أخبار عالمية

تقرير: دعم إيراني عزز قدرات الحوثيين في هجمات على السعودية واليمن

اتهامات بتقديم معلومات وتدريب

أوردت الجزيرة نت، نقلا عن صحيفة وول ستريت جورنال، أن دعما إيرانيا ساعد جماعة أنصار الله (الحوثيين) على تنفيذ هجمات وصفتها الصحيفة بأنها من بين الأكثر تطورا وقوة ضد السعودية والقوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا في اليمن.

وبحسب الصحيفة، نقلا عن مصادر مطلعة على معلومات استخباراتية، شمل الدعم المزعوم مساعدة في تحديد أهداف لهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، إلى جانب التدريب وتقديم معلومات استخباراتية وتوجيهات تكتيكية.

مكاسب ميدانية ومواقع بحرية حساسة

قالت وول ستريت جورنال إن هذه المساعدة أسهمت في تمكين الحوثيين من تحقيق مكاسب ميدانية سريعة، مشيرة إلى سيطرة الجماعة على شريط ساحلي من جهة مضيق باب المندب، الذي يعد ممرا مهما لصادرات النفط السعودية.

وأضافت الصحيفة أن الحوثيين شنوا هجمات استهدفت ناقلات نفط ومنشآت طاقة ومطارات سعودية، معتبرة أن ذلك يبرز قدرة إيران على استخدام جماعات حليفة لزيادة الضغط في المنطقة، ويشكل تحديا للرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحلفائه.

طرق الدعم المزعومة

وفقا للتقرير، تدعم إيران الحوثيين منذ أكثر من عقد، بعد سيطرة الجماعة على صنعاء، وذلك عبر إرسال أسلحة بقوارب صيد واستقدام عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني لتدريب الحوثيين على تجميع الصواريخ والطائرات المسيرة واستخدامها.

وذكرت الصحيفة أنه بعد تعطل شحن الأسلحة بالقوارب نتيجة ضربات أمريكية وإسرائيلية، لجأت إيران إلى إرسال أسلحة إلى اليمن عبر الغواصات، بحسب ما نقلته وول ستريت جورنال.

رحلات جوية ونفي حوثي وإيراني

نسبت الصحيفة إلى مصادر مطلعة من تحالف دعم الشرعية في اليمن قولها إن رحلات لشركة ماهان إير الإيرانية إلى مناطق سيطرة الحوثيين حملت ضباطا وأسلحة وقطع غيار للطائرات المسيرة. وأضافت أن اكتشاف تلك الشحنات أدى إلى محاولة قوات متحالفة مع الرياض تعطيل رحلة ثانية عبر قصف مدرج مطار صنعاء، ما ساهم في تجدد النزاع.

في المقابل، وصف محمد البخيتي، المتحدث باسم الحوثيين، الحديث عن وجود ضباط من الحرس الثوري وأسلحة بأنه مبالغ فيه ويهدف إلى تبرير الهجوم السعودي. كما نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن طهران لا تتدخل في الشأن اليمني، وإن الحوثيين يتخذون قراراتهم بصورة مستقلة بناء على مصالحهم.

تطور تكتيكي وقدرات محلية

قالت وول ستريت جورنال إن هجوم الحوثيين في أوائل سبتمبر/أيلول فاجأ القوات اليمنية الموالية للحكومة وداعميها، بعد تقدم المسلحين في مدينة المخا الساحلية وسيطرتهم على أراض في باب المندب ومحيطه.

ونقلت الصحيفة عن شخص يعمل مع القوات المناهضة للحوثيين أن تكتيكات الجماعة بدت أكثر تطورا من مواجهات سابقة، إذ جمعت بين هجمات برية وضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة، ومن بينها طائرات موجهة بأسلاك ألياف ضوئية، وهو ما اعتبره مؤشرا إلى تدريب إيراني.

ورغم حديثها عن دعم إيراني، أشارت الصحيفة إلى أن الحوثيين يحتفظون بقدر من الاستقلالية، إذ ينتجون بعض أسلحتهم ويحصلون مباشرة من الصين على قطع غيار للطائرات المسيرة والصواريخ. ونقلت عن البخيتي أن اتهامات الدعم الإيراني تتجاهل ما حققته الجماعة من تطوير لقدراتها الذاتية.

كما نقلت وول ستريت جورنال عن الخبير في الشأن اليمني آدم بارون أن الدعم الذي تلقاه الحوثيون من إيران وحلفائها ساعد في تمهيد الطريق للمكاسب التي حققوها خلال الأشهر الأخيرة.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت