أخبار عالمية

حوادث متتابعة تطال سفناً تجارية في البحر الأسود وتمتد إلى قرب المياه الرومانية

تصاعد الحوادث في البحر الأسود

أفادت الجزيرة نت بأن البحر الأسود شهد بين 6 و15 أكتوبر/تشرين الأول 2026 سلسلة حوادث استهدفت سفناً تجارية أو تسببت بحرائق على متنها، في سياق تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي لم تعد محصورة في الجبهات البرية والضربات الجوية.

ووفق مراجعة بيانات رسمية وتقارير ملاحية أوردها المصدر، شملت الحوادث سفناً متعددة الأعلام والأنواع، بينها ناقلات نفط ومواد كيميائية وسفن بضائع وحبوب، وسط غموض بشأن المسؤولية عن بعض الوقائع ومخاوف مرتبطة بسلامة البحارة وحركة الملاحة والتجارة في المنطقة.

حرائق قرب سولينا الرومانية

في أحدث الوقائع، اندلع حريق صباح الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول على متن ناقلة المواد الكيميائية “واين تريدر” التي ترفع علم سان مارينو، على بعد نحو 13 ميلاً بحرياً جنوب شرقي سولينا، قرب مصب قناة سولينا الرابطة بين نهر الدانوب والبحر الأسود.

وتشير بيانات منصة “مارين ترافيك”، بحسب التقرير، إلى أن الناقلة كانت متوقفة في منطقة الانتظار جنوب شرقي ميناء سولينا، وأنها كانت فارغة من الشحنات الكيميائية بعد رحلة بدأت من ميناء صفاقس التونسي في 5 أكتوبر/تشرين الأول باتجاه سولينا.

ونقلت تقارير إعلامية دولية أن على متن السفينة 12 فرداً من الطاقم، وأن أربعة منهم أُنقذوا، بينما استمرت عمليات البحث عن مفقودين. وأشار المصدر إلى اختلاف التحديثات بشأن العدد الدقيق للمفقودين بين سبعة وثمانية بحارة.

وقبل ذلك، شب حريق مساء الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول على متن ناقلة النفط والمواد الكيميائية “يارا جيه”، التي ترفع علم جزر القمر، أثناء وجودها في منطقة انتظار قبالة ميناء سولينا. ووفق بيانات “مارين ترافيك”، كانت الناقلة راسية، وفارغة من الشحنات التجارية النفطية أو الكيميائية، خلال رحلة انطلقت من ميناء يالوفا التركي في 20 أغسطس/آب.

بلاغ غير مؤكد عن سفينة ثالثة

كما نقلت مجلة الشحن الأوكرانية عن فيكتور بوروفوي، المدير التنفيذي لشركة “بروفينشور” للتأمين البحري، بلاغاً يفيد بتعرض سفينة الشحن العام “ليدي جاسمين”، التي ترفع علم بنما، لضربة بمسيّرة في جانبها الأيسر يوم الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول.

وتظهر بيانات “مارين ترافيك” أن السفينة كانت متوقفة في منطقة انتظار قريبة من السواحل الرومانية قرب ميناء سولينا ومصب الدانوب. غير أن الجزيرة نت أوضحت أن البلاغ يستند إلى تصريح من قطاع التأمين البحري، وأنه لم يتوفر حتى إعداد المادة بيان روماني رسمي مستقل يؤكد الواقعة أو يحدد حجم الأضرار.

غرق “إتش إس دجنتي” قبالة بلغاريا

أعلنت وكالة الأنباء البلغارية مساء الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026 نجاة ثلاثة سوريين ومصري من حادث غرق السفينة “إتش إس دجنتي” قبالة السواحل البلغارية في البحر الأسود. وكان على متنها 16 فرداً من الطاقم، بينهم مصريان و14 سورياً.

ونقل موقع “القاهرة 24” عن كبير الضباط البحريين، وهو الناجي المصري الوحيد، قوله إن انفجاراً وقع في السفينة خلال رحلتها من الجزائر إلى رومانيا، أعقبه هجوم بمسيّرة ولانشين مفخخين. وأضاف أن الطاقم ارتدى سترات النجاة وقفز إلى البحر بعد تسرب المياه إلى السفينة نتيجة ثقب في جانبها.

وبحسب بيانات “مارين ترافيك”، كانت آخر إشارة للسفينة عند إعلان استهدافها على بعد نحو 34 ميلاً بحرياً، أي قرابة 63 كيلومتراً، من السواحل البلغارية. وأظهر مسارها أنها غادرت ميناء مستغانم الجزائري في 2 أكتوبر/تشرين الأول، وعبرت مضيقي الدردنيل والبوسفور، وكان مقرراً أن تتجه إلى ميناء بيرلا في رومانيا. كما أورد التقرير أن شركة مقرها جزر مارشال تدير السفينة.

استهداف “تشيلسي 3” وحوادث 6 أكتوبر

في 13 أكتوبر/تشرين الأول أيضاً، استُهدفت سفينة شحن البضائع “تشيلسي 3” وعلى متنها 15 شخصاً، بينهم سبعة أوكرانيين وثمانية أذربيجانيين. وأفادت وكالة الأنباء البلغارية بأن جميع أفراد الطاقم أُنقذوا بواسطة سفينة تابعة لشرطة الحدود البلغارية، ثم نُقلوا إلى ميناء فارنا.

وتشير بيانات “مارين ترافيك” إلى أن السفينة لم تكن تحمل شحنات تجارية وقت الاستهداف، وأنها غادرت ميناء جيرسون التركي في 8 أكتوبر/تشرين الأول دون ذكر وجهتها. في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء البلغارية أنها كانت متجهة إلى ميناء جيورجيوليستي في مولدوفا. كما أظهرت بيانات الحركة أن مسارها انحرف بشدة، وكانت على بعد نحو 16 ميلاً بحرياً، أي قرابة 30 كيلومتراً، من السواحل البلغارية. ووفق بيانات الملكية، تديرها شركة مقرها أوكرانيا.

وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول، قال رئيس الوزراء البلغاري إن السفينتين “آبل” و”ألفا وطن” تعرضتا لهجوم بطائرات مسيّرة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، ما أدى إلى غرق إحداهما. وأظهرت بيانات ملاحية أنهما كانتا تحملان شحنات تجارية وقت الاستهداف.

وذكرت وكالة الأنباء البلغارية أن السفينة “آبل” كانت تحمل شحنة قمح، بينما لم تتمكن السلطات البلغارية من معرفة حمولة “ألفا وطن” الغارقة. وتبين بيانات الملكية أن المالكين المستفيدين للسفينتين شركتان مقرهما تركيا. كما شاركت سفينة نقل الركاب والبضائع “ديوسكوريا” في إنقاذ ونقل جميع أفراد طاقم “آبل” بعد الحريق.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت