ثقافة وفن

رواية «صفر فاصل خمسة» تستكشف الهروب إلى عوالم الذكاء الاصطناعي

عمل جديد لأحمد القرملاوي

تتناول رواية «صفر فاصل خمسة» للكاتب المصري أحمد القرملاوي أسئلة مرتبطة بعلاقة الإنسان المعاصر بالتكنولوجيا، وبمحاولة الهروب من الملل وضغوط الواقع إلى عوالم افتراضية قد تتحول إلى مساحة أكثر تعقيداً وخطورة.

وبحسب ما أوردته الجزيرة نت، تدور الرواية حول رجل في الأربعينيات يخوض تجربة داخل عوالم الذكاء الاصطناعي، حيث يلتقي شخصيات لم يكن ليقابلها في حياته اليومية، ويزور أماكن بعيدة افتراضياً، قبل أن تتداخل حدود الواقع والخيال وتتعرض حياته العائلية للاهتزاز.

بطل يعاني الملل وفقد الشغف

تركز الرواية على شخصية عمر الحجاوي، وهو مدير لشؤون العاملين في شركة متعددة الجنسيات، يعيش استقراراً مادياً وعائلياً مع زوجته هانيا وابنتهما، لكنه يعاني شعوراً بالرتابة وفقدان الحافز. وتقدم الرواية منصات التواصل الاجتماعي بوصفها قوة قادرة على ملاحقة رغبات المستخدمين ودفعهم نحو عروض لا تنتهي.

ينضم عمر إلى مجموعة تحمل اسم «أخوية 0.5»، وتُقدَّم داخل العمل باعتبارها مبادرة تطوعية تهدف إلى تغذية مساعد جديد للذكاء الاصطناعي بالمشاعر والخبرات البشرية. وتتطلب المشاركة عزلة لمدة ثلاثة أيام في غرفة تحددها إدارة المجموعة وفق صفات كل مشارك.

مغامرة سرية ومسارات افتراضية

يقرر البطل خوض التجربة من دون إبلاغ أسرته أو عمله بحقيقتها، فيدعي أمام زوجته أنه مسافر في مهمة تدريبية خارج مصر، ويخبر عمله أنه سيذهب للغرض نفسه على نفقته الخاصة. ثم يجد نفسه وحيداً في غرفة بمنطقة المقطم، ومعه نظارة محاكاة تقوده إلى تجربة غير واضحة النتائج.

تنقسم المغامرة في الرواية إلى مراحل تشمل السفر والفقد والتيه. وفي مرحلة السفر، ينتقل عمر افتراضياً إلى جمهورية الجبل الأسود بهوية مدير في شركة أدوية متجه لحضور زفاف صديق قديم. وهناك يتعرف على باتريشيا، وهي شابة تعمل راقصة في دبي وتسعى للمشاركة في مهرجان لفنون الشارع بمدينة تيفات الساحلية.

يتخلى عمر عن حضور الزفاف ويرافق باتريشيا إلى المهرجان، قبل أن تختفي لاحقاً بعد عودتهما إلى الفندق، ليجد نفسه موضع اشتباه. ومن هذه النقطة تتجه الأحداث نحو طابع تشويقي، بينما يحاول الفرار من التجربة والعودة إلى واقعه.

لغة بصرية وترشيح للعرض السينمائي

الرواية صادرة عن دار ديوان للنشر في 167 صفحة، وهي العمل الروائي السابع لأحمد القرملاوي، الحاصل على جائزة الشيخ زايد للكتاب في فرع المؤلف الشاب عام 2018.

ووفق الجزيرة نت، اختيرت الرواية ضمن 10 أعمال روائية مقرراً عرضها في ملتقى «من الكتاب إلى الشاشة»، الذي ينظمه مهرجان القاهرة السينمائي الدولي للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني، بهدف لفت اهتمام شركات الإنتاج والمنصات الرقمية إلى الروايات القابلة للتحويل إلى أعمال سينمائية.

وتصف المادة الرواية بأنها قصيرة ومكثفة الأحداث، ذات فصول سريعة بلا عناوين، وبأسلوب بصري قريب من إيقاع مقاطع الفيديو القصيرة، بما يتصل بفكرة الملاحقة الرقمية التي تواجه بطل العمل منذ بدايته.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت