وزير الخارجية السوداني: أولوية السياسة الخارجية إسناد القوات المسلحة ودعم التعافي

ملامح السياسة الخارجية
قال وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، السفير محيي الدين سالم، في حوار مع وكالة السودان للأنباء، إن السياسة الخارجية لبلاده تتحدد وفق احتياجات الداخل في ظل الحرب، معتبراً أن من أولويات العمل الخارجي إسناد القوات المسلحة والقوات المشاركة معها على الأرض.
وأوضح سالم، بحسب الوكالة، أن الدبلوماسية السودانية تمثل خط دفاع أساسياً عن البلاد في المحافل الإقليمية والدولية، وأن عمل الوزارة يتركز على الدفاع عن سيادة السودان ووحدة أراضيه وإيصال رؤية الحكومة إلى المجتمع الدولي.
مشاركة الأمم المتحدة
وتناول الوزير مشاركة السودان في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلاً إن التحضير لهذه المشاركة يبدأ مبكراً عبر إدارات الوزارة والسفارات السودانية، نظراً إلى ما توفره الجمعية من لقاءات ثنائية وأنشطة دبلوماسية واسعة.
وذكر سالم أن الخطة تغيّرت بعد ما وصفه بحرمان وفد رئيس مجلس السيادة من التأشيرة، معتبراً أن المشاركة تحولت إلى ما يشبه “معركة دبلوماسية” لمواجهة ما قال إنها محاولات تستهدف السودان.
المبادرات والسلام
وبشأن الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب، أكد الوزير أن الحكومة تتعامل مع كل جهد مخلص للسلام، لكنه شدد على أن معيار التعامل مع المبادرات الخارجية هو تطلعات السودانيين، والحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها، ورفض فرض حلول من الخارج.
وأشار إلى أن الحكومة طرحت رؤيتها عبر مبادرات من رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء، وقال إن عدداً من الدول بدأ يتجاوب مع هذه الرؤية، مستشهداً باستقبال وفود ومبعوثين واعتماد سفراء وتحركات دبلوماسية مع دول آسيوية وأفريقية وأوروبية.
التعاون الدولي والملف الإنساني
قال سالم إن إضافة ملف التعاون الدولي إلى وزارة الخارجية تعكس الحاجة إلى دعم مرحلة التعافي، واستعادة المؤسسات والمشروعات والخدمات الأساسية، مشيراً إلى وجود استعداد من دول شقيقة وصديقة للتعاون مع السودان في هذا المجال.
وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك في الملف الإنساني، بما في ذلك التعاون مع الأمم المتحدة وفتح المعابر، في ظل تحديات تتصل بتراجع التمويل المخصص للمنظمات وتأثير النزاعات الإقليمية على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية.
العلاقات الخارجية
وأوضح الوزير أن السودان يحتفظ بعلاقات وصفها بالممتازة مع دول استضافت ملايين السودانيين، لكنه أشار في المقابل إلى أن دولاً أخرى، وفق تعبيره، لم تراعِ حق الجوار. كما أعلن عن زيارة مرتقبة لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي لبحث ملف عضوية السودان.
وأكد سالم أن بلاده تسعى لأن تكون مصدراً للاستقرار في المنطقة، وأن مبادئ حسن الجوار وعدم الاعتداء تمثل جزءاً من أساسيات العمل الخارجي السوداني.
المصدر: وكالة السودان للأنباء (سونا)



