استقالة رئيس هيئة أسواق المال التركية وتقاعد مسؤول مالي وسط أزمة صناديق الاستثمار
استقالة وتقاعد في القطاع المالي التركي
قدم رئيس هيئة أسواق رأس المال التركية محمود سوتجو طلب استقالته لأسباب صحية، في حين طلب نائب وزير الخزانة والمالية التركي عثمان تشليك التقاعد اعتبارا من الاثنين، وفق ما نقلته وكالة الأناضول عن معلومات من وزارة الخزانة والمالية التركية.
وبحسب المصدر نفسه، تقدم تشليك بطلب التقاعد إلى وزير المالية محمد شيمشك، بينما عزا طلب سوتجو مغادرة رئاسة الهيئة إلى مشكلات صحية. وتزامنت الخطوتان مع أزمة يشهدها قطاع صناديق الاستثمار في تركيا، من دون أن تشير الأناضول إلى ارتباط استقالة سوتجو بالأزمة.
خلفية أزمة صناديق الاستثمار
تظهر بيانات هيئة أسواق رأس المال أن الأزمة شملت قرارا اتخذ في 17 سبتمبر/أيلول الماضي بتصفية 131 صندوقا تابعا لسبع شركات لإدارة المحافظ الاستثمارية.
وقالت الهيئة في بيان بتاريخ 23 سبتمبر/أيلول إن عدد المستثمرين الأفراد غير المكررين في هذه الصناديق بلغ 455 ألفا و758 شخصا، استنادا إلى سجلات مؤسسة الإيداع المركزي، ودعت المستثمرين إلى الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية.
وأوضحت الهيئة، في بيان سابق، أنها رصدت منذ الربع الأخير من عام 2025 تحركات في أسعار أسهم ذات تداول حر محدود، قالت إن صناديق تابعة لبعض شركات إدارة المحافظ أحدثتها، ولا يمكن تفسيرها بالواقع الاقتصادي أو المؤشرات المالية الأساسية للشركات.
إجراءات رقابية وآلية دفعات مرحلية
قالت هيئة أسواق رأس المال إن تعديلات قواعد صناديق الاستثمار المعلنة في 28 أغسطس/آب الماضي هدفت إلى الحد من المخاطر النظامية الناتجة عن الاقتراض دون ضمانات بين أطراف مرتبطة، ومواجهة التحركات غير المعتادة للأسعار في البورصة، وحماية مدخرات المستثمرين وتعزيز الشفافية.
وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الهيئة آلية لدفعات مرحلية تخص صناديق أسستها شركات تيرا وبوصلة وأطلس وهدف لإدارة المحافظ، بهدف التعامل مع مستحقات المستثمرين خلال فترة التصفية.
وبموجب القرار، يمكن للمستثمرين الذين اكتملت مطابقة بياناتهم الحصول على دفعات تخصم لاحقا من مستحقاتهم النهائية عند التصفية، على ألا تتجاوز مليون ليرة تركية لكل مستثمر في كل صندوق على حدة. وذكرت الهيئة أن احتساب الدفعات يستند إلى صافي المبلغ المستثمر الذي تحدده مؤسسة الإيداع المركزي، مع إعطاء الأولوية لصناديق سوق النقد.
نفي اتهامات صحفية
وفي الشهر الجاري، نفت الهيئة اتهامات صحفية بأنها تجاهلت تحذيرات من بورصة إسطنبول بشأن الصناديق، مؤكدة أنها تقيّم جميع الإخطارات وتتخذ إجراءات الرقابة والتفتيش اللازمة. وأضافت أن بلاغات جنائية قدمتها خلال العام الجاري شملت معاملات مرتبطة بالصناديق.
وكان سوتجو قد تولى رئاسة الهيئة في 9 مايو/أيار الماضي، بعد أن شغل منصب نائب رئيسها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وفقا لسيرته المنشورة على الموقع الرسمي للهيئة.
المصدر: الجزيرة نت



