؤقتة عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وفق المصدر.

استخدامات عسكرية وحدود جغرافية

بدأت سبيس إكس عام 2024 اختبار خدمة تتيح الاتصال بالهواتف المحمولة عبر الأقمار الصناعية، كما طورت نسخة عسكرية من الشبكة باسم ستار شيلد. وتعمل الشركة كذلك على إنشاء كوكبة أقمار اتصالات عسكرية لحكومة الولايات المتحدة.

ولا تتوفر ستارلينك في عدد من الدول، من بينها روسيا والصين وكوبا وكوريا الشمالية، بحسب البيانات الواردة في المصدر.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت