تحليل للجزيرة نت: المطارات ضمن رسائل الضغط في المواجهة المرتبطة بإيران
تصاعد المخاوف حول المنشآت المدنية
تناول مقال نشرته الجزيرة نت تطورات المواجهة المرتبطة بإيران، معتبراً أن استهداف منشآت مدنية، وعلى رأسها المطارات السعودية، يفتح باب التساؤل بشأن انتقال الضغوط من المصالح الاقتصادية إلى حركة الطيران وأمن المدنيين.
وبحسب المقال، فإن تهديد المطارات يحمل أبعاداً تتجاوز الضرر المباشر، إذ قد يؤثر في حركة المسافرين والتجارة والسياحة والأعمال، ويدفع شركات الطيران والتأمين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالمنطقة.
أزمة ثقة بين واشنطن وطهران
يربط المقال استمرار التصعيد بما يصفه بحاجز نفسي بين الولايات المتحدة وإيران، قائم على انعدام الثقة والخشية من تفسير أي تنازل على أنه ضعف. ويشير إلى أن إيران تقول إنها لا تثق بواشنطن، في حين تتعامل الولايات المتحدة بحذر مع الالتزامات الإيرانية المحتملة.
ويرى التحليل أن أي اتفاق مستقر يحتاج إلى ضمانات واضحة وقابلة للتنفيذ، لأن غياب الثقة قد يطيل أمد المواجهة ويجعل التفاوض نفسه محكوماً بحسابات الخسارة والمكاسب الإستراتيجية.
المطارات السعودية والبعد الإقليمي
أورد المقال أن تقارير نشرت في سبتمبر الماضي تحدثت عن تصريحات لمسؤول إيراني ربط فيها بين القيود على الطيران الإيراني واحتمال اتخاذ إجراءات مقابلة ضد مطارات إقليمية، قبل صدور نفي إيراني لنية الرد العسكري على تلك القيود.
وشدد المقال على أن التشابه بين التصريحات السابقة والتطورات الميدانية اللاحقة لا يكفي لإثبات قرار إيراني مباشر وراء كل هجوم، لكنه اعتبر أن تتابع المؤشرات يطرح احتمال استخدام استهداف المطارات لزيادة كلفة الطيران أو خلق ضغط غير معلن على السعودية.
اليمن والقرن الأفريقي
أشار المقال إلى تقارير صحفية تحدثت، خلال سبتمبر الماضي، عن مؤشرات على تعاون بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية في مجالات تشمل الأسلحة والتدريب والمعلومات. واعتبر أن هذا التطور قد يزيد المخاطر في خليج عدن والبحر الأحمر.
وفي الوقت نفسه، أكد المقال أن وجود تعاون بين جماعات مسلحة لا يثبت بمفرده أن إيران تدير جميع تحركاتها بصورة مباشرة، داعياً إلى التمييز بين المؤشرات الأمنية والاستنتاجات السياسية بشأن الجهة التي تقف خلف كل تحرك.
حسابات القوى الكبرى
تطرق المقال إلى اتصالات حديثة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإلى تحركات أميركية مرتبطة بتخفيف بعض القيود على صادرات الوقود الروسي، معتبراً أن ضغوط الطاقة قد تؤثر في الحسابات الاقتصادية والسياسية للقوى الكبرى.
وأوضح المقال أن هذه الوقائع لا تثبت وجود صفقة مباشرة لإنهاء الحرب أو ثمناً محدداً لتدخل روسي، لكنها تعكس ارتباط إدارة الأزمات الدولية بالمصالح المتبادلة. كما أشار إلى أن الصين تمتلك مصالح تجارية واسعة في المنطقة وقدرة على التأثير في بعض مسارات التفاوض، من دون تحديد تنازلات بعينها لغياب معلومات موثقة عن المفاوضات.
دعوات إلى ترتيبات أمنية أوسع
خلص المقال إلى أن إنهاء المواجهة يتطلب أكثر من وقف لإطلاق النار، عبر ترتيبات تحمي المدنيين والمنشآت الحيوية، وتحد من توسيع الصراع عبر الجماعات المسلحة، وتمنح دول الخليج دوراً واضحاً في أي تسوية نظراً لتأثرها المباشر بالتصعيد.
وبحسب التحليل، فإن نجاح أي تسوية سيقاس بمدى وقف استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، وتقليل مخاطر تكرار المواجهة، وبناء حد أدنى من الثقة بين الأطراف المعنية.
المصدر: الجزيرة نت



