منتجة أميركية تغادر «إي إس بي إن» احتجاجاً على الترويج للمراهنات الرياضية
استقالة بعد 24 عاماً
قالت المنتجة الأميركية نيكول نورين إنها تركت عملها في شبكة «إي إس بي إن» الرياضية، المملوكة لشركة ديزني، بعد 24 عاماً، اعتراضاً على ما وصفته بتحول المؤسسة إلى الترويج للمقامرة الرياضية.
وجاءت تصريحات نورين في مقابلة أجراها الصحفي داني فانت ونشرتها مجلة كولومبيا للصحافة التابعة لكلية الصحافة في جامعة كولومبيا، حيث تحدثت علناً للمرة الأولى عن أثر إدمان القمار على عائلتها.
تجربة عائلية مع الإدمان
بحسب ما روته نورين، فإن الإدمان على المراهنات الرياضية أصاب جدها ووالدها وأحد أشقائها، وتسبب في اضطرابات مالية متكررة دفعت الأسرة إلى تغيير السكن مراراً. كما قالت إن شقيقها توفي قبل 13 عاماً على رصيف في وسط لاس فيغاس، وكان يبلغ 36 عاماً، بعد أن عاش مشرداً في المدينة.
وأوضحت أن تجربتها الشخصية جعلتها قلقة من تطبيع المراهنات داخل المؤسسة الإعلامية التي عملت بها، معتبرة أن إطلاق تطبيق «إي إس بي إن بت» عام 2023 كان العامل الحاسم في قرارها الرحيل.
تحول في موقف الشبكة
ذكرت مجلة كولومبيا للصحافة أن نورين كانت من المنتجين البارزين في الشبكة، وحصلت على جوائز بينها «إيمي» و«موررو» و«بيبودي»، وارتبط اسمها ببرنامج التحقيقات «أوتسايد ذا لاينز» وبملفات حساسة مثل العنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة النفسية وإصابات الارتجاج لدى الرياضيين.
وأشار الصحفي داني فانت إلى أن «إي إس بي إن» ابتعدت لسنوات عن المراهنات الرياضية، قبل أن يتغير المشهد بعد قرار المحكمة العليا الأميركية عام 2018 بإلغاء الحظر الفدرالي على المراهنات. كما أورد أن الرئيس التنفيذي لديزني بوب إيغر قال للمستثمرين عام 2019 إنه لا يتوقع انخراط الشركة قريباً في نشاط المقامرة أو تسهيله.
وبحسب التقرير، فإن ترخيص الشبكة لتطبيق مراهنات يحمل اسمها أثار انتقادات من بينها موقف نورين. وذكر أن التطبيق كان متوقعاً أن يدر على الشبكة 1.5 مليار دولار خلال 10 سنوات، لكنه لم ينجح، ثم جاءت شراكة لاحقة مع شركة «درافت كينغز» للمراهنات الرياضية.
انتقادات للمسار التحريري
قالت نورين إن الشبكة كانت، في مراحل سابقة، تمنح صحفييها مساحة لإنجاز تحقيقات جادة حتى عندما تمس شركاء تجاريين. لكنها رأت أن الفصل بين التحرير والمصالح التجارية بدأ يضعف خلال السنوات الخمس إلى السبع الأخيرة مع تغير القيادة.
وأضافت أنها اقترحت أكثر من مرة تناول شركات المقامرة والإدمان من زاوية نقدية، لكنها قالت إن تلك المقترحات لم تعتمد. كما انتقدت مادة تفاعلية على موقع الشبكة تشرح كيفية المراهنة على الرياضة، معتبرة أن طريقة عرضها قد تجذب صغار السن.
دعوة لنقاش صحي عام
ترى نورين، وفق المقابلة، أن المراهنات الرياضية أصبحت حاضرة بقوة في المباريات والبرامج والبودكاست، وأن غياب قيود أميركية على بعض الإعلانات أثناء البث المباشر لا يبرر الترويج لها. كما قالت إنها تعمل مع شركاء على مبادرة تضم صحفيين وصناع محتوى ومنظمات صحية غير ربحية لفتح نقاش أوسع حول القضية من منظور الصحة العامة.
المصدر: الجزيرة نت



