أخبار عالمية

دعوة مصرية لتفويض دفاعي تجاه السعودية تثير نقاشاً حول أمن المنطقة

تحرك مصري مرتبط بأمن السعودية

أوردت الجزيرة نت أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعا البرلمان إلى عقد جلسة طارئة للتصديق على قرار يتعلق بالدفاع عن أمن السعودية وسيادتها في حال طلبت الرياض ذلك. واعتبر مراقبون تحدثوا للجزيرة أن الخطوة تحمل رسالة إقليمية بشأن دور مصر في التعامل مع تداعيات التصعيد في اليمن ومحيطه.

وبحسب المصدر، أعلن السيسي خلال كلمة في حفل تخريج دفعة من طلاب الأكاديمية العسكرية المصرية استعداد القاهرة لاتخاذ ما يلزم للدفاع عن أمن السعودية، طالباً من البرلمان تفويضاً إذا استدعت الحاجة إجراءات لحمايتها.

قراءة في الدلالات الإقليمية

قال المحلل السياسي والإستراتيجي محجوب الزويري، في مداخلة على الجزيرة، إن دعوة السيسي تمثل خطوة سياسية وإقليمية مهمة، وترسل إشارة بأن ما يجري في اليمن وما قد يترتب عليه من أثر مباشر على أمن السعودية أمر ترفضه دول عربية مركزية، وفي مقدمتها مصر.

ورأى الزويري أن تداعيات هجمات الحوثيين، وفق وصفه، لا تقف عند الجانب العسكري، بل تمتد إلى الأمن الاقتصادي الإقليمي والعالمي. وأشار إلى أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، تضم نحو 38 مليون عامل وافد، وأن عدد أفراد الأسر المتأثرين بمثل هذه الهجمات قد يصل إلى نحو 150 مليون شخص.

وأضاف أن الموقف المصري، من وجهة نظره، يندرج ضمن إطار دفاعي يشمل حماية الأراضي السعودية والمصالح الاقتصادية المشتركة، إلى جانب الأمن القومي المصري ومسارات الملاحة المرتبطة بقناة السويس ومضيق باب المندب. كما ربط الخطوة بما وصفه بجهود إقليمية سابقة، منها «تحالف دفاع مكة» الذي قال إنه يضم السعودية وتركيا وباكستان.

قدرات عسكرية وعلاقات إقليمية

من جهته، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد سمير راغب إن مصر تمتلك قدرات بحرية تغطي نطاقاً يمتد من خليج السويس إلى المحيط الهندي والخليج العربي. وأضاف أن القوات الجوية المصرية تضم مقاتلات حديثة، بينها الرافال وميغ-29 وإف-16، إلى جانب منظومات دفاع جوي قال إنها متكاملة ومتوافقة مع أنظمة لدى السعودية مثل باتريوت.

وأشار راغب إلى سوابق مشاركة مصر العسكرية في دعم دول عربية، مستشهداً بمشاركتها في تحالف تحرير الكويت، وبمشاركتها في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن منذ عام 2015. واعتبر أن أي دعم مصري مرتقب سيكون، بحسب تقديره، وفق رؤية السعودية ودون شروط، وأن التفويض البرلماني المحتمل قد يكون واسعاً وغير مقيد بمدد قصيرة أو بنوعية محددة من القوات.

موقف سعودي سابق

وقال المستشار السابق في وزارة الخارجية السعودية سالم اليامي إن التحرك المصري يعكس إدراكاً لما تمثله اعتداءات الحوثيين من تهديد للممرات الحيوية وحركة الملاحة والتجارة العالمية. كما أشار إلى متانة العلاقات بين الرياض والقاهرة.

وأضاف اليامي أن السعودية تلقت، منذ بدء الاعتداءات، دعماً إقليمياً ودولياً واسعاً، وأن هدف الرياض الأساسي هو توفير القدرات اللازمة لوقف الهجمات وحماية أمنها واستقرارها والمقيمين على أراضيها.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت