اقتصادية

وارش يتجنب حسم موقف الفدرالي من رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر

ترقب قبل اجتماع الاحتياطي الفدرالي

امتنع رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، كيفن وارش، عن تقديم إشارة واضحة بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقرر أواخر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وذلك رغم صدور بيانات تضخم جاءت أعلى من التوقعات.

ووفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، جاء موقف وارش خلال مشاركته الجمعة في اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك، حيث تجنب تأييد أو معارضة تصريحات لمسؤولين في الفدرالي أشارت إلى عدم التسرع في رفع الفائدة مرة أخرى.

لا إشارات مسبقة للسياسة النقدية

وقال وارش، في حوار مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إنه لا يستبق نتائج الاجتماعات المقبلة، مضيفاً أن البنك المركزي دخل مرحلة لا يقدم فيها إشارات مسبقة بشأن قرارات السياسة النقدية.

وتسبق هذه التصريحات فترة الصمت الإعلامي لمسؤولي الاحتياطي الفدرالي قبل اجتماع 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

بيانات التضخم تعيد الضغط على الفدرالي

كان البنك المركزي الأمريكي قد رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول الماضي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق بين 3.75% و4%، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات، وبإجماع لجنة السياسة النقدية. وأظهرت التوقعات الصادرة بعد ذلك الاجتماع أن معظم المسؤولين يرجحون زيادة إضافية واحدة على الأقل خلال العام الجاري.

وبحسب وول ستريت جورنال، كان مسؤولون بارزون في الفدرالي قد ألمحوا قبل أسبوعين إلى عدم الحاجة للاستعجال في رفع الفائدة خلال أكتوبر، ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها لزيادة قريبة. غير أن بيانات التضخم الأخيرة أعادت الضغوط، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، المستثني للغذاء والطاقة، بنسبة 0.33% في سبتمبر/أيلول، مسجلاً قراءة شهرية قوية ثانية على التوالي، كما أظهرت بيانات أسعار المنتجين ضغوطاً سعرية إضافية.

ورغم ذلك، لم يقدم وارش تقييماً تفصيلياً لهذه البيانات، ولم يحاول تغيير توقعات المستثمرين لاجتماع أكتوبر، والتي كانت تشير قبل تصريحاته إلى احتمال يزيد قليلاً على 25% لرفع الفائدة.

حساسية سياسية وآفاق الاقتصاد

يأتي الاجتماع المقبل قبل أقل من أسبوع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، وهو ما قد يزيد التدقيق السياسي في قرار البنك المركزي سواء اتجه إلى رفع الفائدة أو تثبيتها.

وأبدى وارش تفاؤلاً تجاه الاقتصاد الأمريكي، معتبراً أن التطورات منذ اجتماع سبتمبر/أيلول جاءت عموماً متوافقة مع توقعات البنك المركزي. كما أشار إلى أن نمو الاستثمارات الأمريكية لا يقتصر على الذكاء الاصطناعي، بل يشمل قطاعات أخرى، بما يدعم قوة الاقتصاد واستمرار نموه.

وأوضح أن استثمارات الذكاء الاصطناعي قد ترفع على المدى الطويل القدرة الإنتاجية للاقتصاد من دون ضغوط تضخمية مماثلة، لكنه أقر بأن مرحلة بناء هذه القدرات تزيد الطلب الكلي في الأجل القريب.

تشديد نقدي عالمي

وبحسب الصحيفة، ربط بعض مسؤولي الاحتياطي الفدرالي بصورة أكثر مباشرة بين طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي وارتفاع الأسعار، معتبرين ذلك عاملاً قد يبرر تشديد السياسة النقدية، بينما لم يتبن وارش هذا الاستنتاج بشكل صريح.

وفي سياق التضخم العالمي، قال وارش إن تشديد السياسة النقدية بات اتجاهاً مشتركاً لدى العديد من البنوك المركزية، مشيراً إلى أن قرارات رفع الفائدة في اقتصادات مختلفة تمثل موجة متزامنة من التشديد. وقدم الخطوة الأمريكية الأخيرة باعتبارها جزءاً من توجه دولي أوسع لمواجهة التضخم، لا تحولاً منفرداً نحو سياسة أكثر تشدداً.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت