باكستان: تعليمات تنظيمية تحد من بث الحوادث الأمنية على القنوات التلفزيونية
تعليمات جديدة للقنوات
أصدرت هيئة تنظيم الإعلام الإلكتروني الباكستانية توجيهات للقنوات التلفزيونية تطلب منها عدم بث أو إعادة بث أو النقل المباشر لحوادث وصفتها بأنها مؤسفة أو غير سارة، وفق ما أوردته لجنة حماية الصحفيين.
وتشمل الأمثلة التي وردت في التعليمات الانفجارات وحوادث إطلاق النار والهجمات المسلحة، مع اشتراط أن تعتمد القنوات على معلومات تتحقق منها الجهات الحكومية أو أجهزة إنفاذ القانون المختصة.
شروط البث والرقابة التحريرية
بحسب لجنة حماية الصحفيين، تضمنت التعليمات استخدام آليات التأخير الزمني في البث، ووجود هيئات تحرير مستقلة للإشراف على المحتوى الإخباري. كما حذرت الهيئة الباكستانية من اتخاذ إجراءات قانونية بحق المؤسسات المخالفة استناداً إلى قانون تنظيم الإعلام الإلكتروني في البلاد.
ولم تضع التعليمات، وفق اللجنة، تعريفاً محدداً لبقية الوقائع التي يمكن إدراجها ضمن وصف الحوادث غير السارة أو المؤسفة، ما يفتح باب التساؤل بشأن نطاق تطبيقها.
انتقادات من لجنة حماية الصحفيين
دعت لجنة حماية الصحفيين السلطات الباكستانية إلى سحب هذه القيود، معتبرة أن ربط التغطية بالمعلومات المعتمدة من الجهات الأمنية والحكومية قد يهدد استقلالية العمل الصحفي، ويعرض المؤسسات الإعلامية للعقوبات أثناء تغطية الأخبار العاجلة.
وقال ممثل اللجنة في أفغانستان وباكستان، ولي الله رحماني، إن منع التغطية المستقلة للحوادث الأمنية الكبرى وإلزام الصحفيين بالرواية المصرح بها رسمياً قد يحول تدابير السلامة إلى وسيلة للسيطرة على المعلومات والرقابة. وطالب بالسماح لغرف الأخبار باتخاذ قراراتها التحريرية بمسؤولية من دون خشية من عقوبات تنظيمية.
سياق أمني وسياسي
تأتي هذه التعليمات في ظل اضطرابات أمنية وسياسية تشهدها باكستان، من بينها احتجاجات واشتباكات بين الشرطة وأنصار رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، إلى جانب توترات أمنية في إقليم خيبر بختونخوا.
وأشارت لجنة حماية الصحفيين إلى أن هيئة تنظيم الإعلام سبق أن أصدرت توجيهات مشابهة في فبراير/شباط 2023، اتهمت فيها بعض القنوات ببث معلومات غير مؤكدة وتكهنات خلال هجمات مسلحة.
كما قالت اللجنة إن وزارة الإعلام الباكستانية أصدرت في أغسطس/آب الماضي تعليمات تلزم الصحفيين الأجانب والعاملين مع وسائل إعلام دولية بالتسجيل والحصول على تصريح قبل تنفيذ مهام صحفية خارج إسلام آباد ولاهور وكراتشي. وأضافت أن الوزارة لم ترد على طلبها للتعليق بشأن القيود الأخيرة.
المصدر: الجزيرة نت



