تركيا تطلق منصة عائمة لمعالجة الغاز ضمن خطة لزيادة إنتاج حقل صقاريا
إطلاق منصة عثمان غازي باتجاه البحر الأسود
أعلنت تركيا إطلاق أول منصة عائمة لمعالجة الغاز الطبيعي باتجاه حقل صقاريا في البحر الأسود، في خطوة تستهدف رفع الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على واردات الطاقة، وفق ما نقلته الجزيرة نت عن وكالة الأناضول.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، خلال مراسم إطلاق منصة عثمان غازي من ميناء فيليوس بولاية زونغولداق، إن المشروع يمثل مرحلة جديدة في تطوير إنتاج الغاز المحلي، مشيراً إلى استهداف بدء تشغيل شعلة الغاز على المنصة في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
قدرات فنية وخطة تشغيل طويلة
وأوضح بيرقدار أن المنصة تضم 21 وحدة لمعالجة الغاز الطبيعي وفصله ونقله إلى البر، وأن تركيبها وتجهيزها استغرق نحو 17 شهراً. ومن المقرر أن تعمل المنصة على بعد 170 كيلومتراً من ميناء فيليوس، مع تخطيط لاستمرار عملياتها لمدة 20 عاماً.
وبحسب المعطيات المعلنة، يبلغ ارتفاع المنصة مع برج اللهب نحو 125 متراً، بما يعادل مبنى من 40 طابقاً، فيما يصل ارتفاع برج اللهب وحده إلى 96 متراً.
زيادة مستهدفة في إنتاج حقل صقاريا
ذكر الوزير التركي أن الإنتاج التراكمي من حقل صقاريا بلغ 7.23 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي خلال المرحلة الأولى، التي انتهت بوصول الإنتاج اليومي إلى 9.5 ملايين متر مكعب من 12 بئراً.
ومن المخطط أن تضيف المرحلة الثانية 10 آبار جديدة بدعم من منصة عثمان غازي، لرفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلى 20 مليون متر مكعب يومياً بحلول عام 2027.
أهداف مرتبطة بأمن الطاقة
قال بيرقدار إن الزيادة المرتقبة ستتيح مضاعفة عدد المنازل المستفيدة من الغاز المحلي من 4 ملايين إلى 8 ملايين منزل، مشيراً إلى أن طول شبكة توزيع الغاز الطبيعي في تركيا يبلغ نحو 257 ألف كيلومتر.
وأكد الوزير أن تطوير الموارد المحلية أصبح ضرورياً لتعزيز أمن إمدادات الطاقة، في ظل تطورات جيوسياسية جعلت الطاقة مرتبطة بالأمن القومي، بحسب تعبيره.
وأشار بيرقدار إلى أن تركيا تمتلك، وفق تصنيفه، رابع أكبر أسطول للتنقيب البحري عن الطاقة في العالم، ويضم 6 سفن للحفر في المياه العميقة وسفينتين للأبحاث الزلزالية، إلى جانب سفن دعم.
وأضاف أن إنتاج تركيا من النفط والغاز، وفق الأرقام التي عرضها، تضاعف خلال السنوات الخمس الماضية ليبلغ نحو 300 ألف برميل يومياً، مع استهداف رفعه إلى 550 ألف برميل يومياً في 2028، وصولاً إلى مليون برميل يومياً في مرحلة لاحقة.
وتندرج هذه الخطط ضمن مساعي أنقرة لتوسيع إنتاجها المحلي وتعزيز أمن الطاقة، عبر تطوير حقول البحر الأسود ومواصلة أنشطة التنقيب داخل البلاد وخارجها.
المصدر: الجزيرة نت



