تحقيق في البيت الأبيض حول رسالة منسوبة لغرينيل عن نفوذ وتبرعات
رسالة تثير تحقيقاً داخلياً
أفادت الجزيرة نت، نقلاً عن موقع أكسيوس، بأن رسالة منسوبة إلى ريتشارد غرينيل، المستشار البارز للرئيس الأمريكي دونالد ترمب والمبعوث الرئاسي السابق إلى فنزويلا، أصبحت محور تحقيق داخل البيت الأبيض بشأن شبهات استغلال نفوذ مقابل أموال مرتبطة بمركز كينيدي.
وبحسب أكسيوس، قال رجل الأعمال التركي تورهان ميلدون إنه تلقى رسالة تتضمن عرضاً يربط بين تحويل أموال مخصصة لمركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية وبين إتاحة الوصول إلى ترمب ومسؤولين في الإدارة الأمريكية. وينفي غرينيل إرسال الرسالة أو ارتكاب أي مخالفة.
معاملة مالية ووثائق قيد الفحص
تدور القضية، وفق الرواية المنشورة، حول تحويل مالي بقيمة 17.6 مليون دولار إلى شركة تي إكس إيه تي، وهي شركة مقرها تكساس وتعمل في المعدات الدفاعية والأمنية، ضمن سياق مرتبط بعقد مع جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويقول ميلدون إن التحويل جرى بتوجيه من غرينيل.
وتشير رواية ميلدون إلى أن المبلغ كان يُفترض أن يُقسّم بين صفقة مرتبطة بالكونغو الديمقراطية وتبرع لمركز كينيدي قُدّرت قيمته لاحقاً بنحو 5.6 ملايين دولار. وقدم محاموه إلى مكتب المستشار القانوني في البيت الأبيض رسالة نصية وبريداً إلكترونياً ووثائق أخرى، بينها سجل مالي مؤرخ في 29 مايو/أيار 2025 يظهر التحويل.
ونقل أكسيوس عن مسؤول في البيت الأبيض أن مبلغ 17.6 مليون دولار حُوّل من وزارة المالية في الكونغو الديمقراطية في كينشاسا، حيث يملك ميلدون مصالح تجارية وإمكانية الوصول إلى أموال.
نفي غرينيل وتضارب الروايات
ينفي غرينيل الاتهامات، ووصفها سابقاً بأنها غير جدية، مؤكداً أنه لم يطلب تحويل أموال إلى جهة أخرى باعتبارها تبرعاً لمركز كينيدي، ولم يتلق مدفوعات من ميلدون، كما شكك في صحة الرسالة المنسوبة إليه.
وبحسب أكسيوس، قالت ألينا هابا، المعرّفة في التقرير بأنها زوجة ميلدون ومحامية سابقة لترمب ومدعية عامة سابقة في نيوجيرسي، للرئيس إن زوجها لم يعرف أن مركز كينيدي لم يتلق التبرع إلا بعد مدة طويلة من التحويل. كما أشار التقرير إلى أن تقديراتها للمبلغ موضع النزاع تغيّرت من نحو 17 مليون دولار إلى قرابة ستة ملايين دولار بعد التشاور مع زوجها.
تحقيق لم يحسم مصير الأموال
قال أكسيوس إن ترمب أمر المستشار القانوني في البيت الأبيض ويل شارف بالتحقيق في المسألة، وإن شارف يراجع وثائق مالية ومراسلات ويتحقق من الأثر الرقمي للرسالة. كما أجرى ترمب وشارف اتصالاً بغرينيل، الذي نفى الاتهامات.
وتبقى تفاصيل الصفقة غير محسومة، بما في ذلك الغرض الدقيق من عقد الكونغو الديمقراطية، وصلته بالتبرع المفترض، وطريقة توزيع الأموال. كما أشار مسؤولون إلى أن ميلدون حضر فعاليات حصرية في مركز كينيدي، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة علاقته بغرينيل وما إذا كان الوصول الذي حصل عليه مرتبطاً بالمعاملة المالية.
المصدر: الجزيرة نت



