أخبار عالمية

تقارير حقوقية وشهادات عائلات تتحدث عن احتجاز سوريين في سجون إسرائيلية

مداهمة في ريف القنيطرة

أفاد تقرير نشرته الجزيرة نت بأن دورية تابعة للجيش الإسرائيلي اقتحمت، فجر 16 فبراير/شباط 2026، منزل عائلة الفتيين علي وحمزة في قرية غدير البستان بريف القنيطرة، قبل احتجازهما.

وبحسب رواية والدة الفتيين الواردة في التقرير، رافقت القوة كلاب بوليسية هاجمتها وأحدثت إصابات ظلت آثارها ظاهرة في وجهها ويدها، كما تحدثت عن تعرض أحد أبنائها لهجوم مماثل، بينما قُيّد شقيقه وتعرض للضرب.

أرقام منظمات حقوقية

ذكر التقرير أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وثقت احتجاز 49 سورياً على الأقل في السجون الإسرائيلية. كما نقل عن مركز سجل، المعني بتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا، أن القوات الإسرائيلية احتجزت 257 شخصاً في جنوب سوريا منذ 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، لا يزال 34 منهم محتجزين، إضافة إلى 5 سوريين قال المركز إنهم احتجزوا قبل سقوط نظام الأسد، ليبلغ مجموع المغيبين 39 سورياً حتى الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

ونقل التقرير عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنها وثقت مقتل ما لا يقل عن 69 شخصاً على يد القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، إضافة إلى نحو 453 عملية توغل بري تركزت في القنيطرة ودرعا وبدرجة أقل في ريف دمشق، وذلك منذ سقوط نظام الأسد وحتى 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

اتهامات بالإخفاء القسري

قال المحامي أحمد الموسى، المفوض بتمثيل عدد من العائلات، في حديث لـ”سوريا الآن” إن هذه الحالات ترقى إلى جرائم إخفاء قسري وفق الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري.

ومن بين الحالات التي أوردها التقرير، اختفاء الفتى شادي زينة، المولود عام 2008 والمنحدر من بلدة كناكر بريف دمشق، في يوليو/تموز 2025. وبحسب عائلته، أظهرت بيانات هاتفه أن آخر اتصال كان في منطقة سد رويحينة بريف القنيطرة، قبل أن تعرف لاحقاً، عبر محتجز أُفرج عنه، أنه كان داخل سجن إسرائيلي.

وقالت والدة شادي لـ”سوريا الآن” إنها أمضت قرابة أربعة أشهر في البحث عنه من دون معرفة مصيره، مضيفة أن أشخاصاً حاولوا استغلال خوف العائلة عبر ادعاء اختطافه وطلب فدية، مستخدمين صوراً قالت إنها صُنعت بالذكاء الاصطناعي.

حالات أخرى وشبهات تجنيد مخبرين

أشار التقرير إلى حالة التوأم محمد ومحمود مريود، المولودين عام 2008، قائلاً إن دورية إسرائيلية اقتحمت منزل جدهما في 17 سبتمبر/أيلول 2025، وهددت باقتياد الجد وشقيقهما الأصغر إذا لم يحضرا.

وربط التقرير معرفة القوة بأسماء التوأم بما وصفه بملف تجنيد مخبرين محليين، مستنداً إلى مقال في صحيفة هآرتس الإسرائيلية ذكر أن إسرائيل جندت مخبرين محليين لتقديم تقارير أمنية، وأن سكاناً قالوا إن بعض هؤلاء كانوا سابقاً مخبرين لدى أجهزة أمن نظام الأسد.

ظروف الاحتجاز

بحسب شهادات محلية أوردها التقرير، تعرض بعض المحتجزين للضرب فور وصولهم إلى السجون داخل الأراضي المحتلة. ونقل عن مركز سجل، استناداً إلى إفادات مفرج عنهم، أن المحتجزين السوريين يخضعون لتحقيقات متواصلة تشمل تفاصيل حياتهم الشخصية والاجتماعية.

وأضاف المركز، وفق التقرير، أن ظروف الاحتجاز تشمل نقص التدفئة في الشتاء وعدم كفاية الطعام، إضافة إلى التفتيش اليومي وتقييد الأيدي والأرجل خلال الحرب مع إيران، باستثناء أوقات تناول الطعام. وقال معتقلون سابقون إن إدارة السجن أبلغتهم بأن القيود فُرضت لمنع الهروب في حال تضرر أحد الجدران بفعل سقوط صاروخ.

كما أورد التقرير أن صحيفة هآرتس نشرت إفادات لمحتجزين سابقين تحدثوا عن الضرب والتجويع والتقييد والتعذيب، خصوصاً أثناء الاستجواب.

أسباب احتجاز معلنة وغير معلنة

قال المحامي أحمد الموسى إن بعض المعتقلين السوريين يخضعون لقوانين استثنائية مثل الاعتقال الإداري وتصنيف “المقاتل غير الشرعي”. ووفق مركز سجل، تكررت في الحالات التي أعلنت فيها القوات الإسرائيلية أسباباً للاعتقال اتهامات بالانتماء أو العمل لصالح فصائل مسلحة مثل فيلق القدس وحزب الله وحركة حماس، إضافة إلى اتهامات بحيازة الأسلحة أو الاتجار بها، بينما لم تُعلن أسباب احتجاز آخرين.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت