تحطم مسيرة في ليتوانيا وكييف ترجح انحرافها بفعل تشويش روسي
حادث في شمال ليتوانيا
تحطمت طائرة مسيرة في شمال ليتوانيا صباح الأحد بعد دخولها المجال الجوي عبر بولندا، في حادث قالت الجزيرة نت إنه يبرز امتداد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية إلى دول في حلف شمال الأطلسي.
وذكرت السلطات الليتوانية أن حطام الطائرة اصطدم بسيارة من دون تسجيل إصابات. وقال مدير المركز الوطني لإدارة الأزمات في ليتوانيا، فيلمانتاس فيتكاوسكاس، إن كون المسيرة أوكرانية المنشأ هو التفسير الأكثر ترجيحاً بين الاحتمالات المطروحة.
كييف تعتذر وتربط الحادث بالحرب الإلكترونية
قالت وزارة الخارجية الأوكرانية إن الحادث جاء عقب انحراف مسيرة عن مسارها نتيجة ما وصفته بالحرب الإلكترونية وتكتيكات التشويش الروسية، أثناء عمليات أوكرانية ضد أهداف عسكرية داخل روسيا.
وعبر المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي، عبر منصة إكس، عن أسف بلاده للحادث، مشيراً إلى أنه ربما نتج عن حرب إلكترونية روسية أدت إلى تغيير مسار الطائرات المسيرة خلال عملية ضد أهداف عسكرية في روسيا. وأضاف أن كييف تعتذر عن أي اضطراب أو مخاطر أو قلق، وأنها ملتزمة بمشاركة المعلومات ذات الصلة مع ليتوانيا لتوضيح الملابسات.
تحركات للناتو وبولندا
أوضحت السلطات الليتوانية أن طائرات حلف شمال الأطلسي لم تتمكن من التعرف بصرياً على المسيرة بسبب سوء الأحوال الجوية، وهو شرط مسبق لإسقاطها وفق قواعد استخدام القوة في زمن السلم.
وأكد ممثل عن الناتو أن مقاتلتين إيطاليتين من طراز يوروفايتر اعترضتا طائرة مسيرة فوق المجال الجوي الليتواني تحت قيادة الحلف، مشيراً إلى أن التحقيق مستمر وأن الحلف على تواصل وثيق مع السلطات الليتوانية.
وفي بولندا، أصدرت السلطات صباح الأحد تحذيرات لسكان شرق البلاد عقب ما وصفته بهجوم جوي روسي على الأراضي الأوكرانية، فيما نفذت مقاتلات بولندية عمليات في المجال الجوي المحلي. وقال الجيش البولندي إنه يتحقق من معلومات تتعلق باشتباه في انتهاك المجال الجوي البولندي خلال الليل.
مخاوف من اتساع أثر الحرب
قال الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا إن الواقعة تمثل دليلاً جديداً على أن الحرب الروسية على أوكرانيا تمتد إلى الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.
وسبق أن دخلت مسيرات روسية وأوكرانية أجواء دول البلطيق الأعضاء في الناتو والاتحاد الأوروبي. كما أسقطت طائرات تابعة للحلف مسيرة في وسط ليتوانيا في 15 أيلول/سبتمبر، وسط مخاوف من تجاوز تداعيات الحرب حدود أوكرانيا.
وبحسب الوقائع الواردة، كثفت أوكرانيا هجماتها بالمسيرات بعيدة المدى على روسيا، بما في ذلك منطقة بحر البلطيق، كما دخلت مسيرات عسكرية أوكرانية أجواء فنلندا ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا. وتحمّل كييف روسيا مسؤولية هذه الحوادث، قائلة إن موسكو تؤثر في مسارات المسيرات عبر الحرب الكهرومغناطيسية.
المصدر: الجزيرة نت



