انطلاق منتدى الأمن العالمي في الدوحة بمناقشات حول أمن الخليج والتحالفات الدولية
افتتاح النسخة الثامنة في الدوحة
انطلقت في الدوحة، الاثنين، أعمال النسخة الثامنة من منتدى الأمن العالمي 2026 تحت عنوان “مستقبل التحالفات”، بمشاركة قادة ومسؤولين وخبراء في الشؤون الأمنية والاستراتيجية وصناع سياسات من دول مختلفة، وفق ما أوردته الجزيرة نت.
وافتتح المنتدى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وتستضيفه أكاديمية قطر الدولية للدراسات الأمنية بالتعاون مع مركز صوفان، على أن تستمر أعماله من 19 إلى 21 أكتوبر/تشرين الأول.
أمن الخليج والعلاقات الإقليمية
بحسب المصدر، تركز أجندة المنتدى على تداعيات الصراعات الإقليمية في التوازنات الدولية، ومستقبل العلاقات بين دول المنطقة والقوى الكبرى، وتعزيز التعاون الأمني في مواجهة التهديدات الجديدة.
وتأتي النسخة الحالية، وفق المصدر ذاته، في ظل تحديات تتصل بأمن الخليج والممرات البحرية وإمدادات الطاقة، إضافة إلى مستقبل العلاقات بين إيران ودول الجوار ودور الوساطة في خفض التصعيد.
تصريحات وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري
قال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني إن قطر ستعلن قريبا عن مركز إنتاج دفاعي محلي وشراكات جديدة مع حلفائها، ضمن مسعى لتعزيز القدرات الدفاعية.
وأضاف أن مراجعة دفاعية أجرتها قطر العام الماضي ركزت على الدفاع الجوي ومواجهة الطائرات المسيرة والتهديدات السيبرانية والإلكترونية، مشيرا إلى أن الاستعداد للأزمات يتطلب تنسيقا بين الجهات العسكرية والأمنية وتبادلا للخبرات مع الشركاء.
وفي حديثه عن قاعدة العديد، شدد المسؤول القطري على أنها قاعدة قطرية تستخدمها قوات حليفة، وقال إنها استضافت في إحدى الفترات قوات من أكثر من 20 دولة، وإن مهامها لا تقتصر على التدريب بل تشمل مهاما أخرى بينها مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية.
وبشأن العلاقات الإقليمية، قال الشيخ سعود إن السلام المستدام بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران يتطلب حوارا إقليميا يشمل أيضا باكستان وتركيا، بالتشاور مع الحلفاء الدوليين، وعلى أساس الثقة ومبدأ عدم الاعتداء ومعالجة المخاوف المتبادلة.
كما أشار إلى أن الدوحة لم توقف اتصالاتها مع طهران رغم الخلافات، وأعرب عن أمله في نجاح الوساطة بين الأطراف المتنازعة، ولا سيما الولايات المتحدة وإيران. وذكر أن قطر حصلت على اعتذار من رئيس الوزراء الإسرائيلي عقب اعتداء على الدوحة، محذرا من أثر استهداف دولة وسيطة على الثقة بجهود الوساطة.
التهديدات والطاقة ومضيق هرمز
صنف وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري التهديدات التي واجهتها بلاده في ثلاثة مسارات: انتهاك السيادة عبر اعتداءات خارجية، وتعطيل إمدادات الطاقة من قطر ودول الخليج، وامتداد آثار صراعات أخرى إلى المنطقة.
وحذر، وفق تقديره، من أن تأثير اضطراب إمدادات الطاقة على المستهلكين والأسعار لم يصل إلى ذروته بعد، وقد يستمر خلال الأشهر المقبلة. كما رفض فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، ودعا إلى اتفاق قريب يضمن استقرار الأسواق.
مداخلات حول الأمن والتعاون الدولي
أكد وزير الداخلية القطري الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني أن مفهوم الأمن بات يشمل الإنسان والاقتصاد والبنية التحتية والفضاء الرقمي واستمرارية الخدمات، داعيا الدول إلى تحديث تشريعاتها والاستثمار في الإنسان وبناء منظومات وطنية متكاملة.
وقال إن الجريمة تتغير بوتيرة سريعة، مشيرا إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في الاحتيال والتزييف، وتهديد الهجمات السيبرانية للمرافق العامة، وغسل الأموال عبر الأصول الرقمية، واستغلال المنصات الرقمية في التجنيد ونشر التضليل واستغلال الأطفال.
من جهته، شدد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي على أهمية الحوار في حل النزاعات، وأشار إلى جهود دبلوماسية قادتها باكستان وقطر للتقريب بين إيران والولايات المتحدة بهدف وقف الصراعات وحماية المدنيين، بحسب ما نقل المصدر.
محاور المنتدى
يناقش المنتدى على مدى ثلاثة أيام مستقبل التحالفات الدولية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية، والتحولات في المشهد الاستراتيجي للشرق الأوسط، والضغوط التي تواجه المؤسسات الدولية، وصعود قوى وجهات فاعلة غير حكومية، إضافة إلى مستقبل التعاون متعدد الأطراف والأمن الجماعي.
المصدر: الجزيرة نت



