أخبار عالمية

تصاعد الهجمات بين روسيا وأوكرانيا وكييف تطلب دعماً أوروبياً إضافياً

قتلى ومصابون في مناطق أوكرانية

تصاعدت الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا خلال الساعات الماضية، وسط إعلانات متباينة من الجانبين بشأن إسقاط أعداد كبيرة من الطائرات المسيّرة. ووفق السلطات الأوكرانية، قُتل 4 أشخاص وأصيب 16 آخرون في عدة مناطق أوكرانية.

وقالت هيئة الطوارئ الأوكرانية إن قصفاً روسياً استهدف مدينة أومان في مقاطعة تشيركاسي خلال الليل، ما أسفر عن إصابة 5 أشخاص ووقوع أضرار مادية. كما أعلن حاكم خاركيف مقتل 3 أشخاص وإصابة 5 في هجوم روسي على حي شيفتشينكيفسكي بمدينة خاركيف.

وفي دونيتسك، أفادت الإدارة العسكرية بمقتل شخص وإصابة 6 آخرين جراء هجمات روسية على كراماتورسك وسلوفيانسك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقالت هيئة الأركان الأوكرانية إن القوات الروسية نفذت 83 غارة جوية وأسقطت 271 قنبلة موجهة خلال الفترة نفسها.

أضرار في كييف وانقطاع للكهرباء

في العاصمة كييف، أعلنت هيئة الطوارئ اندلاع حرائق في مبنى خدمي ومنزل بمنطقة شيفتشينكيفسكي مساء الخميس نتيجة قصف روسي، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء أخمدت النيران على مساحة إجمالية بلغت 190 متراً مربعاً. وأضافت أن هجوماً آخر ليلة الجمعة تسبب في حريق بمبنى خدمي في سولوميانسكي، من دون تسجيل قتلى أو مصابين في الحادثين.

وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن أجزاء من كييف ومحيطها شهدت انقطاعاً في الكهرباء بعد هجوم روسي على بنية تحتية حيوية للطاقة، موضحة أن أعمال الإصلاح ستبدأ عندما تسمح الظروف الأمنية. وذكر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن منشأة للطاقة تضررت، مما أدى إلى انخفاض ضغط المياه في عدة مناطق، كما تسبب سقوط حطام مسيرة في حريق بالطابق الأرضي داخل فناء منزل خاص.

وفي منطقة فولين غربي البلاد، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن نحو 15 ألف شخص أصبحوا بلا كهرباء عقب هجوم روسي على منشآت الطاقة، وإن فرق الإصلاح لم تتمكن من بدء عملها بسبب مخاطر هجمات جديدة.

موسكو تعلن إسقاط مئات المسيّرات

في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 644 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل. وأعلن عمدة موسكو تدمير 15 مسيرة، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ تعمل في مواقع سقوط الحطام.

وقال حاكم مقاطعة روستوف الروسية إن الدفاعات دمرت أو حيّدت نحو 50 مسيرة وصاروخاً أثناء التصدي لهجوم جوي. كما أعلن حاكم منطقة فلاديمير أن القوات الروسية صدت محاولة أوكرانية لاستهداف بنية تحتية للتدفئة بطائرات مسيرة.

وبشأن العمليات داخل أوكرانيا، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها ضربت منشأة لوجستية في منطقة أوديسا وسفينة شحن كانت متجهة إليها، مدعية أنهما كانتا تستخدمان لأغراض عسكرية.

خلاف بشأن ضربات الطاقة وتحركات دبلوماسية

يأتي التصعيد بينما أعلنت أوكرانيا استئناف ضرباتها على مصافي النفط الروسية بعد توقف، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن هدنة جزئية في قطاع الطاقة لم يؤكدها الكرملين. وانتقد ترمب استئناف كييف الهجمات على المصافي الروسية، قائلاً إنها تسهم في رفع أسعار الطاقة العالمية، كما أشار إلى أن التعامل مع زيلينسكي أصعب من التعامل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتقول كييف إن استهداف المصافي يهدف إلى تقليص عائدات المحروقات التي تستخدمها موسكو في تمويل الحرب. في المقابل، أعلنت روسيا الخميس اندلاع حريق في إحدى مصافيها عقب ما وصفته بهجوم واسع النطاق بمسيّرات وصواريخ أوكرانية.

سياسياً، توجه زيلينسكي إلى بروكسل طلباً لدعم أوروبي أكبر في ظل تصاعد الهجمات الروسية والتوتر مع واشنطن بشأن استهداف منشآت الطاقة داخل روسيا. والتقى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، مؤكداً حاجة بلاده إلى صواريخ اعتراضية وذخائر إضافية.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم أوكرانيا ولن يرفع العقوبات عن روسيا. وذكرت فون دير لاين أن رفع العقوبات مرتبط بوقف روسيا للحرب.

وقال زيلينسكي إن روسيا أطلقت نحو ألف مسيرة منذ منتصف الليل، داعياً الأوروبيين إلى زيادة الضغط على موسكو وتعزيز الدعم الدفاعي لكييف. كما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بعد لقائه زيلينسكي، أهمية توفير وسائل الدفاع لأوكرانيا، بينما عبّر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك عن دعم بلاده للأوكرانيين.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت