أخبار عالمية

هجمات قرب مطار عدن تجدد مخاوف سكان خور مكسر

قلق في الأحياء المحيطة بالمطار

أفادت الجزيرة نت بأن هجومين صاروخيين استهدفا مطار عدن الدولي خلال 10 أيام أعادا القلق إلى سكان أحياء قريبة من المطار في مديرية خور مكسر جنوبي اليمن، وسط مخاوف من امتداد الخطر إلى المنازل.

ونقلت الجزيرة نت عن أم نرجس، وهي أم لطفلتين تسكن قرب المطار، أن الانفجارات تسببت في فزع داخل منزلها، خصوصا لدى ابنتها الصغرى، وأن الأسرة بدأت تجهيز ملابسها تحسبا لمغادرة المنزل إذا تواصل القصف.

مطار ملاصق لتجمعات سكنية

بحسب التقرير، لا يقع مطار عدن في منطقة معزولة، إذ تحيط به أحياء ومنازل ومحال تجارية ووكالات سفر وفنادق ومدارس ومرافق صحية، إلى جانب مواقع عسكرية من بينها معسكر بدر.

وتشير تقديرات أممية لعام 2025 إلى أن مديرية خور مكسر يقطنها نحو 97 ألف نسمة، بينما تفيد خرائط جغرافية مفتوحة بأن حي النصر يقع على مسافة تقاس بمئات الأمتار من مدرج المطار. وذكر التقرير أن سكانا في حي النصر القديم والجديد جددوا في يناير/كانون الثاني الماضي مطالبهم بإبعاد المعسكرات عن المناطق السكنية.

أسر تفكر في النزوح داخل عدن

قال محمد البيتي، وهو من سكان محيط المطار، للجزيرة نت إن تكرار الانفجارات جعل الأهالي يعيشون قلقا متواصلا على حياتهم وحياة أسرهم، مشيرا إلى أن خوف الأطفال عند سماع دوي القصف من أكثر المشاهد إيلاما للسكان.

وتفكر بعض الأسر، وفق التقرير، في الانتقال إلى مناطق أكثر أمنا داخل عدن، لكن الكلفة الاقتصادية تجعل هذا الخيار صعبا. ونقلت الجزيرة نت عن أمة الرحمن عارف، وهي أم لخمسة أطفال، أن إيجار مسكن بديل قد يتجاوز 250 ألف ريال يمني شهريا، أي نحو 160 دولارا، إضافة إلى تكاليف الانتقال والابتعاد عن المدارس وأماكن العمل.

قلق بين طلاب جامعة عدن

امتدت المخاوف إلى طلاب كلية التربية بجامعة عدن، الواقعة بين المطار ومعسكر بدر. وقالت الطالبة عبير المقطري للجزيرة نت إنها امتنعت عن الذهاب إلى الكلية بعد الهجوم الأخير خشية تجدد القصف، وبموافقة أسرتها حرصا على سلامتها.

وأشار التقرير إلى أن الكلية تعرضت لأضرار واسعة خلال مواجهات عام 2015، وأن عميدها الدكتور فهمي حسن أحمد يوسف صرح في فبراير/شباط الماضي بأن 7 قاعات دراسية لا تزال مدمرة كليا بسبب الحرب.

تأثير على السفر واتهامات متبادلة

لا تقتصر تداعيات الهجمات، بحسب الجزيرة نت، على الأحياء القريبة من المطار، إذ تمس حركة السفر عبر منفذ جوي مهم يعتمد عليه يمنيون في ظل محدودية خيارات الطيران خلال سنوات الحرب.

وأعلنت وزارة النقل في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري تعرض المطار لهجوم بصاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيرة، وقالت إن أحد الصاروخين سقط قرب المدرج قبل دقائق من هبوط طائرة قادمة من القاهرة، ما أدى إلى تحويل مسارها نحو جدة.

وبعد 9 أيام، سقط صاروخان في محيط المطار مساء الجمعة الماضي بالتزامن مع استعداد طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية للإقلاع إلى القاهرة ووجود طائرة أخرى قادمة منها في الأجواء، من دون تسجيل خسائر بشرية وفق المعلومات الرسمية الأولية.

واتهمت الحكومة اليمنية جماعة أنصار الله الحوثيين بتنفيذ الهجومين. في المقابل، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر عسكري تابع للجماعة أن هجوم الجمعة استهدف منشأة عسكرية مجاورة للمطار.

ذاكرة الحرب حاضرة

أعادت الهجمات الأخيرة، وفق التقرير، إلى سكان خور مكسر ذكريات المواجهات العنيفة في المديرية عام 2015، وكذلك الهجوم على مطار عدن في 30 ديسمبر/كانون الأول 2020، الذي تزامن مع وصول الحكومة اليمنية حينها وأسفر عن مقتل 25 شخصا وإصابة 110 آخرين، بحسب حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في ذلك الوقت.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت