أخبار عالمية

أستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يعلن مقاضاة جامعته والكونغرس بسبب مقرر عن فلسطين

خلاف حول مقرر أكاديمي

قال أستاذ اللسانيات في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، ميشيل ديغراف، في مقابلة مع الجزيرة، إنه قرر مقاضاة جامعته والكونغرس الأميركي على خلفية ما اعتبره انتهاكاً لحرية التعبير والحرية الأكاديمية، بعد رفض مقرر اقترحه عن اللغة والاستعمار والتحرر مع تركيز على القضية الفلسطينية.

وبحسب ديغراف، فإن إدارة المعهد أخضعت مقترحه لتدقيق غير معتاد بسبب تناوله فلسطين وإسرائيل، معتبراً أن الخلاف لم يكن مرتبطاً بكفاءته الأكاديمية بل بمواقفه السياسية.

جلسة في الكونغرس وبداية الأزمة

أرجع ديغراف بداية الأزمة إلى جلسة استماع عقدها الكونغرس الأميركي في 5 ديسمبر/كانون الأول 2023، استُدعيت إليها رئيسات جامعات هارفارد وبنسلفانيا ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا لمساءلتهن بشأن معاداة السامية في الجامعات الأميركية.

وقال إن الجلسة تضمنت، وفق وصفه، ربطاً بين هتافات طلابية تستخدم كلمة “انتفاضة” والدعوة إلى إبادة اليهود، وهو ما اعتبره افتراضاً خاطئاً لم تتحدّه رئيسات الجامعات خلال الجلسة. وأضاف أنه قرر في اليوم نفسه اقتراح مقرر يدرس دور اللغة واللسانيات في قضايا إنهاء الاستعمار والتحرر.

أسباب الرفض وفق رواية ديغراف

ذكر ديغراف أنه عقد اجتماعاً بعد ثلاثة أيام مع رئيس قسمه، أُثيرت خلاله اعتراضات على استخدامه مصطلحات مثل “المقاومة” لوصف الحركة الفلسطينية و“الاستعمار” عند الحديث عن إسرائيل، إضافة إلى وصف ما يجري في غزة بأنه إبادة جماعية.

وقال إن الجامعة رفضت المقرر بعد أسابيع من النقاش، مستندة إلى ثلاثة أسباب هي عدم توافقه مع المنهج، وكثرة المتحدثين الضيوف، وافتقاره إلى الخبرة اللازمة. واعتبر ديغراف هذه الأسباب غير مقنعة، موضحاً أن المقرر طُرح ضمن فئة الموضوعات الخاصة، وأنه سبق أن استعان بمتحدثين ضيوف في مقررات أخرى، كما قال إنه يدرّس العلاقة بين اللغة والسلطة منذ نحو ثلاثة عقود.

تداعيات داخل الجامعة

بحسب ديغراف، لم تقتصر تداعيات القضية على رفض المقرر، إذ قال إنه لم يتمكن من تدريس ما يريد خلال عدة فصول، واستُبعد من بعض أنشطة القسم، بما في ذلك المشاركة في قرارات التوظيف والتواصل مع طلاب محتملين للإشراف البحثي.

وأشار إلى أن بعض زملائه تحدثوا عن “المناخ السياسي الراهن” بوصفه سبباً لتدقيق إضافي في المقرر، بالتزامن مع رسائل من الكونغرس وصفته، وفق روايته، بمعاداة السامية بسبب مقالات نشرها في نشرة لأعضاء هيئة التدريس.

الدعوى والحرية الأكاديمية

قال ديغراف إن دعواه لا تتعلق بحقوقه الشخصية فقط، بل تهدف أيضاً إلى تشجيع الأكاديميين الذين يواجهون ضغوطاً مشابهة على الدفاع عن حرياتهم. واعتبر أن القيود على البحث والتدريس في القضايا الخلافية تضعف دور الجامعات في إنتاج المعرفة.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت