تقرير يشرح فيزياء مناورات «تسلا رودستر» وتسارعها الكبير
مناورات لافتة تفسرها مبادئ فيزيائية
عرضت الجزيرة نت تفسيراً مبسطاً للحركات التي تنفذها سيارة «تسلا رودستر» الجديدة، ومنها صعود سطح مقوس يزداد انحداره حتى تبدو السيارة كأنها على جدار، ثم انتقالها إلى وضع مقلوب قبل أن تغادر السطح وتدور في الهواء وتعود للهبوط على عجلاتها.
وبحسب التقرير، فإن فهم هذه المناورات يعتمد على مبادئ معروفة في الفيزياء، مثل القوى الناتجة عن فرق الضغط، وقانون نيوتن الثالث، وتأثير موضع القوة في تدوير الأجسام.
الضغط والدافعات والتحكم في الهواء
يوضح التقرير أن السيارة تستفيد من مراوح تسحب الهواء من أسفلها قرب السطح، ما يقلل الضغط في تلك المنطقة، فيدفعها ضغط الهواء المحيط باتجاه السطح. ويساعد ذلك العجلات على التماسك مع الطريق أو السطح المائل من دون أن يمنعها من الدوران.
وعند مغادرة السطح، لا يعود هناك طريق قريب يمكن الاعتماد عليه للتماسك، وفق الشرح نفسه. لذلك تستخدم السيارة دافعات تطرد غازاً مضغوطاً، فتولد قوة في الاتجاه المعاكس لخروج الغاز، على غرار اندفاع بالون عند ترك فوهته مفتوحة.
الدوران والهبوط والتسارع
يشير التقرير إلى أن التحكم في التفاف السيارة أثناء وجودها في الهواء يرتبط بموضع الدافعات بالنسبة إلى مركز السيارة، إذ يمكن لقوة بعيدة عن المركز أن تولد دوراناً، ثم تساعد دفعات أخرى على إيقافه عندما تتجه العجلات نحو الأرض.
كما يذكر أن الجيروسكوب يقيس دوران السيارة حول محاورها الثلاثة، بينما يجمع الكمبيوتر هذه القياسات مع بيانات حساسات التسارع لتحديد وضع السيارة، ثم يوجه الدافعات لإعادة اتجاهها إلى الوضع المطلوب قبل الهبوط.
ولا يكفي، بحسب التقرير، أن تصل السيارة بعجلاتها أولاً، إذ تحتاج أيضاً إلى تخفيف سرعة الهبوط عبر إطلاق الغاز إلى أسفل لتوليد قوة إلى أعلى، ثم تتولى الإطارات ونظام التعليق امتصاص جزء من الصدمة المتبقية.
وفي ما يتعلق بالتسارع، تنقل الجزيرة نت أن السيارة يمكنها بلوغ 60 ميلاً في الساعة، أي نحو 96.6 كيلومتراً في الساعة، خلال أقل من ثانية. ويفسر التقرير ذلك بمزيج من تماسك العجلات الناتج عن ضغط المراوح نحو الطريق، والدفع الإضافي الناتج عن الدافعات التي تطرد الغاز إلى الخلف.
حدود الاستخدام خارج العروض
يخلص التقرير إلى أن هذه المناورات تعتمد على جمع أفكار فيزيائية بسيطة والتحكم بها بدقة، لكنه يشير إلى أن نجاح عرض محدد لا يعني أن كل سقوط سيكون آمناً. كما يلفت إلى وجود فرق بين عرض مضبوط بسطح مائل وظروف خاصة، وبين واقع الطرق داخل المدن، حيث تتطلب مثل هذه التقنيات شروطاً وقواعد مرور يصعب توفيرها عملياً.
المصدر: الجزيرة نت



