مهرداد أخلاقي كتابجي يتولى وزارة الدفاع الإيرانية بعد مسيرة في الصناعات الصاروخية
تعيين في وزارة الدفاع
تولى المسؤول العسكري الإيراني مهرداد أخلاقي كتابجي وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة في حكومة الرئيس مسعود بزشكيان في أكتوبر/تشرين الأول 2026، خلفا لعزيز نصير زاده الذي قُتل في ضربات أمريكية إسرائيلية أواخر فبراير/شباط من العام نفسه.
ووفق المعطيات المتاحة، رشح بزشكيان كتابجي للمنصب في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد فترة أدار فيها مجيد ابن الرضا الوزارة بالوكالة. وأعلن البرلمان الإيراني تسلم رسالة الترشيح في اليوم التالي، قبل أن يوافق في 18 أكتوبر/تشرين الأول على تعيينه بأغلبية 237 صوتا مقابل 15 صوتا معارضا.
خلفية تعليمية ومهنية
وُلد كتابجي في 10 سبتمبر/أيلول 1958 في مدينة رشت، مركز محافظة غيلان شمالي إيران. وحصل على بكالوريوس في الهندسة الكيميائية من جامعة أمير كبير الصناعية، وماجستير في الإدارة الاستراتيجية من جامعة مالك الأشتر الصناعية.
وأوردت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان مؤهلاته ضمن تقريرها بشأن أهليته لتولي الوزارة، مشيرة إلى أن وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا صدّقت عليها.
ارتبط المسار المهني لكتابجي بالصناعات الصاروخية والجوفضائية، وشغل مناصب قيادية في مؤسسات التصنيع العسكري الإيرانية. وبرز مديرا لمجموعة الشهيد باقري الصناعية المسؤولة عن برامج الصواريخ بعيدة المدى، حيث ارتبط اسمه بإدارة المجموعة وتأمين المعدات اللازمة لأنشطتها.
مناصب في الصناعات الدفاعية
في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، عيّنه وزير الدفاع الإيراني آنذاك حسين دهقان رئيسا لمنظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع، خلفا لمهدي فرحي. وقال دهقان عند تعيينه إن كتابجي اكتسب خبرة متدرجة من أدنى المستويات إلى أعلى المناصب الإدارية في المنظمة والصناعات التابعة لها.
وتولى كتابجي لاحقا إدارة منظمة الصناعات الدفاعية التابعة لوزارة الدفاع، وكان يشغل هذا المنصب عند ترشيحه لتولي الحقيبة الوزارية في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
عقوبات دولية وأمريكية
أدرج مجلس الأمن اسم كتابجي في قائمة العقوبات الدولية عام 2007 بموجب القرار 1747، على خلفية ما وصفه بدوره البارز في البرنامج الصاروخي الإيراني وبصفته رئيسا لمجموعة الشهيد باقري الصناعية.
وفي يوليو/تموز 2008، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه، قائلة إنه تصرف نيابة عن مجموعة الشهيد باقري واضطلع بدور رئيسي في إدارة شؤونها اليومية والتفاوض لشراء معدات لها. كما شملته إجراءات أمريكية إضافية في سبتمبر/أيلول 2020 بصفته مديرا لمنظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية، على خلفية أنشطة قالت واشنطن إنها مرتبطة بتوريد الأسلحة التقليدية أو بيعها أو نقلها من إيران وإليها.
برنامج العمل المقدم للبرلمان
قدّم كتابجي إلى البرلمان برنامجين، أحدهما يمتد 6 أشهر والآخر 22 شهرا. وتشمل أولوياته، بحسب البرنامج المقدم، زيادة إنتاج الصواريخ بما يتناسب مع التهديدات الإقليمية وخارج الإقليم، وتطوير منظومات الدفاع الجوي، وتسريع العمل على تقنيات تصنيع مقاتلات ثقيلة متعددة المهام.
وتتضمن الخطة توسيع التعاون مع الجامعات والشركات الخاصة، ولا سيما الشركات القائمة على المعرفة، إلى جانب تطوير الطائرات المسيرة والتقنيات السيبرانية والحرب الإلكترونية، وإعادة بناء المنشآت الصناعية وتأمين استمرار إنتاجها خلال الأزمات والحروب، وتحسين أوضاع العاملين والمتقاعدين في القوات المسلحة.
المصدر: الجزيرة نت



