صحة

مصرية تروي للجزيرة نت رحلة تشخيصها بسرطان الثدي ومخاوفها قبل الجراحة

بداية القلق بعد التقاعد

بحسب ما أوردته الجزيرة نت، كانت نجوى السيد تعيش حياة هادئة بعد تقاعدها من وظيفة حكومية في القاهرة، بين رعاية النباتات في شرفة منزلها، والذهاب إلى النادي مع صديقاتها، وقضاء الوقت مع أحفادها.

وتقول نجوى إن شعورها بكتلة في الثدي بدد هذا الهدوء، لكنها ظلت لفترة طويلة تتجنب الذهاب إلى الطبيب، متمسكة باحتمال أن يكون الورم حميداً، رغم ملاحظتها وجود ألم طفيف وزيادة إحساسها بحجم الكتلة في بعض الأوقات.

عام من الخوف قبل الفحص

وفق روايتها للجزيرة نت، استمر تردد نجوى نحو عام قبل التشخيص. وأوضحت أن خوفها لم يكن مرتبطاً بنفسها فقط، بل بابنتها آية، وهي في العشرينيات من عمرها، إذ كانت تخشى أن تتركها من دون اطمئنان عليها.

وجاءت خطوة الكشف بعد أن نصحها طبيب قريب من العائلة بالتوجه إلى مستشفى بهية المتخصص في علاج سرطان الثدي، عقب خضوع ابنتها لجراحة لديه. وتولت آية محاولة حجز موعد، واستغرقت أسبوعاً في التواصل مع المستشفى، قبل أن تنتظر والدتها شهراً ضمن قائمة الانتظار.

فحوص وانتظار ثم تشخيص

دخلت نجوى المستشفى وهي تأمل أن تؤكد الفحوص أن الورم غير خبيث. لكنها لاحظت، كما روت، أنها تنتقل بين مراحل متعددة من الفحص بينما كانت سيدات أخريات يغادرن سريعاً، ما زاد قلقها.

وبحسب الجزيرة نت، طلبت الطبيبة إجراء تحليل نهائي، ثم انتظرت نجوى خمسة عشر يوماً قبل أن تُستدعى مع ابنتها لإعادة التحليل. وبعد عينة جديدة وانتظار مماثل، أخبرها الطبيب بأن الورم خبيث وأن الجراحة مطلوبة في أسرع وقت.

وتروي نجوى أنها دخلت في حالة صدمة شديدة عند سماع التشخيص، بينما تولت ابنتها آية متابعة التفاصيل الطبية، بما في ذلك طبيعة الجراحة واحتمال الحاجة إلى العلاج الكيميائي.

استشارات متعددة وخوف من العملية

لم تكتف نجوى وابنتها برأي طبي واحد، إذ استشارتا أكثر من ستة أطباء خارج المستشفى للتأكد من نتائج التحاليل والأشعة والقرار العلاجي. وقالت آية، وفق ما نقلته الجزيرة نت، إنها أرادت الاطمئنان إلى أن الأسرة تسير في الطريق الصحيح في قرار يخص والدتها.

بعد العودة إلى المنزل، عاشت نجوى ليلة صعبة قبل العملية، غلب عليها الخوف من الجراحة ومن احتمال العلاج الكيميائي، ومن فكرة استئصال جزء من جسدها.

دعم الأسرة بعد الجراحة

في صباح يوم العملية، كان ابنها الأكبر إسلام قد عاد من إحدى الدول الخليجية ليكون إلى جانبها. وحاول مع شقيقته آية تخفيف توتر والدتهما باستعادة الذكريات والمزاح قبل التوجه إلى المستشفى.

وتقول نجوى إن لحظات ما قبل دخول غرفة العمليات كانت من الأصعب في تجربتها، إذ أوصت ابنها بأخته، وطلبت من ابنتها الاعتناء بنفسها، كما تواصلت مع عدد من الأقارب وأصدقاء آية لتوصيتهم بها. واشتد خوفها إلى درجة دفعت الطبيب إلى تأجيل العملية قليلاً حتى تهدأ.

وبحسب الرواية، خرجت نجوى من المستشفى بعد يومين من الجراحة، لكن أثر التجربة النفسي استمر، إذ كانت تخشى النظر إلى موضع العملية أو الوقوف أمام المرآة، حتى أثناء ذهابها أسبوعياً لتغيير الضمادة.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت