أخبار عالمية

مناظرة محتدمة بين دا سيلفا وبولسونارو قبل جولة الإعادة في البرازيل

سجال حاد قبل الحسم الانتخابي

أفادت الجزيرة نت بأن أول مناظرة مباشرة بين الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ومنافسه السيناتور فلافيو بولسونارو اتسمت بتبادل اتهامات شخصية وسياسية، قبل أسبوع من جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وبحسب المصدر، تأتي المناظرة بعد الجولة الأولى التي جرت في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، وتصدرها بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، بنسبة 47% من الأصوات، مقابل 45% لدا سيلفا الساعي إلى ولاية رئاسية رابعة غير متتالية.

اتهامات فساد وهجمات شخصية

ذكرت الجزيرة نت أن المناظرة التي بثتها قناة باند تي في واستمرت قرابة ساعتين، غلبت عليها المشاحنات بدلا من التركيز على البرامج، رغم توقعات بأن يسعى المرشحان إلى مخاطبة الناخبين المترددين.

وطالب دا سيلفا منافسه بتوضيح ما ورد في تحقيق بشبهة فساد مرتبطة بتمويل فيلم عن والده، كما سأله عن علاقات مزعومة بالمصرفي المسجون دانيال فوركارو. ووفقا للمصدر، رفض بولسونارو الرد على أسئلة متعلقة بفوركارو، ورد بإثارة شبهات فساد تتعلق بأحد أبناء دا سيلفا المعروف بلقب لولينيا.

وتبادل المرشحان عبارات حادة؛ إذ اتهم دا سيلفا عائلة بولسونارو بالكذب، بينما قال بولسونارو إن منافسه مرتبط دائما بالفساد. كما وصف دا سيلفا منافسه بأنه رجل مليشيات، في إشارة إلى اتهامات بصلات مزعومة مع جماعات شبه عسكرية في ريو دي جانيرو، في حين رد بولسونارو بتلميح إلى إدانة فساد سابقة بحق دا سيلفا عام 2017، أُلغيت لاحقا.

ملفات الأمن والاقتصاد والسيادة

رغم هيمنة التوتر، عرض المرشحان جوانب من مواقفهما الانتخابية. وتعهد بولسونارو، بحسب الجزيرة نت، بتصنيف العصابات الكبرى والمليشيات المرتبطة بتجارة المخدرات في البرازيل منظمات إرهابية، وبإنشاء سجون تستوعب أكثر من نصف مليون سجين إضافي.

في المقابل، دافع دا سيلفا عن سجله الاقتصادي، وقال إن النمو يحتاج إلى توزيع المال على نطاق أوسع لا حصره لدى قلة، مستشهدا بزيادات في الحد الأدنى للأجور تجاوزت التضخم خلال رئاسته. ودار سجال بينهما بشأن أسعار الغذاء، حيث حاول بولسونارو التركيز على الضغوط المعيشية التي تواجه الأسر.

وامتد الخلاف إلى العلاقات مع الولايات المتحدة، إذ اتهم دا سيلفا عائلة بولسونارو بالضغط على واشنطن لفرض رسوم جمركية على البرازيل بهدف الإضرار بالاقتصاد لتحقيق مكاسب سياسية. ونفى بولسونارو ذلك، متهما إدارة دا سيلفا بالخضوع لأنصار العولمة والإرهابيين.

استقطاب في الشارع

تزامنت المناظرة، وفق المصدر، مع تحركات لمؤيدي الطرفين؛ فقد احتشد أنصار بولسونارو في شارع باوليستا بمدينة ساو باولو، بينما تجمع مؤيدو دا سيلفا في منطقة حكومية بالعاصمة برازيليا، كما خرج طلاب في ريو دي جانيرو في مسيرة ضد بولسونارو.

وتعكس هذه التطورات حدة الانقسام السياسي في البرازيل مع اقتراب جولة الإعادة، وسط استمرار الخلافات بشأن قضايا الفساد ومحاولة الانقلاب المنسوبة للرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عاما بحسب ما أوردته الجزيرة نت.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت