الصين تستحوذ على 6 من أكبر 10 موانئ للحاويات عالمياً في 2025
هيمنة آسيوية على موانئ الحاويات
أفادت الجزيرة نت، استناداً إلى بيانات عام 2025، بأن الموانئ الآسيوية تواصل تصدر حركة الحاويات العالمية، مدفوعة بالنشاط الصناعي والتصديري في الصين، وبالدور الذي تؤديه مراكز إعادة الشحن مثل سنغافورة وبوسان في ربط الأسواق الدولية.
وبحسب المعطيات الواردة، تستحوذ الصين على 6 مراكز ضمن أكبر 10 موانئ للحاويات في العالم، فيما يظل ميناء شنغهاي في الصدارة، متقدماً على ميناء سنغافورة الذي يحتفظ بمكانة بارزة كمركز لإعادة الشحن البحري.
النقل البحري محور للتجارة العالمية
تشير تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، أونكتاد، إلى أن نحو 80% من تجارة السلع العالمية من حيث الحجم تمر عبر النقل البحري، وهو ما يبرز أهمية الموانئ والسفن والبنية التحتية المرتبطة بها في حركة الاقتصاد العالمي.
وتظهر الأزمات التي شهدتها التجارة البحرية في السنوات الأخيرة، وفق المصدر، أن تعطل ممر أو ميناء رئيسي قد ينعكس على سلاسل الإنتاج والتوريد، ويرفع تكاليف الشحن، بما قد يؤثر في أسعار السلع للمستهلكين.
شركات أوروبية تدير جزءاً كبيراً من طاقة الحاويات
توضح بيانات مؤسسة ألفالاينر المتخصصة في تتبع أساطيل الحاويات أن تشغيل سفن الحاويات يتركز لدى عدد محدود من الشركات. وتتصدر شركة البحر المتوسط للشحن «إم إس سي» السويسرية القائمة، مستحوذة وحدها على أكثر من خُمس الطاقة الاستيعابية العالمية لأساطيل الحاويات المشغلة، تليها ميرسك الدانماركية و«سي إم إيه سي جي إم» الفرنسية.
وتستحوذ الشركات الثلاث الأولى مجتمعة، بحسب البيانات نفسها، على نحو 48% من الطاقة الاستيعابية العالمية. ويعكس ذلك اختلافاً بين خريطة الموانئ التي تهيمن عليها آسيا، وخريطة تشغيل الحاويات التي تتصدرها شركات مقرها أوروبا.
ولا يعني هذا التركّز أن هذه الشركات تحدد أسعار الشحن منفردة، إذ تتأثر الأسعار بعوامل تشمل الطلب على التجارة، والطاقة المتاحة، وأسعار الوقود، وازدحام الموانئ، والتكاليف التشغيلية، والمنافسة والتحالفات البحرية.
ملكية الأساطيل تختلف عن خريطة الموانئ
لا يقتصر النقل البحري على الحاويات، بل يشمل سفن نقل النفط والغاز والحبوب والفحم وخامات المعادن والسيارات والبضائع العامة، ما يجعل خريطة ملكية الأساطيل التجارية مختلفة عن خريطة الموانئ وشركات تشغيل الحاويات.
وبحسب الوقائع الواردة، تتصدر اليونان العالم من حيث الحمولة الساكنة للأسطول التجاري المملوك لشركاتها ومستثمريها، رغم أن موانئها ليست ضمن أكبر موانئ الحاويات عالمياً، تليها الصين ثم اليابان.
وتشير أونكتاد إلى أن أكبر 10 دول مالكة للأساطيل التجارية تستحوذ معاً على نحو 67.3% من الحمولة الساكنة للأسطول التجاري العالمي، بينما تمثل اليونان والصين واليابان وحدها أكثر من 40% من الإجمالي.
وتلفت البيانات إلى أن ملكية السفن لا تعني بالضرورة تسجيلها تحت أعلام الدول المالكة، إذ تلجأ شركات إلى تسجيل سفنها في دول مثل ليبيريا وبنما وجزر مارشال لأسباب تنظيمية وضريبية وتشغيلية.
نفوذ موزع في التجارة البحرية
تكشف المعطيات أن النفوذ في النقل البحري العالمي لا يتحدد فقط بحجم الموانئ أو بعدد السفن، بل يتوزع بين من يملك البنية التحتية، ومن يمتلك الأساطيل، ومن يشغل شبكات الشحن بين الأسواق. وكلما زادت كفاءة هذه الشبكات وترابطها، ازدادت في المقابل حساسيتها أمام أي اضطراب في المراكز الرئيسية.
المصدر: الجزيرة نت



