أخبار عالمية

احتجاجات في دول أوروبية تخلف إصابات وتوقيفات وأعمال عنف

احتجاجات واسعة في عدة دول أوروبية

شهدت دول أوروبية عدة، السبت، موجة احتجاجات على خلفيات اقتصادية واجتماعية وتعليمية، من بينها ارتفاع تكاليف المعيشة، وتفاقم أزمة السكن، والسياسات التعليمية، وخفض الإنفاق العام، وفق ما أوردته الجزيرة نت. وتخللت بعض التحركات مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، إلى جانب أعمال تخريب وحرائق وتوقيفات.

فرنسا تسجل أكبر حصيلة توقيفات

في فرنسا، أعلن وزير الداخلية لوران نونييز، الأحد، توقيف أكثر من ألفي شخص وإصابة أكثر من 600 عنصر أمني خلال احتجاجات شهدت أعمال عنف وتخريباً وحرائق في عدد من المدن. وقال إن التحقيقات جارية لتحديد المتورطين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء.

وقدرت وزارة الداخلية الفرنسية عدد المشاركين بنحو 550 ألف متظاهر، بينما قال المنظمون إن العدد بلغ نحو 800 ألف. وفي باريس، أفادت الشرطة بتوقيف 855 شخصاً على خلفية أعمال الشغب، كما توفي أحد المتظاهرين إثر إصابته بسكتة قلبية خلال الاحتجاجات.

وذكرت السلطات المحلية أن التخريب طال شوارع ومؤسسات ومتاجر، في حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن حدة الاضطرابات تجاوزت ما شهدته احتجاجات عام 2023 وتحركات السترات الصفراء في 2018 و2019. من جهته، توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمحاسبة المتورطين في أعمال العنف.

إصابات في ألبانيا وتوقيفات في بلجيكا

في ألبانيا، قالت مصادر صحفية إن اشتباكات جديدة في العاصمة أسفرت عن إصابة 59 شخصاً، بينهم 34 شرطياً و21 متظاهراً و4 أشخاص كانوا في محيط الاشتباكات. وجاءت الاحتجاجات، المستمرة منذ نحو أسبوع، بعد مطالب تتعلق بتحسين الظروف التعليمية، قبل أن تمتد إلى قضايا الفساد والقيادة السياسية.

وفي بلجيكا، أعلنت شرطة مدينة لييغ توقيف 45 شخصاً، بينهم 12 قاصراً، خلال احتجاجات ضد السياسات التعليمية وتخفيضات الميزانية، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات قضائية بحق 5 منهم. وقالت الشرطة إن الاحتجاجات شهدت تخريباً لمرافق عامة وإضرام حرائق ومواجهات، واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المحتجين.

كما شهدت بروكسل ولييغ احتجاجات مناهضة لسياسات التعليم والتقشف، واستخدمت الشرطة في العاصمة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، فيما أوقفت عناصر أمنية بملابس مدنية عدداً من المشاركين.

اشتباكات في إيطاليا ومسيرة في البرتغال

في إيطاليا، اندلعت اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين في ميلانو وبولونيا خلال احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع. وشهد وسط ميلانو أعمال شغب شملت نهب متاجر وإشعال حرائق، ما دفع السلطات إلى إخلاء ساحة دومو وممر تجاري فاخر.

وأفادت وكالة لابريس الإيطالية بإصابة اثنين على الأقل من عناصر الشرطة واحتجاز نحو 50 متظاهراً، بينهم قاصرون. وأدانت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني أعمال الشغب، معتبرة أن التظاهر حق، لكنها انتقدت من وصفتهم بالمخربين الذين يستغلون الاحتجاجات لإثارة الفوضى والاعتداء على قوات الأمن.

وفي البرتغال، تظاهر عشرات الآلاف في وسط لشبونة احتجاجاً على الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة وتفاقم أزمة السكن. وقال الاتحاد النقابي الرئيسي، الذي دعا إلى المسيرة، إن عشرات الآلاف شاركوا فيها، بينما لم تصدر الشرطة تقديراً رسمياً للأعداد.

مطالب اجتماعية واقتصادية وسياسية

وتأتي هذه التحركات ضمن موجة اعتراضات على تكاليف المعيشة والسياسات التعليمية والتقشف في عدد من الدول الأوروبية. وبحسب الوقائع الواردة، بدأت الاحتجاجات في فرنسا وألبانيا بمطالب مرتبطة بالتعليم، قبل أن تتوسع لتشمل قضايا اقتصادية واجتماعية وسياسية.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت