بارونة بريطانية تستخدم صوتاً مولداً بالذكاء الاصطناعي في مجلس اللوردات
خطاب بصوت مستنسخ داخل مجلس اللوردات
شهدت جلسة في مجلس اللوردات البريطاني، خُصصت لمناقشة الرعاية الصحية، استخدام البارونة جين كامبل صوتاً مولداً بالذكاء الاصطناعي لإلقاء جزء من كلمتها، بعدما بدأت الحديث بصوتها الطبيعي المجهد وهي موصولة بأنبوب للتنفس.
وبحسب ما أوردته الجزيرة نت نقلاً عن وقائع الجلسة، شكرت كامبل الجهة المنظمة على السماح بإدخال الصوت الاصطناعي إلى قاعة المجلس، قبل أن يتولى الصوت المولد إكمال خطابها بشأن مشروع القانون المطروح للنقاش.
وقالت كامبل، وفق المصدر، إن التوجه نحو رعاية صحية مصممة وفق احتياجات الأفراد تأخر كثيراً، معتبرة أن تطبيقه بالشكل المناسب قد يغير حياة آلاف الأشخاص.
خلفية صحية وسياسية
جين كامبل عضو مستقل في مجلس اللوردات منذ عام 2007، وهي مصابة بضمور العضلات الشوكي، وهو مرض يؤثر في العضلات والخلايا العصبية المسؤولة عن الحركة، وقد يسبب صعوبات شديدة في المشي والكلام والبلع والتنفس.
وذكر المصدر أن الأطباء توقعوا عندما كانت رضيعة ألا تتجاوز عامها الثاني، لكنها أصبحت لاحقاً من أبرز المدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة في بريطانيا.
كيف أُعيد إنتاج الصوت؟
وفق برنامج “شبكات” في حلقة بتاريخ 15 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لم يغير الذكاء الاصطناعي حالتها الصحية أو أعراض المرض، بل أعاد إنتاج صوتها السابق اعتماداً على تسجيلات قديمة.
ونسبت الجزيرة نت إلى وكالة الصحافة الفرنسية أن شركة “إليفن لابس” المتخصصة في توليد الكلام بأصوات طبيعية تولت استنساخ صوت كامبل. وأوضح السياق المنسوب إلى الشركة أن 30 ثانية من التسجيل قد تكفي لإنتاج صوت مشابه، لكنها توصي بتسجيلات أطول، تمتد من نصف ساعة إلى ساعة، للحصول على جودة أفضل، مع إمكانية التحكم في النبرة عبر وسوم مرتبطة بالمشاعر.
تفاعل على المنصات الرقمية
حظيت القصة بتفاعل واسع على المنصات، بحسب المصدر، إذ ركزت تعليقات على أن استعادة الصوت منحت كامبل قدرة أكبر على التعبير بهويتها الخاصة ومن دون الاعتماد الكامل على الآخرين.
وأشادت تعليقات أخرى باستخدام الذكاء الاصطناعي في خدمة المرضى وتمكينهم، بينما حذرت آراء مقابلة من مخاطر استنساخ الأصوات في الاحتيال، خصوصاً في المعاملات المصرفية والتحويلات المالية.
كما دعت بعض التعليقات إلى وضع ضوابط صارمة لهذه التقنية، بما يحافظ على فائدتها الإنسانية ويحد من تحولها إلى أداة للغش أو الاستغلال.
المصدر: الجزيرة نت



