أخبار عالمية

حريق في بلدية ليموج التاريخية خلال احتجاجات بفرنسا يثير ردود فعل سياسية

انهيار برج الأجراس في مبنى تاريخي

شهدت مدينة ليموج في وسط فرنسا انهيار برج الأجراس في مبنى البلدية التاريخي، الذي يعود تشييده إلى نحو 140 عاما، بعد اندلاع حريق فيه خلال احتجاجات شهدتها عدة مدن فرنسية، وفق ما أوردته الجزيرة نت.

وجاء الحريق في سياق احتجاجات امتدت إلى باريس ومدن أخرى، وشارك فيها طلاب وناشطون من حركة السترات الصفراء وناشطون بيئيون، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة. وبحسب المصدر، قُدّر عدد المشاركين بنحو 800 ألف شخص، فيما وقعت مواجهات مع قوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

ماكرون يتوعد بملاحقة المتورطين

على خلفية أعمال التخريب التي رافقت الاحتجاجات، توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بملاحقة المتورطين ومعاقبتهم. وذكر في منشور على منصة إكس أن العنف لا مكان له في الجمهورية الفرنسية، مؤكدا دعم الدولة لقوات الأمن في إطار ضمان حق التظاهر.

وقال ماكرون، بحسب ما نقل المصدر، إن من نفذوا أعمال تخريب واعتدوا على مقرات إدارية ومتاجر ونهبوا مباني بلديات سيواجهون الملاحقة والعقوبة. كما اتهم من وصفهم بدعاة الفوضى بمحاولة إضعاف مؤسسات البلاد ومنع المواطنين من التعبير السلمي عن مطالبهم.

غضب سياسي وردود فعل إعلامية

أثار الحريق ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية الفرنسية. فقد أشار السياسي والمفكر فرانسوا كزافييه بيلامي إلى أن المبنى صمد أمام حربين عالميتين، معتبرا ما جرى خسارة مؤلمة للتراث الفرنسي، وداعيا إلى أن تكون الانتخابات المقبلة مناسبة لاستعادة السيطرة على الأوضاع.

من جانبها، ربطت عضو مجلس الشيوخ الفرنسي فاليري بوير الحادثة بأداء الرئيس ماكرون، واعتبرت أن انهيار المبنى يعكس، في رأيها، تدهور حال البلاد. أما زعيمة حزب الخضر مارين تونديلييه فأعربت عن صدمتها من إضرام النار في مبنى البلدية، معتبرة استهدافه أمرا خطيرا لأنه رمز للجمهورية ومكان يستقبل المواطنين يوميا.

وأكدت تونديلييه أن المبنى يمثل تراثا مشتركا لسكان ليموج والفرنسيين، كما عبّرت عن دعمها لرجال الإطفاء الذين تدخلوا لإخماد النيران، ولرؤساء البلديات الذين واجهوا محاولات اقتحام.

ولم تقتصر ردود الفعل على السياسيين، إذ عبّر صحفيون فرنسيون عن حزنهم وغضبهم من الأضرار التي لحقت بالمبنى التاريخي. كما تداول ناشطون على منصات التواصل تعليقات ربطت الحادثة بتدهور الأوضاع السياسية والاجتماعية في فرنسا، بينما أثارت تعليقات أخرى نقاشا بشأن التغيرات الثقافية والاجتماعية في البلاد.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت