أخبار عالمية

مؤسسة حقوقية تطالب واشنطن بالتحقيق مع ضابط إسرائيلي في قضية هند رجب

طلب عاجل إلى وزارة العدل الأمريكية

قدمت مؤسسة هند رجب الحقوقية طلبا عاجلا إلى وزارة العدل الأمريكية لفتح تحقيق مع الضابط الإسرائيلي شون غلاس، الذي تقول إنه موجود داخل الولايات المتحدة، والمطالبة بتوقيفه ومحاكمته على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية خلال الحرب على قطاع غزة.

وبحسب ما نشرته المؤسسة ووثقته، فإن غلاس أصدر أمرا من دبابة بإطلاق النار على مركبة كانت تتحصن فيها الطفلة الفلسطينية هند رجب وأفراد من عائلتها في حي تل الهوا بمدينة غزة، كما تتهمه بالمسؤولية عن استهداف سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني كانت متجهة لإنقاذها.

ملف اتهامات ووثائق

تقول المؤسسة إن ملفها يستند إلى تحقيقات استقصائية، بينها تحقيق لبرنامج “ما خفي أعظم” على قناة الجزيرة، إضافة إلى وثائق وملفات قانونية مرتبطة بالهجوم الذي أدى إلى مقتل هند وعدد من أفراد عائلتها والمسعفين اللذين توجها إلى الموقع.

ووفقا للمؤسسة، كان غلاس ضابطا في الجيش الإسرائيلي وقاد سرية مدرعة تتبع الكتيبة 52 ضمن اللواء 401 المدرع، وشاركت في عمليات عسكرية داخل قطاع غزة. وتستند الشكوى إلى قانون جرائم الحرب الأمريكي وقانون الإبادة الجماعية الأمريكي، وتشمل اتهامات بالقتل العمد والتعذيب والمعاملة غير الإنسانية والنقل القسري والتدمير الواسع للممتلكات من دون ضرورة عسكرية.

وتقول المؤسسة إن الضابط وثق بعض أنشطته العسكرية في غزة عبر حسابه على إنستغرام ومقابلات صحفية وكتاب نشره، وإنه تحدث عن تدمير مستشفيات ومبان تابعة للأمم المتحدة وأحياء سكنية ومعبر رفح. كما نسبت إليه تصريحات دعا فيها إلى مواصلة الهجوم، ووصف مجمع الشفاء الطبي بأنه “وكر الإرهاب”، وتحدث في خطاب لجنوده عن تدمير مناطق طُلب من سريته الوصول إليها في قطاع غزة.

مواقف داعمة للتحقيق

تفاعلت النائبة الأمريكية رشيدة طليب مع القضية عبر منصة إكس، وقالت إن قائد الوحدة العسكرية الإسرائيلية التي يُرجح تورطها في مقتل هند رجب موجود في الولايات المتحدة. وأضافت أن الحكومة الأمريكية، بصفتها طرفا في اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف، ملزمة قانونيا باعتقاله والتحقيق معه في الاتهامات المنسوبة إليه.

وقال جيك روم، ممثل مؤسسة حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، إن القوانين الأمريكية الخاصة بجرائم الحرب والإبادة الجماعية وُضعت لمحاسبة أشخاص مثل شون غلاس، داعيا المسؤولين المنتخبين إلى دعم الشكوى والضغط على وزارة العدل لفتح تحقيق وملاحقة قضائية والعمل على إقرار “قانون العدالة لهند رجب”.

كما قال دياب أبو جهجه، المدير العام لمؤسسة هند رجب، إن غلاس هو على الأرجح من أصدر أمر إطلاق النار على المركبة التي كانت تقل هند وأفرادا من عائلتها، معتبرا أن وجوده حرا في الولايات المتحدة أمر يستدعي تحركا قانونيا. وأكدت ناتاشا براك، رئيسة قسم التقاضي في المؤسسة، أن الملف يتضمن صورا محددة الموقع الجغرافي وتحليلات جنائية ومنشورات وتصريحات صوتية منسوبة إلى المشتبه به.

دعوات ناشطين وخلفية القضية

أثار وجود غلاس في الولايات المتحدة تساؤلات لدى ناشطين بشأن عدم اعتقاله أو التحقيق معه في الاتهامات المنسوبة إليه، وطالبوا السلطات الأمريكية بفحص الشكوى والأدلة التي قدمتها مؤسسة هند رجب واتخاذ إجراءات قانونية واضحة لمحاسبة من تثبت مسؤوليته عن انتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.

وتعود القضية إلى يناير/كانون الثاني 2024، عندما قتلت الطفلة هند رجب خلال الحرب على قطاع غزة، بعد تعرض السيارة التي كانت تنزح فيها مع أفراد من عائلتها لإطلاق نار جنوب غربي مدينة غزة. ووفق الوقائع الواردة، أسفر الهجوم عن مقتل عمها وعمّتها وثلاثة من أبناء عمومتها، وبقيت هند عالقة داخل السيارة لساعات قبل مقتلها.

المصدر: الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

⚽ مباريات زول نت