أخبار عالمية

تقرير: المدخرات الصغيرة قد تنمو عبر الاستثمار طويل الأجل وإعادة توظيف العوائد

قصة تفتح نقاش الاستثمار بمبالغ محدودة

عرضت الجزيرة نت تقريراً يتناول إمكانية تحول المدخرات الصغيرة إلى محفظة كبيرة مع مرور الوقت، مستنداً إلى قصة الأمريكي رونالد ريد، الذي عمل في محطة وقود ثم في النظافة، وترك عند وفاته عام 2014، عن 92 عاماً، ثروة قُدرت بنحو 8 ملايين دولار.

وبحسب التقرير، لم تأت ثروة ريد من ميراث كبير أو صفقة سريعة، بل من شراء أسهم في شركات متعددة والاحتفاظ بها لفترات طويلة مع إعادة استثمار توزيعات الأرباح، حتى أصبحت لديه محفظة تضم أسهماً في عشرات الشركات.

العائد المركب وأثر الزمن

يشير التقرير إلى أن جوهر الاستثمار طويل الأجل يتمثل في إعادة توظيف الأرباح بدلاً من إنفاقها، بما يسمح للعوائد السابقة بأن تولد عوائد إضافية. ووفق مثال أورده التقرير، فإن استثمار 100 دولار شهرياً لمدة 30 عاماً يعني تخصيص 36 ألف دولار، لكن مع عائد سنوي افتراضي قدره 7% واحتساب النمو شهرياً وإعادة استثمار العوائد، قد تصل المحفظة إلى نحو 122 ألف دولار.

كما نقل التقرير عن تقرير العوائد الاستثمارية العالمية لعام 2026 الصادر عن بنك يو بي إس أن دولاراً واحداً استُثمر في الأسهم الأمريكية عام 1900، مع إعادة استثمار التوزيعات، بلغت قيمته الاسمية نحو 124.9 ألف دولار بنهاية 2025.

البداية المبكرة تقلل الحاجة إلى مساهمات أكبر

يوضح التقرير أن الزمن قد يكون عاملاً حاسماً لأصحاب المدخرات الصغيرة. ففي مثال حسابي، قد تصل محفظة شخص يستثمر 100 دولار شهرياً لمدة 40 عاماً إلى نحو 262.5 ألف دولار بافتراض عائد سنوي 7%، بينما قد تبلغ محفظة شخص آخر يستثمر 200 دولار شهرياً لمدة 30 عاماً نحو 244 ألف دولار.

ونقل التقرير عن هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية أن من يبدأ الاستثمار عند 25 عاماً يحتاج إلى نحو 209 دولارات شهرياً للوصول إلى 500 ألف دولار عند 65 عاماً، بافتراض متوسط عائد سنوي 7%، بينما ترتفع المساهمة الشهرية إلى نحو 441 دولاراً عند البدء في 35 عاماً، وإلى 1016 دولاراً عند البدء في 45 عاماً.

خيارات متعددة للمبالغ المحدودة

بحسب التقرير، لم يعد دخول بعض مجالات الاستثمار مرتبطاً بالضرورة برأس مال كبير؛ إذ تتيح صناديق المؤشرات المتداولة الاستثمار في مجموعات من الشركات، كما تسمح بعض شركات الوساطة بشراء أجزاء من الأسهم.

وفي الذهب، أورد التقرير أن متوسط سعر الأوقية بلغ نحو 368 دولاراً عام 1986، ثم ارتفع إلى 3431 دولاراً في المتوسط خلال 2025، استناداً إلى بيانات تاريخية وتقرير مجلس الذهب العالمي. وبناء على ذلك، فإن شراء ذهب بقيمة ألف دولار عام 1986 والاحتفاظ به حتى 2025 كان سيجعل قيمته نحو 9323 دولاراً. لكنه أشار إلى أن الذهب لا يوفر دخلاً دورياً يعاد استثماره، بخلاف الأسهم أو المشروعات.

وفي العقارات، ذكر التقرير أن صناديق الاستثمار العقاري تتيح امتلاك حصص في محافظ تضم أصولاً عقارية مختلفة دون إدارة مباشرة. ونقل عن الجمعية الوطنية لصناديق الاستثمار العقاري الأمريكية أن الصناديق العقارية المدرجة حققت متوسط عائد إجمالي سنوي قدره 9.48% خلال الأربعين عاماً المنتهية في يونيو 2025، مع احتساب التوزيعات وإعادة استثمارها.

أما في التجارة، فأشار التقرير إلى أن المنصات الإلكترونية سهلت تأسيس أنشطة صغيرة من دون متجر تقليدي. واستند إلى بيانات منصة إتسي الأمريكية التي أفادت بوجود نحو 5.6 ملايين بائع نشط بنهاية 2025، وبمبيعات بلغت نحو 10.46 مليارات دولار خلال العام نفسه، مع التنبيه إلى أن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة تحقيق جميع البائعين أرباحاً.

المخاطر تحد من ضمان النتائج

أكد التقرير أن الحسابات التي تظهر نمو المدخرات الصغيرة تفترض استمرار العوائد لفترات طويلة، في حين أن الأسواق تمر بمراحل صعود وهبوط، كما أن المشروعات التجارية قد تتعرض لخسائر قبل أن تتمكن من التوسع.

ونقل عن مكتب دعم المشروعات الصغيرة التابع لإدارة الأعمال الصغيرة الأمريكية، في بيانات صادرة في فبراير 2026، أن متوسط نسبة المنشآت الجديدة التي استمرت خمس سنوات بلغ 49.2%، وانخفض إلى 33.9% بعد عشر سنوات، بما يعكس تحديات بقاء المشروعات على المدى الطويل.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت