زيلينسكي يطلب دعماً أوروبياً إضافياً وسط توتر مع واشنطن واضطرابات في الاتصالات العسكرية
مناشدة أوكرانية لقادة الاتحاد الأوروبي
أفادت الجزيرة نت بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعا قادة الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، إلى زيادة دعمهم لبلاده، محذراً من تداعيات هزيمة محتملة أمام روسيا على القارة الأوروبية.
وقال زيلينسكي خلال قمة في بروكسل، وفق المصدر، إن سقوط أوكرانيا قد يدفع 20 مليون أوكراني إلى الهجرة نحو أوروبا، متهماً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسعي إلى تدمير بلاده وعدم احترام سيادتها ووحدة أراضيها.
توتر متصاعد بين كييف وواشنطن
بحسب الجزيرة نت، تأتي مناشدة زيلينسكي بعد تدهور العلاقات بين كييف وواشنطن منذ الأسبوع الماضي، عقب تخفيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب العقوبات على روسيا مقابل ضخ موسكو كميات كبيرة من الديزل في الأسواق العالمية.
وذكر المصدر أن زيلينسكي أثار غضب ترمب مجدداً بعدما أمر القوات الأوكرانية باستئناف ضرباتها على مصافي النفط الروسية، في خطوة قالت واشنطن إنها تتعارض مع مطالبها. ونقلت الجزيرة نت عن ترمب، في مقابلة مع شبكة نيوزماكس، وصفه الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية بأنها مخزية، وقوله إن التعامل مع زيلينسكي أصعب من التعامل مع بوتين.
مواقف أوروبية داعمة لكييف
نقل موقع بوليتيكو، بحسب الجزيرة نت، عن أربعة دبلوماسيين أوروبيين مطلعين على نقاشات القادة في بروكسل أن الاتحاد الأوروبي لم يمارس ضغوطاً على زيلينسكي لتخفيف لهجته تجاه الإدارة الأميركية.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، خلال ظهوره إلى جانب زيلينسكي، إن المرحلة الحالية تتطلب زيادة الدعم لأوكرانيا وتشديد الضغط على روسيا، لا سحب الدعم أو تخفيف العقوبات. كما دعا رئيس الوزراء الهولندي روب يتن إلى دعم غير مشروط لكييف، مشيراً إلى خطورة الوضع في ظل استمرار الهجمات الروسية والتوتر مع الولايات المتحدة.
اتهامات متبادلة بشأن مسار السلام
أوردت الجزيرة نت أن الكرملين حاول استثمار التوتر بين كييف وواشنطن، محملاً أوكرانيا مسؤولية عرقلة الجهود الأميركية للسلام بسبب استئناف ضرباتها على المصافي الروسية.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، وفق ما نقلته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء، إن زيلينسكي لا يظهر استعداداً لتحمل المسؤولية أو الانتقال إلى مسار تسوية سلمية. كما اتهم كيريل ديمترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي، الرئيس الأوكراني والبريطانيين بتقويض السلام.
في المقابل، اتهمت أوكرانيا إدارة ترمب بمساعدة موسكو عملياً في الخلاف الأخير. ونقلت صحيفة غارديان البريطانية عن زيلينسكي قوله إن بوتين لا يريد التفاوض أو إنهاء الحرب، وإن رفضه صفقات الديزل بين موسكو وواشنطن يعود إلى خشيته من أن تتبعها اتفاقات أخرى تؤدي إلى تخفيف العقوبات عن روسيا.
اضطرابات في ستارلينك ومخاوف من الشتاء
ذكرت الجزيرة نت أن اضطرابات في نظام ستارلينك الأميركي الحيوي للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية أثارت غضباً في أوكرانيا، بعدما حدّت من قدرة الجيش الأوكراني على الرد على القصف الروسي المكثف مع اقتراب الشتاء.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن ستارلينك ضروري لأوكرانيا، وإن أوروبا لا تستطيع تعويض هذه القدرة على المدى القصير. كما قال رئيس وزراء لاتفيا أندريس كولبيرغس إن الشتاء سيكون صعباً، وإن الخدمة تمثل عنصراً جوهرياً لاستمرار أوكرانيا في القتال والرد، معتبراً أن القدرات الأوروبية المتاحة غير كافية.
وقال زيلينسكي إنه لم يتخذ قراراً باستبدال ستارلينك، نافياً استخدامه لاستهداف الأراضي الروسية. ونفى إيلون ماسك مسؤولية شركته عن الاضطرابات، مشيراً إلى أن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يحددها الجيش الأميركي وفي النهاية رئيس الولايات المتحدة.
ملفات الدفاع والتمويل
إلى جانب التعامل مع الأزمة مع واشنطن، يبحث قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية ومعالجة الوضع المالي الصعب لكييف. وقال زيلينسكي إن الاستعداد للشتاء لا يقتصر على الطاقة، بل يشمل الدفاع الجوي والتمويل أيضاً.
وبحسب المصدر، من المقرر أن يناقش الأوروبيون ضمان استمرار الدعم المالي لأوكرانيا العام المقبل، في ظل مخاوف من نفاد الأموال. وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر قرضاً لكييف بقيمة 90 مليار يورو، أي نحو 101 مليار دولار، لتغطية احتياجاتها التمويلية حتى نهاية عام 2027، بينما حذرت السلطات الأوكرانية من الحاجة إلى عشرات المليارات الإضافية بسبب أضرار الضربات الروسية على الاقتصاد.
المصدر: الجزيرة نت



