أخبار عالمية

هجمات بالمسيّرات على شرق السودان تثير تساؤلات بشأن أهداف الدعم السريع

اتساع نطاق الاستهداف في الشرق

نقلت الجزيرة نت عن مراسلها، استناداً إلى مصادر عسكرية، أن قوات الدعم السريع شنت هجمات بالمسيّرات على مواقع في ولاية القضارف شرقي السودان، بينها مقر الفرقة الثانية مشاة. كما أفاد المراسل باستهداف سد ستيت، وبقصف منطقة خشم القربة في ولاية كسلا، بما وسّع دائرة المواقع المستهدفة في شرق البلاد.

وأثار هذا الاتساع في الهجمات تساؤلات بشأن ما إذا كانت قوات الدعم السريع تسعى إلى تحقيق مكاسب ميدانية في الشرق، أم إلى الضغط على الجيش السوداني بعيداً عن جبهات الغرب، بما يمنح قواتها هناك فرصة لإعادة ترتيب أوضاعها.

قراءة سياسية للتحركات

قال الكاتب والمحلل السياسي السوداني ضياء الدين بلال للجزيرة إن التحركات باتجاه النيل الأزرق تمثل، في تقديره، محاولة لـ”شد الأطراف”، بهدف صرف تركيز الجيش عن جبهات كردفان ومساعيه لمحاصرة دارفور، بما قد يسمح لقوات الدعم السريع في دارفور بالتماسك وإعادة التنظيم.

وربط بلال هذه التحركات بخسائر قال إن قوات الدعم السريع تعرضت لها مع تقدم الجيش في مناطق بكردفان. ووفق هذه القراءة، فإن أهمية الهجمات لا تقاس فقط بنتائجها المباشرة في المواقع المستهدفة، بل أيضاً بما قد تفرضه على الجيش من إعادة توزيع للجهد والموارد.

جبهات النيل الأزرق

وفي إقليم النيل الأزرق، نقل مراسل الجزيرة من الدمازين عن مصادر عسكرية في الجيش قولها إن الجيش صد هجوماً لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، فصيل عبد العزيز الحلو، على منطقة البركة التابعة لمحافظة الكرمك.

كما أورد المراسل حديثاً عن مواجهات متفاوتة الشدة وتصاعد في استخدام المسيّرات، مع الإشارة إلى جبهات في الكرمك وقيسان ومواقع بمحافظة ود الماحي، إضافة إلى محاولات للجيش للتقدم وتغيير خريطة السيطرة في الإقليم.

تأثير المسيّرات وحدود تغيير السيطرة

يرى بلال أن الاعتماد على المسيّرات يعوض تراجع مزايا ميدانية كانت قوات الدعم السريع تمتلكها في القتال البري، مثل سرعة الحركة والمباغتة وكثافة النيران. كما اعتبر أن هذه الهجمات تحمل بعداً إعلامياً لإظهار استمرار قدرة القوات على الفعل رغم الخسائر.

وفي تعليقه على تأثير المسيّرات، ومن بينها ما أشير إليه بشأن محيط مطار الخرطوم، أقر المحلل بوجود تأثير لها، لكنه فرّق بين إحداث أثر عسكري وبين تغيير السيطرة على الأرض.

ولا تقدم الإفادات المتاحة ما يحسم ما إذا كانت الهجمات قد أدت فعلاً إلى تحويل قوات أو موارد للجيش نحو الشرق، أو أثرت في إيقاع عملياته بكردفان والضغط على قوات الدعم السريع في دارفور. وبحسب المعطيات المنشورة، فإن اتساع القصف يوضح مدى وصول النيران، بينما يبقى نجاح رهان تخفيف الضغط غرباً مرتبطاً بآثار ملموسة في سير المعارك.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت