أخبار عالمية

حلقة من «غاليريتا» تناقش دور السينما في تشكيل الرواية الإسرائيلية عن الاحتلال

طرح إعلامي حول السينما والرواية

عرضت حلقة من برنامج «غاليريتا» على الجزيرة نت قراءة لدور أفلام إسرائيلية في تقديم جنود الاحتلال بوصفهم ضحايا أو شخصيات تعاني أزمات نفسية، مقابل تهميش الضحايا الفلسطينيين أو العرب، بحسب ما خلصت إليه الحلقة.

وقالت مقدمة البرنامج ريتا حنا إن السينما الإسرائيلية استخدمت في مراحل مختلفة القالب الدرامي لتعزيز روايتها لدى الجمهور، بينما وثقت كاميرا الأخبار والسينما العربية، وفق طرح الحلقة، الجرائم ومعاناة الضحايا.

أفلام تناولتها الحلقة

توقفت الحلقة عند فيلم «التل 24 لا يجيب» المنتج عام 1955، وقدمته بوصفه من الأعمال المبكرة التي ساهمت في ترسيخ الرواية الصهيونية عن حرب 1948. وبحسب العرض، تدور حبكة الفيلم حول أربعة جنود يكلفون بالسيطرة على تل إستراتيجي قبل وقف إطلاق النار، وينتهي العمل بموتهم هناك.

ورأت الحلقة أن الفيلم ركز على بطولة الجنود ومأساتهم، بينما مر على تهجير الفلسطينيين وتدمير القرى والبيوت بوصفها خلفية هامشية، لينتهي بمشهد العثور على جثث الجنود إلى جانب العلم الإسرائيلي.

كما تناولت الحلقة فيلم الرسوم المتحركة «فالس مع بشير» الصادر عام 2008، والذي يستعيد ذاكرة جنود إسرائيليين في حرب لبنان بعد مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982. واعتبرت الحلقة أن الفيلم وضع الصدمة النفسية للجنود في الواجهة، بينما لم تظهر مأساة الضحايا، الذين قدرت أعدادهم بين 700 و5 آلاف، إلا في اللقطات الأخيرة عبر أرشيف حقيقي.

وثائقيات أحدث وتحول في التلقي

بحسب الحلقة، تغيرت صورة الرواية الإسرائيلية بعد أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، في ظل انتشار مشاهد لجنود إسرائيليين يصورون أنفسهم خلال الحرب على غزة. وأشارت الحلقة إلى تصريح منسوب إلى وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت وصف فيه سكان القطاع بأنهم «حيوانات بشرية».

وتطرقت الحلقة إلى الفيلم الوثائقي الفلسطيني النرويجي «لا أرض أخرى»، الذي يصور هدم بيوت ومدارس في قرى بالضفة الغربية ومحاولات اقتلاع السكان وتمسكهم بأرضهم. وذكرت أن الفيلم فاز بالأوسكار عام 2025، ما أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة العالمية وفق قراءة البرنامج.

فيلم «نازا» وردود الفعل

ناقشت الحلقة أيضا الفيلم الوثائقي «نازا»، وهو إنتاج إسرائيلي بريطاني، وقالت مقدمة البرنامج إن صناع العمل واجهوا اتهامات بالخيانة وتلويحا بسحب الجنسية الإسرائيلية، لأنه يتضمن اعترافات لجنود من داخل الجيش الإسرائيلي عن قرارات أمنية تستهدف مدنيين في غزة، وفق ما أوردته الحلقة.

وذكرت الحلقة أن ما كشفه الفيلم دفع صناعا آخرين إلى إنتاج فيلم مضاد في عام 2026 بالاسم نفسه، مع تقديمه بوصفه «القصة الحقيقية».

ونقلت الحلقة عن تقديرات نشرتها مجلة هوليود ريبورتر أن «نازا» حقق إيرادات تراكمية تجاوزت نصف مليون دولار في 12 أكتوبر/تشرين الأول، رغم طرحه بشكل مستقل ومن دون شركة توزيع سينمائي أميركية تقليدية.

وأوضحت الحلقة أن عنوان الفيلم يشير إلى اختصار عسكري يتعلق بعدد المدنيين المتوقع مقتلهم في ضربة جوية. ووفقا لما ورد في برنامج مهرجان نيويورك، يستكمل العمل تحقيقات نشرتها غارديان ومجلة +972 وموقع لوكال كول بين عامي 2023 و2025.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت