فيلم «قتل آنا» يعرض مسار تحقيق صحفي في مجزرة التضامن
تحقيق بدأ بتسجيل مسرب
أفاد تقرير للجزيرة نت بأن فيلم «قتل آنا» (Killing Anna 2026) يتناول كواليس تحقيق بحثي وصحفي بدأ عام 2019 بعد حصول الباحث التركي في دراسات الإبادة الجماعية أوغور أونغور على مقطع مسرب يوثق إعداماً جماعياً لمدنيين في حي التضامن جنوبي دمشق عام 2013.
وبحسب التقرير، تعاون أونغور مع الباحثة السورية أنصار شحود لكشف هوية المتورطين في المجزرة التي وقعت في 16 أبريل/نيسان 2013، ويقدر عدد ضحاياها بنحو 288 شخصاً.
شخصية افتراضية للوصول إلى الجاني
يركز الفيلم، وفق المصدر، على استخدام شحود هوية مستعارة باسم «آنا» عبر فيسبوك، وقدمتها بوصفها باحثة تعمل على دراسة تؤيد رواية النظام السوري السابق. وأتاح ذلك لها التواصل مع ضباط وعناصر، ضمن محاولة للوصول إلى الشخص الظاهر في تسجيل المجزرة.
وأشار التقرير إلى أن الفريق توصل، بعد أكثر من عامين من البحث والمطابقة، إلى صورة قادتهم إلى أمجد يوسف، وهو عنصر سابق في جيش النظام السوري. وفي مارس/آذار 2021 تواصلت شحود معه عبر الشخصية الافتراضية، قبل أن ينقطع الاتصال لفترة ثم يعود لاحقاً بمكالمة قال المصدر إنها تضمنت اعترافاً منه بقتل عدد كبير.
دور صحفي داخل دمشق
يتناول الفيلم أيضاً، بحسب الجزيرة نت، دور الصحفي حازم عبد الله المقيم في دمشق، الذي ساعد في مطابقة المواقع والتواصل مع شهود رغم المخاطر. وذكر التقرير أن جهوده أسهمت في تحديد الموقع الجغرافي للمجزرة والتحقق من ارتباط أمجد يوسف بالفرع 227 التابع للمخابرات العسكرية.
ويظهر عبد الله في الفيلم بقناع أبيض، وهو اختيار فني قال التقرير إنه يعكس حجم المخاطر التي واجهت الصحافة السورية المستقلة خلال تلك المرحلة.
نشر النتائج والأثر النفسي
نُشرت نتائج التحقيق في صحيفة الغارديان البريطانية في 27 أبريل/نيسان 2022، بحسب المصدر. ويركز الفيلم، إلى جانب مسار التحقق، على الأثر النفسي الذي تركته تجربة تقمص شخصية «آنا» على شحود، وما رافقها من كوابيس وصعوبة في العودة إلى هويتها الحقيقية.
ويختتم الفيلم بمشهد حرق غرفة أعيد تصميمها للتصوير، في إشارة إلى وداع الشخصية المستعارة. ونقلت الجزيرة نت عن منتجة الفيلم تشارلي واي فيلدمان أن المخرج السويدي سام بنستيد اقترح بناء المكان وإحراقه لتجسيد لحظة الوداع، بينما اختارت شحود المشاركة في إشعال النار كفعل رمزي للتعافي.
شهادات وانتقاد لغياب مسربين
بحسب التقرير، أتاح سقوط النظام لصناع الفيلم مقابلة ناجين وأهالي ضحايا وعرض شهاداتهم، بما في ذلك شهادات عن إصابات وأفراد عائلات قتلوا في المجزرة.
وختمت الجزيرة نت بالإشارة إلى مأخذ على الفيلم يتمثل في عدم إشراك الأخوين السوريين يوسف ويزن، اللذين قالت إنهما سربا مقطع المجزرة إلى الغارديان.
المصدر: الجزيرة نت



