العفو الدولية تدرج 9 شخصيات في حملة حقوقية عالمية لعام 2026
حملة للتضامن مع مدافعين عن الحقوق
أفادت الجزيرة نت بأن منظمة العفو الدولية اختارت 9 شخصيات من دول عدة ضمن حملتها السنوية «اكتب من أجل الحقوق 2026»، التي تركز على قضايا تتصل بحرية التعبير والاحتجاج السلمي والاعتقال التعسفي والاختفاء القسري.
وبحسب ما أوردته عن المنظمة، تشمل الحملة حقوقيين وناشطين من آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وتهدف إلى حشد تضامن دولي عبر رسائل دعم وعرائض ومطالبات بالعدالة.
شخصيتان عربيتان ضمن القضايا المطروحة
من بين الشخصيات المختارة المصرية مروة عرفة، التي تضعها المنظمة ضمن محور حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والمشاركة العامة. وتقول العفو الدولية إن عرفة محتجزة منذ أبريل/نيسان 2020، وتطالب بالإفراج عنها، معتبرة أن احتجازها مرتبط بنشاطها الحقوقي.
وتواجه عرفة، وفق الوقائع الواردة، اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها على خلفية مساعدتها أسر معتقلين سياسيين. وتصف منظمة العفو الدولية هذه الاتهامات بأنها ملفقة، كما تقول إن حالتها الصحية تثير القلق وإنها محرومة من الرعاية الطبية اللازمة.
كما اختارت المنظمة المحامي والحقوقي التونسي العياشي الهمامي ضمن محور حرية التعبير وقمع الأصوات المعارضة. ووفقا للمصدر، فإن الهمامي معتقل منذ ديسمبر/كانون الأول 2025 ويواجه اتهامات بالتآمر على أمن الدولة ضمن قضية شملت سياسيين ومعارضين وحقوقيين، بينما تعتبر العفو الدولية أن محاكمته ذات دوافع سياسية وشابتها انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة.
محاور الحملة وشخصياتها
في محور حرية التعبير وقمع المعارضة، تضم الحملة أيضا الناشطة المالية روكياتو دومبيا، والحقوقية السلفادورية روث إليونورا لوبيز، والحقوقيين الباكستانيين إيمان مزاري وهادي علي شطا. وتقول المنظمة إن المواد التعليمية المرتبطة بهذه القضايا تتناول الضغوط التي يواجهها مدافعون عن حقوق الإنسان عند انتقاد السلطات أو الدفاع عن حقوق آخرين.
وفي محور حرية التجمع والمشاركة العامة، ترد إلى جانب مروة عرفة قضيتا أوين تشاو من هونغ كونغ وداريا إغيريفا من روسيا، مع تركيز على الحق في التنظيم الجماعي والمشاركة في الحياة العامة دون خوف من الانتقام.
أما المحور الثالث فيتناول، بحسب المصدر، حالة همفري بوليبولي من تنزانيا، ويركز على مخاطر الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، وأهمية الضمانات القانونية والحماية من التعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة.
مواد تعليمية وأنشطة تضامنية
ذكرت منظمة العفو الدولية أنها أطلقت موارد تعليمية جديدة للحملة المرتبطة باليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر/كانون الأول، وتشمل أدلة وأنشطة موجهة للمعلمين والناشطين لتعريف الطلاب والشباب بالقضايا المختارة.
وبحسب المنظمة، صممت المواد في ثلاث وحدات تعليمية مدة كل منها 20 دقيقة، يمكن تقديمها منفردة أو ضمن جلسة واحدة مدتها ساعة، وتشمل نقاشات جماعية وتمارين تفكير نقدي، وصولا إلى كتابة الرسائل وتوقيع العرائض.
وتقول العفو الدولية إن حملتها السنوية تسعى إلى تحويل التعاطف مع ضحايا الانتهاكات إلى تحرك عملي ومطالبات بالمساءلة، معتبرة أن التضامن عبر الحدود يمكن أن يساهم في إحداث تغيير في حياة أشخاص تعرضوا لانتهاكات.
المصدر: الجزيرة نت



