أخبار عالمية

استطلاعات وتحقيقات محتملة تضغط على ترمب والجمهوريين قبل انتخابات الكونغرس

تراجع في المؤشرات قبل التصويت

قبل نحو أسبوعين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، يواجه الحزب الجمهوري ضغوطا سياسية متزايدة، وفق ما أوردته الجزيرة نت استنادا إلى استطلاعات حديثة وتقارير صحفية أمريكية. وتجمع هذه المعطيات بين مخاوف اقتصادية، وتداعيات مرتبطة بالسياسة الخارجية، وانقسامات داخلية في الحزب، بما قد يؤثر على أغلبيته في الكونغرس.

وأظهرت استطلاعات نشرتها واشنطن بوست بالتعاون مع إيه بي سي نيوز وإيبسوس، إضافة إلى استطلاعات لفوكس نيوز وإن بي سي نيوز، أن الرئيس دونالد ترمب بات، بحسب هذه النتائج، عبئا انتخابيا على بعض مرشحي الحزب الجمهوري، رغم محاولته تقديم نفسه باعتباره الشخصية المركزية في الحملة.

أزمات داخل الإدارة

نقلت الجزيرة نت عن تحليل لتايلر بيجر، مراسل شؤون البيت الأبيض في نيويورك تايمز، أن ترمب يواصل خلال جولاته الانتخابية إبراز دوره بوصفه عاملا حاسما للحزب الجمهوري، بينما تواجه إدارته في واشنطن سلسلة أزمات عززت الانطباع بتراجع موقعه السياسي.

وبحسب نيويورك تايمز، طلب ترمب استقالة السفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، بعد تقارير تضمنت مزاعم عن طلبها من متبرع تسديد ديون على بطاقتها الائتمانية بقيمة 100 ألف دولار. كما ألغى خطة للبنتاغون لبث إعدام نضال حسن، المدان بقتل 13 شخصا في قاعدة فورت هود عام 2009، مع الإبقاء على عقوبة الإعدام نفسها.

وأورد التقرير أيضا أن ترمب أقال المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا بعد خمسة أيام من توليها المنصب، وأن مكتب المستشار القانوني في البيت الأبيض يحقق في خلاف بين حليفين سابقين لترمب بشأن مزاعم تتعلق بأموال مركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية، وبمعاملة مالية بين جمهورية الكونغو الديمقراطية وشركة دفاع في تكساس.

أرقام تقلق الجمهوريين

بحسب متوسط استطلاعات نيويورك تايمز، بلغ تأييد ترمب نحو 37%، وهو أدنى مستوى خلال رئاسته. كما أظهر استطلاع واشنطن بوست وإيه بي سي نيوز وإيبسوس، الذي أجري بين 9 و13 أكتوبر/تشرين الأول وشمل 2545 بالغا أمريكيا، أن تأييده بين الجمهوريين تراجع من 88% في بداية ولايته إلى 79%.

ووفق الاستطلاع نفسه، قال 66% من المشاركين إنهم يعتقدون أن ترمب يستخدم الرئاسة لإثراء نفسه. كما أظهر استطلاع فوكس نيوز أن الفساد الحكومي تصدر القضايا التي تثير قلق الناخبين الشديد بنسبة 60%، متقدما على التضخم وأسعار الوقود وأداء الحكومة والرعاية الصحية.

وأظهر استطلاع واشنطن بوست أن تأييد ترمب بين البالغين بلغ 33%، مقابل 66% يعارضون أداءه، بينهم 52% يعارضونه بشدة. وبين الناخبين المرجح مشاركتهم، وصلت نسبة تأييده إلى 38% مقابل 62% يعارضونه.

الديمقراطيون يتقدمون في سباق الكونغرس

تشير نتائج استطلاع واشنطن بوست إلى تقدم الديمقراطيين على الجمهوريين بين الناخبين المرجح تصويتهم بنسبة 52% مقابل 44%. وفي سؤال عن الحزب المفضل لقيادة الكونغرس، قال 58% من الناخبين المسجلين إنهم يريدون كونغرسا يقوده الديمقراطيون لمراقبة ترمب، مقابل 39% يفضلون كونغرسا جمهوريا يدعم أجندته.

كما قال 72% من المشاركين إن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ، ووصف نحو ثلاثة أرباع الأمريكيين الاقتصاد بأنه غير جيد أو سيئ. وتراجعت نسبة تأييد ترمب في إدارة الاقتصاد إلى 28%، بينما عارض نحو ثلاثة أرباع المشاركين طريقة تعامله مع التضخم وتكاليف المعيشة.

وبحسب الاستطلاع، قال 48% إن أوضاعهم المالية أصبحت أسوأ مما كانت عليه منذ عودة ترمب إلى الرئاسة عام 2025، وذكر 78% من هؤلاء أنهم يؤيدون الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس.

السياسة الخارجية تزيد الضغوط

أظهر استطلاع واشنطن بوست أيضا أن الحرب على إيران أضافت عبئا سياسيا على الإدارة، إذ اعتبر 65% أن قرار العمل العسكري كان خطأ، بينما عبّر 68% عن عدم رضاهم عن تعامل ترمب مع حلفاء الولايات المتحدة.

وتزامن ذلك مع تحول واضح في تقييم أسعار الوقود؛ فبعدما قال 71% في فبراير/شباط إن البنزين ميسور التكلفة، رأى 71% في الاستطلاع الأخير أن أسعاره لم تعد في المتناول.

ونقلت الجزيرة نت عن السيناتور الجمهوري السابق جيف فليك أن فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بمجلس الشيوخ قد تتوقف على قدرة مرشحيهم على الابتعاد عن بعض سياسات ترمب. واعتبر فليك أن المشكلة لا تقتصر على السياسات، بل تمتد إلى لغة الرئيس وسلوكه وتأثيرهما على صورة الحزب.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت