اعتداء مستوطنين على دبلوماسيين بالضفة يثير غضباً أوروبياً وردوداً إسرائيلية
هجوم يفتح سجالاً دبلوماسياً
أثار مقطع فيديو يوثق اعتداء مستوطنين على دبلوماسيين من فرنسا وبلجيكا وبولندا في الضفة الغربية المحتلة موجة غضب واسعة، بحسب ما أوردته الجزيرة نت. وتحوّل الحادث إلى سجال بين مسؤولين أوروبيين وإسرائيليين، وسط تفاعل رقمي ركز على مسألة حماية البعثات الدبلوماسية.
وجاء الاعتداء، وفق المصدر، في سياق انتقادات أوروبية متزايدة لهجمات المستوطنين في الضفة الغربية، والتي تطال فلسطينيين ومتضامنين أجانب وصحفيين ووفوداً دبلوماسية، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
إدانات أوروبية ومطالب بالمحاسبة
أدان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ما وصفه بالاعتداء العنيف على العمدة الفرنسي، مطالباً السلطات الإسرائيلية بسرعة اعتقال المسؤولين عن هذه الأعمال ومحاكمتهم. كما شدد على ضرورة وقف العنف وكفالة أمن المدنيين وفق القانون الدولي.
من جهته، أدان المسؤول البلجيكي ماكسيم بريفو الهجوم الذي قال إنه طال قنصلاً عاماً ودبلوماسيين وممثلي كنيسة، مشيراً إلى تضرر مركبة بلجيكية. وطالب إسرائيل، باعتبارها قوة احتلال، بحماية الفلسطينيين والدبلوماسيين، مؤكداً أن بلجيكا ستواصل الدفع نحو فرض عقوبات أوروبية على داعمي العنف المرتبط بسياسة الاستيطان غير الشرعية.
وأعربت نيوزيلندا عن قلقها البالغ من الهجمات على الدبلوماسيين والصحفيين في الضفة الغربية، داعية إسرائيل إلى تحقيق فوري وشامل ومحاسبة المسؤولين عنها.
تعليق إسرائيلي يثير انتقادات
قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه يدين بشدة الأعمال العنيفة في منطقة الطيبة، معلناً فتح تحقيق في الحادث وإرسال محققي طب شرعي لجمع الأدلة. وأضاف أن وزارته تواصلت مع سفراء الدول المعنية للمساعدة في تحديد هوية المهاجمين.
لكن ساعر أشار إلى أن الزيارة لم تُنسق مسبقاً مع الجيش الإسرائيلي، معتبراً أن التنسيق كان يمكن أن يساعد في حماية الزوار. وقد أثار هذا التبرير ردود فعل أوروبية ورقمية غاضبة.
وردت وزيرة الخارجية النمساوية على تصريحات ساعر، محملة إسرائيل مسؤولية التحقيق المنهجي في هجمات المستوطنين المتطرفين، ومعتبرة أن التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين يهددان الاستقرار وحل الدولتين.
تفاعل رقمي وانتقادات للإفلات من العقاب
بحسب الجزيرة نت، انتقد متابعون على منصات التواصل غياب الاعتقالات والمحاسبة، ورأى بعضهم أن ما جرى يعكس حالة إفلات من العقاب. كما دعا آخرون إلى عدم الاكتفاء بوصف هذه الممارسات بعبارة عنف المستوطنين، معتبرين أن السلطات الإسرائيلية تتحمل مسؤولية مباشرة عنها.
وأشار متابعون إلى أن الهجوم يمثل خرقاً لالتزامات إسرائيل بحماية المسؤولين القنصليين والدبلوماسيين، مؤكدين أن تكرار مثل هذه الانتهاكات سيظل وارداً ما لم يُفرض رادع دولي.
المصدر: الجزيرة نت



