نتنياهو يطرح عقيدة أمنية جديدة ويتحدث عن احتمال التحرك ضد إيران دون واشنطن
تصريحات قبل الانتخابات
أفادت الجزيرة نت بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال، اليوم الأحد، إن إسرائيل مستعدة لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران حتى في حال عدم حصولها على مساعدة أمريكية، وذلك قبل 9 أيام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وخلال فعالية عرض فيها عقيدته الأمنية لعام 2026، أوضح نتنياهو، بحسب المصدر، أن إسرائيل تفضّل الحصول على موافقة واشنطن، لكنها لا تجعل تحركها مشروطاً بها، معتبراً أن مواجهة إيران تمثل محوراً أساسياً في مسيرته السياسية.
إيران والتحالفات الدولية
زعم نتنياهو أن إسرائيل أنجزت معظم ما وصفه بالمهمة ضد إيران، لكنه قال إن بلاده قد تضرب مجدداً إذا رأت ضرورة لذلك. كما صرح بأن سياسته تستهدف إسقاط الحكومة الإيرانية، وأنه وجّه الأجهزة الأمنية للعمل وفق هذه الخطة.
وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من احتمال وصول إدارة أمريكية مستقبلية معادية لإسرائيل، بما قد يؤثر على المساعدات العسكرية والعلاقة الاستراتيجية مع واشنطن. ودعا إلى استغلال ما تبقى من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتعزيز موقع إسرائيل، مع الاستعداد لاحتمال تغير السياسة الأمريكية.
وأشار نتنياهو أيضاً إلى فرص توسيع شبكة الحلفاء في أمريكا اللاتينية، وتحدث عن توتر العلاقات مع دول أوروبية، كما وصف العلاقة مع روسيا بأنها محكومة بتضارب المصالح الوطنية أكثر من كونها تعاوناً دائماً.
تغيير العقيدة الأمنية
قال نتنياهو إن إسرائيل انتقلت من سياسة الاحتواء والدفاع إلى المبادرة والهجوم الاستباقي، مدعياً أنها أزالت ما وصفه بالطوق الذي بنته إيران حولها. وأضاف أن منع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية يتطلب استعداداً دائماً لعمليات هجومية مسبقة.
وفي الملف الأمني الداخلي والإقليمي، ذكر نتنياهو أن تل أبيب ستتجه إلى عمليات هجومية واسعة في الضفة الغربية وداخل إسرائيل، وستعمل على إنشاء مناطق عازلة وحواجز أمنية على الحدود مع لبنان وسوريا والأردن ومصر.
الإنفاق العسكري والانتخابات
تعهد نتنياهو بتخصيص نحو 450 مليار شيكل، أي ما يقارب 145 مليار دولار، خلال العقد المقبل لتعزيز قدرات الجيش الإسرائيلي. وقال إن الجيش سيحتاج إلى التوسع، مع احتمال أن يقلل التطور التكنولوجي، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، بعض احتياجات القوى البشرية.
وأكد أيضاً أن إسرائيل تسعى إلى زيادة استقلاليتها في إنتاج الذخائر لتقليل الاعتماد على الخارج، وأنها تحتاج إلى الحفاظ على تفوق عسكري دائم.
وبحسب الجزيرة نت، أقر نتنياهو في وقت سابق اليوم نفسه بأنه غير واثق من الفوز في الانتخابات العامة. ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي محاكمة بتهم فساد تشمل الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، كما تلاحقه مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
المصدر: الجزيرة نت



