أخبار عالمية

انطلاق منتدى الأمن العالمي في الدوحة وقطر تدعو إلى حوار إقليمي مع إيران

منتدى الأمن العالمي يبدأ أعماله في الدوحة

انطلقت في الدوحة، اليوم الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول، أعمال منتدى الأمن العالمي تحت شعار “مستقبل التحالفات”، وفق ما أوردته الجزيرة نت. ويستمر المنتدى حتى 21 أكتوبر/تشرين الأول، ويستضيفه مركز صوفان وأكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية برعاية رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحسب الموقع الرسمي للمنتدى.

وتتناول جلسات المنتدى، وفقا للبرنامج الرسمي، مستقبل التحالفات والشراكات الدفاعية، والأمن الأوروبي، والتعاون الاستخباراتي، والتحولات في الشرق الأوسط، والسياسة الخارجية الإيرانية، وأمن الممرات البحرية وسلاسل الإمداد، ودبلوماسية خفض التصعيد.

دعوة قطرية لحوار إقليمي

في جلسة افتتاحية بعنوان “مستقبل التحالفات: بناء أمن إقليمي دائم”، عرض نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني رؤية بلاده لأمن المنطقة وأولويات تطوير قدراتها العسكرية، في حوار أداره بيتر بيرغن.

وقال الشيخ سعود إن تحقيق سلام مستدام بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران يحتاج إلى حوار إقليمي تشارك فيه أيضا باكستان وتركيا، بالتشاور مع الحلفاء الدوليين، على أن يستند إلى الثقة واتفاق عدم اعتداء ومعالجة المخاوف المتبادلة. وربط هذه الرؤية بما ينبغي أن يلي جهود الوساطة، معبرا عن أمله في أن تقود إلى اتفاق بين الأطراف المتنازعة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإيران.

ورأى الوزير القطري أن المصالح الاقتصادية المشتركة يمكن أن تساعد في تقليل فرص النزاعات، مستشهدا بالتعاون الفرنسي الألماني في مشروع إيرباص لتوضيح دور الروابط الاقتصادية في بناء الثقة.

ملفات الدفاع والتهديدات الإقليمية

قال الشيخ سعود إن قطر ستعلن قريبا شراكة جديدة مع جهات إقليمية لإطلاق مبادرات تهدف إلى بناء القدرات الدفاعية، من دون أن يحدد أسماء هذه الجهات أو موعد الإعلان. وأوضح أن مراجعة دفاعية أجرتها قطر العام الماضي ركزت على الدفاع الجوي، ومواجهة المسيرات، والتهديدات السيبرانية والإلكترونية.

وأشار إلى أن الدوحة تبحث تطوير قدراتها المحلية في مجالات مثل الذخائر وبناء القدرات، بما في ذلك الإنتاج داخل البلاد أو الاستثمار في شركات دفاعية لإنشاء مركز دفاعي بالتعاون مع شريك إقليمي وشركاء آخرين، بينهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وفي حديثه عن الشراكة الدفاعية مع الولايات المتحدة، قال الوزير إن تبادل الخبرات وبناء القدرات على مدى عقود ساعدا دول الخليج في مجال الدفاع الجوي، مضيفا أن أكثر من 90% من الاعتداءات جرى التصدي لها خلال النزاع.

قاعدة العديد والوساطة الإقليمية

شدد الشيخ سعود على أن قاعدة العديد قاعدة قطرية تستخدمها قوات حليفة، موضحا أنها استضافت في إحدى الفترات قوات من أكثر من 20 دولة. وذكر أن استخدامها يشمل مهاما متعددة، بينها مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية، إلى جانب التدريبات، مؤكدا استمرار تطويرها وفق الاحتياجات الدفاعية الوطنية.

وبخصوص الاعتداء الإسرائيلي على قطر العام الماضي، قال الوزير إن الهجوم كان مفاجئا ووصف استهداف دولة وسيطة بأنه غير مسبوق، محذرا من تأثيره في الثقة بجهود الوساطة. وأضاف أن قطر تلقت اعتذارا رسميا من رئيس الوزراء الإسرائيلي عقب الاعتداء، معبرا عن أمله في عدم تكرار استهدافها.

كما قال إن قطر فوجئت بالهجوم الإيراني على منشآت رأس لفان في يونيو/حزيران من العام الماضي، وإن نقاشات عديدة جرت مع إيران بعده. وبشأن استهداف سفينة استأجرتها قطر، ذكر أن الحادث وقع بعد خمسة أيام من توقيع مذكرة تفاهم في جنيف، وأن الدوحة توصلت لاحقا إلى فهم مشترك مع طهران بشأن ما جرى.

أمن الطاقة والممرات البحرية

صنف الوزير القطري التهديدات التي واجهتها بلاده في ثلاثة مجالات: انتهاك السيادة عبر اعتداءات خارجية، وتعطيل إمدادات الطاقة من قطر ودول الخليج إلى العالم، وامتداد آثار صراعات أخرى إلى المنطقة. وحذر، وفق تقديره، من أن تداعيات اضطراب إمدادات الطاقة على المستهلكين والأسعار لم تصل إلى ذروتها بعد وقد تستمر خلال الأشهر المقبلة.

وأكد رفض قطر فرض أي رسوم عبور في مضيق هرمز، مشددا على الحاجة إلى اتفاق قريب يضمن استقرار الأسواق، خصوصا في ظل تأثير استمرار النزاع على قطاع التأمين وحركة النفط عبر المضيق.

الوساطة والاستعداد الدفاعي

قال الشيخ سعود إن الوساطة لا تعني التخلي عن الاستعداد للدفاع عن البلاد، موضحا أن منع الحروب والجاهزية لمواجهة التهديدات مساران متداخلان. واستشهد بجهود قطر بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي قال إنها بدأت عام 2022 واستمرت حتى عام 2025، للتأكيد على أن الوساطة تحتاج إلى وقت واستمرارية.

وأعرب عن أمله في ألا يستغرق النزاع الحالي في المنطقة ثلاث سنوات، مؤكدا دعم قطر لجهود الوساطة الباكستانية وتكاملها معها، إلى جانب التعاون مع شركاء آخرين بينهم سلطنة عمان.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت