إثيوبيا تعلن إدارة انتقالية في تيغراي لمدة 6 أشهر
إدارة مؤقتة وتمهيد لانتخابات
أعلنت الحكومة الإثيوبية تعيين إدارة انتقالية في إقليم تيغراي شمالي البلاد لمدة 6 أشهر، على أن تتولى إدارة الإقليم وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وإعادته إلى النظام الفدرالي.
وقال مكتب رئيس الوزراء آبي أحمد إن الإدارة الجديدة ستعمل خلال هذه الفترة على توفير مناخ سياسي مستقر. وأضاف أن الدكتور شيشاي أماري عُيّن عمدة لمدينة مقلي، حاضرة الإقليم، إلى جانب تعيين مسؤولين لملفات تشمل الخدمات العامة والأمن والشؤون السياسية والاقتصاد.
موقف الحكومة وتطورات ميدانية
ذكر بيان مكتب رئيس الوزراء أن الإدارة المؤقتة ستعمل على إنهاء مظاهر الحرب في تيغراي. وقال المكتب إن الحرب في الإقليم انتهت بما وصفه بهزيمة جبهة تحرير شعب تيغراي للمرة الرابعة، معتبرا أن لسكان الإقليم حق إدارة أنفسهم والعيش في استقرار بعد سنوات من الصراع.
واتهم مكتب آبي أحمد جبهة تحرير شعب تيغراي بأنها لم ترغب في السلام، وقال إن تمكين سكان تيغراي من السلام والحكم الذاتي والاستفادة من التنمية يتطلب الخروج من دائرة النزاعات.
ويأتي القرار بعد أيام من إعلان الحكومة الفدرالية بسط سيطرتها على المدن الرئيسية في تيغراي، بينما لا تزال مواجهات مستمرة مع مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي في مناطق قريبة من الحدود الإريترية.
خلفية النزاع
قال مسؤول حكومي إثيوبي للجزيرة إن القوات الفدرالية دخلت منطقتي عدوة وأكسوم وسيطرت على جميع المدن الرئيسية في الإقليم. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شهود عيان أن القوات الحكومية دخلت عدوة بعد انسحاب مقاتلي الجبهة.
وكانت قوات جبهة تحرير شعب تيغراي قد حققت تقدما ميدانيا، خصوصا في إقليم عفر المجاور، قبل أن تتراجع شمالا. كما انسحبت من مقلي في 3 أكتوبر/تشرين الأول دون قتال.
وخلال الأشهر الماضية ظل تيغراي خارج إدارة الحكومة الفدرالية، ولم يشارك في الانتخابات الأخيرة التي جرت مطلع يونيو/حزيران. وكانت الجبهة، التي لا تعترف بها أديس أبابا، قد تحالفت أواخر سبتمبر/أيلول مع جماعات مسلحة بهدف إسقاط الحكومة المركزية، كما تقاربت مع إريتريا في ظل توتر شديد في علاقات أديس أبابا وأسمرة.
وشهد الإقليم بين عامي 2020 و2022 حربا بين القوات الفدرالية الإثيوبية المدعومة بمليشيات محلية والجيش الإريتري من جهة، وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي من جهة أخرى. وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أسفر النزاع عن مقتل ما لا يقل عن 600 ألف شخص.
وتوقف القتال بموجب اتفاق سلام وُقّع في بريتوريا بجنوب أفريقيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، لكن بنودا أساسية فيه، بينها عودة مئات آلاف النازحين، لم تُنفذ.
المصدر: الجزيرة نت



