روبيو يدعو عون إلى مصادرة متفجرات لحزب الله وفتح تواصل عسكري مع إسرائيل
اتصال بين روبيو وعون
قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، وفق ما نقله موقع أكسيوس، إن وزير الخارجية ماركو روبيو بحث هاتفيا مع الرئيس اللبناني جوزيف عون قضية ضبط مئات الكيلوغرامات من المتفجرات التي قال إنها تابعة لحزب الله، وكانت محاولة تهريبها إلى بيروت قد أُحبطت قبل أيام.
وبحسب المسؤول الأميركي، طالب روبيو بمحاسبة الجهات المسؤولة عن إرسال شاحنة المتفجرات وتمويلها، وشدد على أن إعادة المواد المضبوطة إلى حزب الله لا ينبغي أن تكون خيارا مطروحا.
وأضاف المسؤول أن روبيو دعا إلى إقامة تواصل مباشر بين المؤسستين العسكريتين اللبنانية والإسرائيلية بهدف فض النزاع بين الجانبين، بعد اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في يونيو/حزيران الماضي.
موقف الرئاسة اللبنانية
أفادت الرئاسة اللبنانية بأن عون أكد خلال الاتصال أن الجيش والقوى الأمنية يواصلان تنفيذ القرارات المرتبطة بمنع المظاهر المسلحة ومصادرة الأسلحة والذخائر ومكافحة التهريب.
ونقل أكسيوس عن مسؤول لبناني أن عون أبلغ روبيو بأن أي موقوف في قضية الشاحنة لن يطلق سراحه ما لم تثبت براءته. كما طلب الرئيس اللبناني من وزير الخارجية الأميركي الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في جنوب لبنان والالتزام بالاتفاق الإطاري الموقع بين البلدين في 26 يونيو/حزيران الماضي.
قانون المقاطعة وموقف حزب الله
قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لأكسيوس إن روبيو أثار خلال المكالمة موضوع قانون مقاطعة إسرائيل اللبناني الصادر عام 1955، والذي يحظر أشكالا من التواصل مع الإسرائيليين. وبحسب المسؤول، اعتبر روبيو أن القانون يستخدم في ملاحقات ذات طابع سياسي ويعرقل خطوات السلام مع إسرائيل.
في المقابل، أعلن حزب الله الخميس أن شاحنة المتفجرات التي أوقفها حاجز ضهر البيدر تعود إليه، مطالبا بالإفراج الفوري عن الموقوفين وإعادة الشاحنة وحمولتها. وقال الحزب إن هذه الحمولة تندرج ضمن قدرات يستخدمها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب.
ونقلت وكالة الأنباء اللبنانية عن النائب حسن فضل الله، عضو كتلة الوفاء للمقاومة التابعة لحزب الله، أن الحزب أبلغ الأجهزة الأمنية والقضائية منذ توقيف السيارة بأنها وحمولتها تعودان إلى المقاومة. كما حذر فضل الله السلطات اللبنانية من تبعات الإجراءات المتخذة بحق الحزب، ودعا إلى التراجع عنها.
اجتماع مرتقب وخلفية ميدانية
أفاد موقع أكسيوس بأنه من المتوقع أن يجتمع مسؤولون عسكريون من الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في مقر القيادة المركزية الأميركية الأسبوع المقبل، لبحث إجراءات تنفيذ الاتفاق الذي يتضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق تجريبية في جنوب لبنان.
ووفق السلطات اللبنانية، أدت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي إلى مقتل أكثر من 4300 شخص وإصابة 12400 آخرين ونزوح أكثر من مليون شخص.
وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا في 26 يونيو/حزيران الماضي اتفاقا إطاريا برعاية أميركية ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح حزب الله. ورغم الاتفاق، تفيد الوقائع الواردة بأن إسرائيل تواصل هجماتها في جنوب لبنان، بينما لا تزال تسيطر على مناطق فيه، بعضها منذ عقود وأخرى خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
المصدر: الجزيرة نت



