تقارير: انتكاسات قضائية متتالية تعرقل قرارات لإدارة ترمب
مواجهة متصاعدة مع القضاء الفدرالي
تواجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أورده المصدر نقلا عن تقارير صحفية، سلسلة من الخسائر أمام محاكم فدرالية في ملفات تشمل الصحافة والإنفاق العام والمشروعات الحكومية وإدارة الانتخابات. وتضع هذه القضايا حدود صلاحيات السلطة التنفيذية في صلب مواجهة قانونية مستمرة.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة نيويورك تايمز لأمبر فيليبس، فإن الأسابيع الأخيرة شهدت أحكاما متلاحقة ضد قرارات الإدارة، مع استناد بعض القضاة إلى تصريحات لترمب عند بحث دوافع تلك القرارات، فيما وجه آخرون انتقادات للحكومة بسبب طريقة تعاملها مع أوامر قضائية.
ونقلت الصحيفة عن أستاذة القانون في جامعة بالتيمور كيمبرلي ويلي قولها إن المحاكم الأدنى درجة تقوم بدورها، وإن كثيرا من القضايا المطروحة لا تتضمن غموضا قانونيا كبيرا. غير أن التقرير أشار إلى أن موقف المحكمة العليا لا يزال عاملا حاسما، إذ سبق أن أيدت بعض خطوات ترمب وتدخلت في قضايا أخرى لوقف قرارات رئاسية.
ملف الصحافة والإنفاق العام
في إحدى القضايا، قضى قاض بأن ترمب ربما خالف التعديل الأول للدستور المتعلق بحرية التعبير والصحافة، بعد منع مراسلين من مؤسسات بينها سي إن إن وإم إس ناو وبوليتيكو من التغطية داخل البيت الأبيض. وأمر القاضي بإعادة السماح لهم بالدخول مؤقتا إلى حين الفصل في القضية.
وذكرت نيويورك تايمز أن القاضي، الذي عينه ترمب، استند إلى شكاوى الرئيس من التغطية الإعلامية واعتبر أنها قد تشير إلى دافع سياسي وراء الحظر لا إلى اعتبارات أمن قومي. وقد استأنفت الإدارة القرار، بحسب ما ورد في النص.
وفي ملف آخر، أوقف قاض فدرالي إعلانات تلفزيونية مؤيدة لترمب قالت التقارير إن كلفتها قدرت بنحو 20 مليون دولار من أموال أقرها الكونغرس، وكان جزء منها مخصصا للنصب التذكارية لضباط قتلوا أثناء أداء واجبهم. واعتبرت الإعلانات موضع شبهة بموجب قانون يحظر استخدام المال العام في حملات سياسية صريحة، فيما أشار النص إلى استمرار بثها بعد صدور أمر المنع.
قضايا متصلة بالمشروعات والملاحقات
منعت محكمة الإدارة من مواصلة ملاحقة الرياضي الأولمبي السابق ديفيد هيرن، الذي اعتقل بعد محاولته التقاط قطعة من بطانة عائمة في حوض الانعكاس أمام البيت الأبيض خلال أعمال تجديد. ووفق النص، كانت وزارة العدل قد أسقطت القضية قبل أن يصدر قاض في واشنطن حكما يمنع إعادة ملاحقته في الواقعة نفسها، مستندا إلى هجمات شخصية من ترمب على هيرن.
كما واجهت الإدارة انتقادات قضائية في قضية إعادة تطوير ملعب غولف عام تاريخي في واشنطن، بعدما أمرت محكمة بوقف أعمال تمهيدية ريثما تنظر اعتراضات بيئية وتاريخية. وذكرت الوقائع أن الحكومة قطعت مئات الأشجار خلال عطلة نهاية الأسبوع رغم الأمر القضائي، وأن القاضية آنا رييس انتقدت الإدارة واتهمتها بتقديم صورة مضللة عن دراسة الأثر البيئي.
سجلات الناخبين ودعاوى الولايات
وفي ملف الانتخابات، نقل المصدر عن مجلة أتلانتيك أن وزارة العدل لم تحقق حتى الآن انتصارا في دعاوى رفعتها لإجبار ولايات على تسليم سجلات الناخبين للحكومة الفدرالية. وكتبت كوينتا جوريجيتش أن الوزارة أقامت منذ سبتمبر/أيلول 2025 دعاوى ضد 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا للحصول على بيانات تتضمن معلومات شخصية حساسة.
وتقول الإدارة إن هدفها كشف تسجيل غير المواطنين للتصويت ومنع التلاعب بالانتخابات. في المقابل، أشارت الكاتبة إلى أن التصويت غير القانوني من غير المواطنين نادر للغاية، وأن الولايات أثارت مخاوف قانونية ومرتبطة بالخصوصية واحتمال استخدام البيانات في أغراض أخرى، منها إنفاذ قوانين الهجرة.
وبحسب أتلانتيك، خسرت وزارة العدل 26 قضية أمام محاكم ابتدائية ولم تحقق انتصارا في أي منها، بينما بقيت قضايا أخرى معلقة. كما رأت محاكم أن القوانين التي استندت إليها الوزارة لا تمنحها الصلاحية المطلوبة، وأنها لم تقدم مبررا كافيا لجمع هذا الحجم من البيانات الحساسة.
دعوى من عملاء سابقين في مكتب التحقيقات
وفي سياق منفصل، أفادت صحيفة ذا هيل بأن 9 عملاء سابقين في مكتب التحقيقات الفدرالي رفعوا دعوى ضد وزارة العدل، متهمين الإدارة بفصلهم بصورة غير قانونية بسبب مشاركتهم في التحقيق المتعلق بوثائق سرية عثر عليها في مقر إقامة ترمب بمارالاغو.
ويقول المدعون، بحسب الدعوى، إن فصلهم تم بسبب عملهم في التحقيق ومن دون إجراءات داخلية أو فرصة للاعتراض. ولم يصدر حكم قضائي بعد يحسم هذه الاتهامات.
المصدر: الجزيرة نت



