تجدد دعوات الاحتجاج في فرنسا وسط قيود أمنية في مرسيليا وانتقادات سياسية لماكرون
دعوات جديدة للتظاهر وقيود في مرسيليا
أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن حركة “السترات الصفراء” دعت إلى موجة مظاهرات جديدة السبت المقبل، مع التحضير لتحرك آخر في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان السلطات الفرنسية حظر التجمعات والمظاهرات في محافظة مرسيليا طوال اليوم وحتى الساعة الثامنة مساء.
وترتبط الإجراءات في مرسيليا بتداعيات احتجاجات السبت الماضي، حين اقتحم طلاب متظاهرون مقر البلدية، ما دفع المدينة إلى طلب تعزيزات أمنية إضافية من السلطات.
اتساع رقعة الاحتجاجات
قال مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان إن دخول “السترات الصفراء” على خط الاحتجاجات، إلى جانب طلبة الثانويات الذين عطلوا اليوم الاثنين دخول الزوار إلى متحف اللوفر، يعكس انضمام فئات اجتماعية جديدة إلى التحركات، ويبرز حالة تململ من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في فرنسا.
وفي مواجهة التطورات الميدانية، لوح وزير الداخلية الفرنسي بتغيير المقاربة الأمنية ونشر مزيد من القوات، مؤكداً أن السلطات ستتعامل بصرامة مع مثيري الشغب والفوضى. كما صدرت توجيهات قضائية لتشديد العقوبات على الموقوفين المتورطين في أعمال عنف، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات مرتبطة بأعداد المعتقلين وأماكن احتجازهم.
بارديلا ينتقد ماكرون واليسار
سياسياً، انتقد جوردان بارديلا، رئيس حزب التجمع الوطني اليميني، الرئيس إيمانويل ماكرون، معتبراً أن انشغاله باجتماعات دبلوماسية يعكس عجز السلطة عن التعامل مع العنف الداخلي، وفق ما قاله خلال مؤتمر صحفي في باريس اليوم الاثنين.
وأكد بارديلا أن أولوية السياسة الفرنسية يجب أن تكون فرض النظام العام بكل الوسائل بعد أحداث مظاهرات السبت الأخيرة. كما أعلن مقاطعته، مع مارين لوبان رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب، للاجتماع المقرر بين ماكرون وقادة الأحزاب.
وحمل بارديلا حزب “فرنسا الأبية” وزعيمه جان لوك ميلانشون مسؤولية العنف، بسبب خطابهم تجاه الشرطة على حد قوله، واتهم عناصر من اليسار المتطرف بمهاجمة متاجر ومبان تحت غطاء مطالب اجتماعية. كما طالب بتعليق الدعم عن عائلات المتظاهرين القصر المتورطين وتحميلهم كلفة التخريب.
ضغوط على الحكومة
تعهد بارديلا، إذا وصل حزبه إلى السلطة، بخفض الضرائب على المحروقات وزيادة الأجور والمعاشات ورفع أجور المعلمين والطلاب بين 3% و4%. ووفق مراسل الجزيرة، فإن الاحتجاجات تضع إدارة ماكرون تحت ضغط شديد، وسط انتقادات تتهم الحكومة بعدم نشر قوات كافية لمواجهة المشاغبين.
وتشهد فرنسا تصعيداً ميدانياً واسعاً مع استمرار الاحتجاجات الطلابية منذ أسابيع وانضمام فئات اجتماعية جديدة إليها، بينما يعيد بعض الشارع الفرنسي التذكير بأجواء مايو/أيار 1968 وما ارتبط بها تاريخياً من تمرد وفوضى انتهت باستقالة الرئيس آنذاك.
المصدر: الجزيرة نت



