أخبار عالمية

تعز تحت ضغط المواجهات: تعثر التنقل وتفاقم أزمات الغاز والمياه والغذاء

مواجهات قرب خطوط التماس تعطل حركة المدنيين

أفادت الجزيرة نت بأن مناطق غرب تعز، قرب جبل هان الإستراتيجي وتقاطع شارع الثلاثين، شهدت مواجهات متزامنة مع حركة مدنية محدودة على مقربة من خطوط القتال، حيث باتت طرق العبور محفوفة بالمخاطر بالنسبة للمسافرين والسكان.

وبحسب رصد ميداني للموقع، توقفت عشرات الأسر والمركبات في منطقة عُقاقة وبالقرب من نقطة الهنجر، في انتظار السماح لها بالمرور، بينما أدت الاشتباكات وتساقط رصاص راجع إلى عودة بعض المسافرين بعد منعهم من مواصلة الطريق من قبل مسلحين حوثيين، وفق إفادات نقلتها الجزيرة نت.

البحث عن الغاز يتحول إلى رحلة شاقة

نقلت الجزيرة نت عن سائق حافلة يدعى ماجد المعافري أنه غادر وسط مدينة تعز باتجاه منطقة النشمة بحثاً عن الغاز، بسبب صعوبة الحصول عليه داخل المدينة وتشديد الإجراءات على بعض الطرق. وذكر أن سعر أسطوانة الغاز في مناطق البيرين والنشمة الخاضعة لسيطرة الحوثيين يبلغ نحو 20 ألف ريال يمني بالعملة الجديدة، بما يعادل قرابة 50 ريالاً سعودياً، وفق إفادته.

كما نقلت عن سائق آخر، علي سيف، أنه استخدم أسطوانة الغاز المنزلية لتشغيل حافلته بهدف مواصلة العمل، موضحاً أن تعبئتها داخل المدينة كلفته بين 35 و40 ألف ريال يمني، أي ما يعادل نحو 100 ريال سعودي. وأشار إلى أن المخاطرة بالعبور إلى مناطق أخرى للحصول على سعر أقل ليست خياراً آمناً بالنسبة له.

أعباء معيشية تمتد إلى الغذاء والمواصلات

قال مواطنون للجزيرة نت إن صعوبة الحصول على الغاز دفعت بعضهم إلى استخدام الفحم للطهي. وفي منطقة بئر باشا، تحدث أحد السكان، باسم مستعار هو محمود علي، عن صعوبة توفير الدقيق، قائلاً إنه اشترى كيس قمح بسعر وصل إلى 55 ألف ريال يمني، مع استمرار سعر قرص الروتي عند 100 ريال وفق إفادته، لكنه أشار إلى صعوبة العثور على القمح وغياب تسعيرة واضحة.

وبحسب ما نقلته الجزيرة نت عن سائقين وركاب، ارتفعت كلفة التنقل داخل المدينة مع إغلاق الطرق وتغير مسارات الحركة، إذ وصلت أجرة الراكب الواحد إلى 500 ريال يمني بعدما كانت 200 ريال سابقاً، وفق الرصد الوارد في التقرير.

مخاوف من تفاقم أزمتي المياه والنفايات

أوردت الجزيرة نت أن أزمة المياه في تعز قد تتفاقم مع تراجع الإمدادات القادمة من آبار منطقة الضباب، التي تعد أحد مصادر تزويد المدينة، وذلك وفق ما قاله أهالٍ للموقع بعد سيطرة الحوثيين على المنطقة. وتزداد المخاوف في حال استمرار المواجهات وتعذر الوصول إلى مصادر الإمداد.

كما أشار التقرير إلى أزمة بيئية مرتبطة بتعذر الوصول إلى مكب النفايات الرئيسي قرب نقطة الهنجر، بعد تحول المنطقة إلى ساحة مواجهات، ما يجعل نقل المخلفات أكثر صعوبة ويهدد بتراكم النفايات في الشوارع والأزقة.

دعوات محلية للتدخل

نقلت الجزيرة نت عن مدير مكتب الصناعة والتجارة في تعز، عبد الرحمن القليعة، أن الحرب والحصار المستمرين منذ 12 عاماً تسببا في كارثة إنسانية شملت نقصاً في الغذاء والدواء والمياه والمشتقات النفطية، وفاقمت معاناة نحو 2.8 مليون نسمة في المدينة، وفق تقديره.

وأضاف القليعة أن المكتب حاول، بتوجيه من محافظ تعز نبيل شمسان، التواصل مع جهات دولية لتأمين دخول شاحنات تحمل السلع الغذائية والأدوية والمياه والمشتقات النفطية، داعياً الحكومة ودول التحالف والمجتمع الدولي والمنظمات الدولية إلى التدخل العاجل والعمل على فك الحصار عن المدينة.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت