خدمية

وزير الخارجية السوداني يعرض موقف الحكومة من مبادرات إنهاء الحرب والعلاقات الخارجية

موقف من مبادرات السلام

قال وزير الخارجية السوداني السفير محي الدين سالم، في حوار مع وكالة السودان للأنباء، إن السودان يتعامل بإيجابية مع أي مسعى جاد لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار، لكنه يتمسك بما وصفه بثوابت سلامة الأراضي والسيادة ورفض التدخل في الشؤون الداخلية.

وأوضح سالم أن بعض المبادرات الإقليمية والدولية، ومنها ما أشار إليه بمبادرة الخماسية، لا تتضمن تفاصيل كافية وفق تقديره، مؤكداً أن الحكومة قدمت رؤيتها للسلام لوفد الخماسية الذي زار الخرطوم مؤخراً، وأنها لن تقبل بما تعتبره حلولاً مفروضة من الخارج.

شروط التفاوض

ذكر وزير الخارجية أن قبول أي عملية تفاوضية يتطلب، بحسب موقف الحكومة، نزع سلاح المليشيا وفق ترتيبات نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، والتعامل مع ملف المرتزقة. وأضاف أن تقارير أممية ودولية، وفق قوله، تشير إلى أن 60% ممن يقاتلون في صفوف المليشيا مرتزقة.

وقال سالم إن الحكومة فتحت باب العودة لمن وصفهم بأبناء السودان الذين غرر بهم، مشيراً إلى أن بعضهم انشقوا عن صفوف المليشيا ويقاتلون إلى جانب القوات المسلحة. كما شدد على ضرورة إبعاد أي تدخل أجنبي يدعم المليشيا بالمال أو السلاح.

اتهامات بتدخلات خارجية

اعتبر سالم أن التدخلات الخارجية أطالت أمد الأزمة في السودان، وقال إن الحكومة تمتلك أدلة على معسكرات تدريب ودعم بالمسيّرات والسلاح، مشيراً إلى أن الخرطوم قدمت أدلة إلى دولة قال إن مسيرات تنطلق من أراضيها، وما زالت تنتظر ردها.

وأضاف أن وزارة الخارجية تطرح هذه الملفات في المنابر الدولية، وأن السودان تقدم بشكاوى إلى مجلس الأمن بشأن المليشيا والجهات الداعمة لها، مع تحديث المعلومات والوثائق المقدمة بصورة مستمرة.

العلاقات الإقليمية والدولية

أشاد وزير الخارجية بمواقف عدد من الدول التي وصفها بالصديقة، وذكر بينها مصر والسعودية وتركيا وباكستان وقطر وروسيا والصين والجزائر وإريتريا والصومال. وفي ما يتعلق بمصر، قال إن العلاقات بين البلدين تاريخية ومتجذرة، وإن هناك آليات لمعالجة أي خلل قد يطرأ عليها.

وحول الولايات المتحدة، قال سالم إن السودان منفتح على الحوار مع الإدارة الأمريكية، لكنه رأى أن هناك بطئاً في التعاطي الأمريكي مع الملف السوداني، داعياً إلى قراءة التطورات على الأرض بصورة إيجابية وتحقيق توازن يخدم المصالح المشتركة.

إعادة الإعمار والمنظمات الإقليمية

أفاد وزير الخارجية بأن الحكومة وضعت خطة لجذب الاستثمارات والدعم الخارجي لإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مضيفاً أن وزارة الخارجية تشارك في الملفات المرتبطة بالتعاون الدولي والاستثمار والديون والقروض والمنح وبناء القدرات.

وأشار سالم إلى أن السودان استعاد كامل عضويته في منظمة الإيقاد بعد زيارة سكرتيرها إلى الخرطوم وافتتاح مكتب للمنظمة. أما بشأن الاتحاد الأفريقي، فقال إن السودان لا يزال عضواً فيه، لكنه طالب بتصحيح قرار تعليق مشاركته في بعض أنشطة الاتحاد، معتبراً أن الكرة الآن في ملعب الاتحاد الأفريقي.

رسالة للمواطنين

في ختام الحوار، قال وزير الخارجية إن الحكومة تستشعر معاناة المواطنين جراء الحرب، ودعا إلى الصبر، مؤكداً أن الجهود الدبلوماسية مستمرة لحماية مصالح السودان الخارجية، وأن البلاد، وفق تعبيره، قادرة على تجاوز الأزمة.

المصدر: وكالة السودان للأنباء (سونا)

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت