خبير عسكري سعودي: الوصول إلى مرتفعات البيضاء قد يحسم معركة صنعاء
مرحلة جديدة من العمليات
قال الخبير العسكري السعودي اللواء محمد الحربي، في مقابلة مع الجزيرة، إن عمليات التحالف في اليمن دخلت مرحلة جديدة تعتمد على ضربات مركزة ومتزامنة ضد قدرات جماعة الحوثيين ومصادر طاقتها ومواقعها في الجبال والكهوف.
وأضاف الحربي أن العمليات تهدف، وفق تقديره، إلى إضعاف القدرات العسكرية للحوثيين وقطع خطوط الإمداد عن مجموعاتهم المتبقية، مشيراً إلى أن الحملة لن تتوقف، بحسب تعبيره، قبل الوصول إلى قلب صنعاء.
تحديات ميدانية وإنسانية
وأوضح الخبير العسكري أن طبيعة الجغرافيا اليمنية تفرض صعوبات على العمليات، بسبب انتشار السكان في مناطق وعرة ووجود سلاسل جبلية وكهوف ومواقع يصعب الوصول إليها.
وقال الحربي إن التعامل مع هذه البيئة يتطلب عملاً أمنياً واستخباراتياً دقيقاً، متحدثاً عن ما وصفه بدعم إقليمي للحوثيين، من دون تقديم تفاصيل إضافية في الوقائع المتاحة.
وأشار إلى أن وجود أعداد كبيرة من المدنيين داخل صنعاء، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، يمثل أحد الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية خلال العمليات، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين وفق القوانين الدولية.
تعز ومأرب والبيضاء
وبشأن الجبهات الميدانية، قال الحربي إن العمليات في تعز ومأرب اقتربت من مراحل مهمة، وإن القوات تعمل على تطهير مناطق من المجموعات الحوثية المتبقية وقطع خطوط الإمداد عنها.
وذكر أن تعز تتميز بتضاريس معقدة تحيط بها القرى والمرتفعات والتلال والمواقع الحاكمة، ما يجعل السيطرة على محاورها مرتبطة بالتحرك في المناطق الجبلية المحيطة.
وتحدث الحربي عن عملية سماها “فجر اليمن”، قائلاً إنها بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بمشاركة جوية سعودية وصفها بالمكثفة وعلى مدار الساعة. كما قال إن الحوثيين استهدفوا، بحسب روايته، 56 قرية ومسجداً في محيط تعز.
وأضاف أن جبال كهبوب باتت تحت السيطرة الكاملة، وأن مضيق باب المندب يخضع لسيطرة تامة، وفق تقديره. واعتبر أن الهدف الميداني الأبرز في المرحلة المقبلة هو الوصول إلى مرتفعات البيضاء المطلة على صنعاء، واصفاً إياها بأنها “درع الجمهورية”.
تصعيد وتداعيات إنسانية
ورأى الحربي أن السيطرة على مرتفعات البيضاء المطلة على أمانة العاصمة قد تؤدي، وفق تقديره، إلى سقوط الحوثيين في صنعاء، مع استمرار الضربات المتتابعة واستهداف القدرات العسكرية وخطوط الإمداد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي، ومواجهات في جبهات يمنية عدة بين القوات الحكومية والحوثيين. كما ترد ضمن سياق تداعيات إنسانية واسعة، من بينها إعلان منظمة الصحة العالمية نزوح أكثر من 200 ألف شخص في 10 محافظات يمنية منذ 6 أغسطس/آب الماضي.
المصدر: الجزيرة نت



