أخبار عالمية

وقف استيراد الفول المصري يثير جدلاً مع ارتفاع الأسعار في الخرطوم

شكاوى من ارتفاع أسعار الفول في الخرطوم

تزايدت شكاوى مواطنين وأصحاب مطاعم في العاصمة السودانية الخرطوم من الارتفاع المستمر في أسعار الفول، وهو من الوجبات الشعبية الأساسية في السودان، وسط نقاش بشأن أثر قرار وزارة الزراعة والري وقف إصدار شهادات عدم الممانعة لاستيراد الفول المصري.

وبحسب تقرير أعده الصحفي محمد الزين لصفحة الجزيرة السودان، فإن القرار الصادر في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري جاء ضمن إجراءات حكومية لتنظيم استيراد السلع الغذائية وتشجيع الإنتاج المحلي، لكنه أثار مخاوف لدى تجار ومستهلكين من اتساع الفجوة بين العرض والطلب.

تجار يربطون الأزمة بتراجع المعروض

قال البخاري محمد عمر، وهو صاحب محل لبيع الفول، إن وقف الاستيراد أدى، وفق تقديره، إلى انخفاض المعروض وارتفاع الأسعار، موضحاً أن التجار كانوا يعتمدون على أصناف مستوردة، من بينها الفول المصري والإنجليزي.

وأضاف أن الأسعار تتبدل بسرعة، إذ يشتري التاجر بضاعته بسعر ثم يواجه سعراً أعلى عند تجديد المخزون. وأشار إلى أن الأصناف المتاحة حالياً، مثل فول السليم وعقبات، تباع بأسعار مرتفعة بما يزيد الضغوط على التجار والمستهلكين.

من جهته، ذكر الطيب سليمان، صاحب بقالة، أن توفير وجبة الفول للأسرة أصبح يتطلب نحو 5 آلاف جنيه على الأقل، لافتاً إلى أن المحصول المزروع حالياً يحتاج إلى شهرين قبل وصوله إلى الأسواق. ودعا إلى تنظيم الاستيراد بحيث يسمح بتوفير السلعة عند نقص الإنتاج المحلي، ويقيد عند وجود كميات كافية.

المطاعم ترفع الأسعار مع زيادة تكلفة الشراء

امتدت الزيادة إلى المطاعم التي تعتمد على الفول في نشاطها اليومي. وقال وليد الفاتح مضوي، صاحب مطعم طه في الخرطوم، إن سعر جوال الفول ارتفع من 750 ألف جنيه إلى مليون و200 ألف جنيه خلال فترة وجيزة.

وأوضح مضوي أن ارتفاع تكلفة الشراء دفعه إلى زيادة سعر طلب الفول من 6 آلاف إلى 8 آلاف جنيه، معتبراً أن أصحاب المطاعم باتوا في موقف حرج أمام الزبائن بسبب الزيادات المتلاحقة، وأنهم يواجهون خيار الاستمرار بالأسعار الجديدة أو التوقف عن العمل.

كما قال نوري مبارك يوسف، وهو صاحب مطعم آخر، إن سعر طلب الفول ارتفع من 7 آلاف إلى 8 آلاف جنيه، معتبراً أن الزيادة تمثل عبئاً إضافياً على المواطنين، وأن وفرة السلعة وتنظيم استيرادها من العوامل المؤثرة في الأسعار.

دعوات لمعالجة النقل والتوزيع

في المقابل، رأى المواطن حسن آدم خميس أن الأزمة لا ترتبط بالاستيراد فقط، مشيراً إلى أن السودان ينتج كميات من الفول، لكن صعوبات النقل تمنع وصول المحاصيل من مناطق الإنتاج إلى الأسواق، وذكر منطقة جبل مرة مثالاً على ذلك.

وقال خميس إن سعر فتة الفول ارتفع من 4 آلاف جنيه إلى 5 آلاف، ثم إلى 7 آلاف بعد أسبوع، قبل أن يصل إلى 8 آلاف جنيه. وتساءل عن صلة الأسعار بتغيرات سعر الدولار رغم وجود إنتاج محلي، داعياً إلى ضبط الأسواق ومعالجة مشكلات النقل والتوزيع.

أثر مباشر على الوجبات اليومية

تعكس شهادات مواطنين حجم تأثير الارتفاع على الوجبات اليومية. وقال سعد إبراهيم سعد إن سعر وجبة الفول التي كان يشتريها بـ3 آلاف جنيه ارتفع إلى 6 آلاف، مطالباً الجهات المعنية بالتدخل لتخفيف الأعباء المعيشية.

وأوضح آدم الهادي آدم أن الأسرة كانت تستطيع تناول الفول مقابل 1500 إلى ألفي جنيه، لكنها باتت تحتاج إلى نحو 10 آلاف جنيه، رغم أن الفول من الوجبات الأساسية للسودانيين.

وأشار عبد الفتاح أبكر النضيف إلى أن مجموعة من الأشخاص كانت تتقاسم فتة الفول مقابل ألف أو ألفي جنيه، بينما أصبح الحد الأدنى نحو 5 آلاف جنيه. وأضاف أن سعر صحن البوش الكامل، الذي يتقاسمه أربعة أشخاص، يتراوح حالياً بين 20 و30 ألف جنيه.

وبين مطالب التجار بإعادة فتح الاستيراد ودعوات مواطنين إلى تحسين نقل الإنتاج المحلي وضبط الأسواق، تظل وفرة الفول بأسعار مناسبة تحدياً رئيسياً أمام السلطات، في ظل اعتماد شرائح واسعة من السودانيين على هذه الوجبة في حياتهم اليومية.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت